أبوظبي (الاتحاد)
عقدت اللجنة العليا لحماية المستهلك اجتماعاً برئاسة معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، حيث جرى خلاله استعراض أبرز الجهود والإنجازات التي تحققت في عام 2024 لتعزيز حماية حقوق المستهلك والرقابة على السلع والمنتجات بمختلف الإمارات السبع، وتوفير بيئة استهلاكية آمنة ومستقرة تتوافق مع أفضل الممارسات المتبعة عالمياً، بما يسهم في تحسين جودة الحياة للمجتمع، ويعزز تنافسية بيئة الأعمال والتجارة في الدولة على المستويين الإقليمي والعالمي.

واطلعت اللجنة على جهود وزارة الاقتصاد والسياحة وشركائها في الرقابة على الأسواق وضبط أسعار السلع والمنتجات خلال العام الماضي، عبر تنفيذ 34499 جولة تفتيشية أسفرت عن 3561 مخالفة، كما استقبلت الوزارة عبر الخدمات الإلكترونية لحل الشكاوى ما يقارب من 2000 شكوى، و115 طلب استدعاء لسلع غير مطابقة للمواصفات من خلال خدمة الاستدعاء خلال العام الماضي، حيث تتيح هذه الخدمة متابعة عمليات سحب السلع المعيبة عن طريق المزود أو الجهة المعنية أو الجهة ذات العلاقة في الدولة أو في بلد المنشأ أو أي دولة أخرى، والعمل على تنفيذ عمليات الاسترداد داخل الدولة، وحماية صحة وسلامة المستهلكين وحقوقهم وضمان حقوق تجار التجزئة والمصنعين، والحفاظ على استقرار السوق في الدولة.

وقال معالي عبدالله بن طوق المري: قطعت دولة الإمارات بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة أشواطاً واسعةً في تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية لخلق منظومة ريادية ومتكاملة لحماية المستهلكين وضمان حقوقهم وتمكين الممارسات التجارية السليمة والعادلة. 
وأشار معاليه إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به اللجنة في رفع مستويات الامتثال للتشريعات والسياسات الخاصة بحقوق المستهلك وتشديد الرقابة على الأسواق، إلى جانب تعزيز التنسيق والتكامل مع الجهات الاتحادية والمحلية المعنية لتنفيذ مستهدفات المشاريع والاستراتيجيات الوطنية في هذا الصدد، بما يسهم في تحقيق رؤية الدولة في أن تصبح المجتمع الأكثر ازدهاراً عالمياً بحلول العقد المقبل، في ضوء مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031».
وتابع معاليه: تبنت اللجنة نهجاً استباقياً في تطوير خطط ومبادرات وطنية هدفت إلى مواءمة التشريعات مع المتغيرات المستمرة في السوق، مع الحرص على تطبيق أعلى معايير الحماية للمستهلكين عند شراء السلع والمنتجات والخدمات من المزودين، كما عملت اللجنة على وضع آليات وسياسات فعّالة لضبط السلع والمنتجات وضمان توافرها بالكميات اللازمة لتلبية احتياجات المستهلكين، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم.
وتفصيلاً، شهد اجتماع اللجنة استعراضاً لجهود اللجنة في تعزيز الرقابة على قطاع التجارة الإلكترونية بما في ذلك منصات التجارة الرقمية، وذلك من خلال دعم إصدار وتحديث مجموعة من التشريعات والسياسات الاقتصادية لهذا القطاع الحيوي، ومنها المرسوم بقانون اتحادي رقم (14) لسنة 2023 في شأن التجارة من خلال وسائل التقنية الحديثة، والذي يهدف إلى تنظيم وتطوير مجال التجارة الإلكترونية في الدولة، ويغطى مختلف جوانب التجارة الحديثة المعتمدة على التكنولوجيا والتقنيات المتقدمة، بدءاً من تحديد نطاق التطبيق والأهداف واختصاصات السلطات ذات الصلة والمعايير والمتطلبات الفنية، ووصولاً إلى آليات حماية المستهلك وتسوية النزاعات، وإدارة البيانات والتغطية التأمينية والمسؤوليات القانونية وآليات التنفيذ، بما يُرسّخ مكانة الإمارات كبيئة أعمال آمنة وموثوقة للتجارة الإلكترونية.
واستعرضت اللجنة مستجدات تنفيذ سياسة تسعير السلع الاستهلاكية الأساسية في الدولة، بما في ذلك القرارات الوزارية الثلاثة المرتبطة بالسياسة، والتي تشمل مراقبة أسعار السلع الاستهلاكية الأساسية، وتفعيل عرض سعر الوحدة لبعض السلع الاستهلاكية، والرجوع إلى مدونة السلوك الاسترشادية في قطاع السلع الاستهلاكية.
وفي السياق نفسه، تابعت اللجنة العليا لحماية المستهلك آخر المستجدات في تطوير مشروع رقمي جديد يهدف إلى تشديد الرقابة على أسعار المنتجات والسلع بشكل إلكتروني.
وفي ختام الاجتماع، بحثت اللجنة سبل التعاون بين الجهات المعنية لتعزيز وعي المستهلك بحقوقه وواجباته والتزاماته.