الشارقة (الاتحاد)
أكدت سارة عبد العزيز بالحيف النعيمي، المدير التنفيذي لمركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع»، أن الاقتصاد الرقمي يشكل واحداً من الركائز الأساسية في رؤية دولة الإمارات 2031، التي تهدف إلى تعزيز مكانة الدولة مركزاً عالمياً للابتكار والتكنولوجيا، إذ يسهم الاقتصاد الرقمي في رفع كفاءة القطاعات المختلفة من خلال توظيف التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، و«إنترنت الأشياء»، والتجارة الإلكترونية.
وأشارت إلى أنه وفقاً لبيانات الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الرقمي، ارتفعت مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات من 8% في عام 2019 إلى 9.7% في عام 2022، مع توقعات ببلوغها 19.4% بحلول عام 2032، وفي هذا السياق تبرز العديد من جهود المؤسسات الداعمة والمواكبة لتطلعات الإمارات ورؤيتها، والتي تقود برامج نوعية في توسيع خيارات ومسارات الاقتصاد الرقمي في الدولة.
وأضافت في تصريحات لـ«الاتحاد» أن مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع» يسهم بدور مهم في تعزيز جهود تسريع وتيرة التحول للاقتصاد الرقمي إذ يقدم برامج متخصصة لدعم جميع مراحل نمو الشركات الناشئة لتحويل الفرص الرقمية إلى مشاريع ناجحة، وذلك من خلال توفير التوجيه والإرشاد لتحسين استراتيجياتها، وتمكينها من الاستفادة من المعرفة، والأدوات، والعلاقات، والمرونة اللازمة لتعزيز قدراتهم التنافسية في المشهد الاقتصادي العالمي.
وأوضحت أن الشركات الناشئة أثبتت ريادتها في الابتكار والتحول الاقتصادي، لا سيما في مجال التحول الرقمي، إذ غالباً ما تُنشئ قطاعات جديدة لمعالجة تحديات وفجوات السوق.
وأشارت إلى أن الشركات الناشئة لم تعد مقيدة بالموقع الجغرافي، فقد مكنت المنصات الرقمية، أصغر المشاريع من الوصول إلى جمهور عالمي.
وذكرت أن «شراع» يعزز ثقافة الرقمنة، ويشجع الشركات الناشئة على دمج التكنولوجيا الرقمية في جميع عملياتها التجارية، مما يعزز المرونة، والابتكار، والتعلم المستمر، وجميعها عوامل أساسية للنجاح في العصر الرقمي، فضلاً عن مساهمة المركز في توفير بيئةً مؤسسية يزدهر فيها الابتكار، وتتسارع التطورات، إذ يشكل هذا العصر بكل ما يشهده من فرص وتحديات سلاحاً ذا حدين بالنسبة للشركات الناشئة، ففي الوقت الذي يوفر لها مساحات جديدة للتوسع والابتكار، فإنه يتطلب منها التكيف المستمر لمواجهة المنافسة الحادة وتقلبات السوق.
ولفتت إلى أن الأمن السيبراني يُعد تحدياً كبيراً، إذ كشف تقرير «رؤى الثقة الرقمية العالمية» لعام 2024، أن 36% من الشركات تعرضت لاختراقات بيانات تجاوزت قيمتها مليون دولار، كما استُهدفت 61% من الشركات الصغيرة والمتوسطة خلال العام الماضي.