دبي (وام)

أكد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، أن القيادة الرشيدة تولي القطاع الصناعي في دبي اهتماماً كبيراً، بما له من دور كركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد، وتعزيز التنمية المستدامة، مع إسهام هذا القطاع الحيوي في زيادة القدرة التصديرية، واستحداث مزيد من فرص العمل، وتوطين المعرفة.
وأشار سموه إلى استهداف أجندة دبي الاقتصادية D33 لرفع القيمة المضافة لقطاع الصناعة، مع التركيز على تشجيع الصناعات الخضراء والمستدامة.
جاء ذلك خلال زيارة سموه، أمس، مصنع «البركة للتمور» في مدينة دبي الصناعية، التابعة لمجموعة «تيكوم»، وهو أكبر مصنع للتمور في العالم مملوك للقطاع الخاص، وأول مصنع للتمور على مستوى العالم يتم تشغيله باستخدام الطاقة الشمسية.
وكان في استقبال سموه سليم محمد، رئيس مجلس إدارة شركة «تمور البركة»، ويوسف سليم، المدير العام.
ونوه سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم بدور القطاع الخاص كشريك رئيس في تطوير القدرات الصناعية لدبي، مؤكداً حرص الإمارة على تقديم جميع المحفزات والتسهيلات الجاذبة للاستثمار في هذا القطاع، مع مواصلة العمل على تطوير البنية التحتية والقدرات اللوجستية التي طالما منحت دبي الميزات التفضيلية وجهة عالمية رائدة للاستثمار والتجارة.
واستمع سموه، خلال الجولة، التي رافقه فيها مالك آل مالك، المدير العام لسلطة دبي للتطوير والرئيس التنفيذي لمجموعة «تيكوم»، وسعيد العطر، الأمين العام المساعد لمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، وسعود أبو الشوارب، النائب التنفيذي لرئيس مجموعة تيكوم - القطاع الصناعي، إلى شرح قدمه يوسف سليم، مدير عام «تمور البركة»، حول خطوط الإنتاج، وما تقدمه من مختلف منتجات التمور ومشتقاتها، ومراحل التوسع المختلفة التي مر بها المصنع التابع للشركة التي يعود تأسيسها إلى عام 1988، وصولاً لما هو عليه اليوم كأكبر مصنع في العالم مملوك للقطاع الخاص لإنتاج التمور، حيث يمتد على مساحة تصل إلى 800 ألف قدم مربعة في مدينة دبي الصناعية. 
وتضمن الشرح استعراض القدرة الإنتاجية الكبيرة للمصنع والتي تصل إلى 100 ألف طن سنوياً، وأثر الموقع الاستراتيجي للمصنع بالقرب من ميناء جبل علي ومطار آل مكتوم الدولي، ما يمنحه ميزة تعزز وصول منتجاته إلى العديد من الأسواق العالمية، حيث يقوم المصنع بتصدير نحو 7000 حاوية من التمور ومنتجاتها سنوياً عبر ميناء جبل علي لأكثر من 90 دولة حول العالم في مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.
وخلال الزيارة، أثنى سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم على الإسهامات الخيرية لشركة «تمور البركة» وما تقدمه من دعم لمبادرات ومشاريع ومؤسسات خيرية وإنسانية في مقدمتها «مبادرة المليار وجبة»، وبنك الإمارات للطعام، ومؤسسة الجليلة، وصندوق الفَرَج، ما يعكس أهمية ترسيخ قيم التكافل والتراحم، ويبرز وعي مجتمع الأعمال في دبي بأهمية العمل الخيري وتفعيل أثره الإيجابي في المجتمعات. 

الطاقة الشمسية
اطلع سموه على استراتيجية مصنع البركة للتمور في توظيف مصادر الطاقة النظيفة في مختلف عملياته التشغيلية، من خلال الاعتماد على الطاقة الشمسية حيث تم تزويد المصنع بأكثر من 6500 لوح شمسي، بما يسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية بمقدار 3000 طن سنوياً، تأكيداً على مواكبة نهج دبي ودولة الإمارات في التحول إلى البدائل التي تسمح بتخفيض الاعتماد على الوقود الأحفوري، والحرص على تقديم نموذج يحتذى به في الوعي والحفاظ البيئي ضمن المجال الصناعي.