أحمد عاطف (القاهرة)

أنهت الأسواق العالمية أسبوع التداول بمزيج من الارتفاعات القياسية في الولايات المتحدة، وتعامل متحفظ في أوروبا، وتباين في آسيا، مع تأثير واضح لقرار الاحتياطي الفيدرالي خفض الفائدة بنسبة ربع نقطة مئوية، مع إمكانية تخفيض إضافي قد يكون قريباً لكنه يبقى مرهون بالمتغيرات.
وول ستريت 
وشهدت الأسهم الأميركية صعوداً ملحوظاً، خصوصاً في قطاعات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، وأغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية على ارتفاع، إذ أنهى مؤشر «S&P 500» الأسبوع مرتفعاً بـ 0.49%، وصعد مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.37%، فيما أغلق «ناسداك» بصعود 0.72%.
وقالت باتي موهر، المحللة الاقتصادية الأميركية،  لـ «الاتحاد»، إن تأثير خفض الفائدة ظهر على قطاع التكنولوجيا، وجاء ارتفاع سهم «إنتل» بأكثر من 20% في جلسة واحدة بعد أنباء عن تحركات استثمارية مرتبطة بـ «نيفيديا»، ما عزّز شهية المخاطرة ودفع المؤشرات نحو مستويات تاريخية.

مؤشرات أوروبا  
بدت الأسواق الأوروبية أكثر تحفظاً هذا الأسبوع، حيث أغلق مؤشر«FTSE 100» البريطاني متراجعاً بنحو 0.1%، فيما أظهرت بقية المؤشرات أداءً متبايناً مع ترقب المستثمرين لقرارات البنوك المركزية والبيانات الاقتصادية المقبلة. 
وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.04% بنهاية تداولات الأسبوع، كما سجّل مؤشر «كاك الفرنسي» تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.01%.
وجاءت قطاعات الطاقة والمالية من بين الأضعف أداءً، بينما ظل المستثمرون على حذر تجاه مسار التضخم في القارة العجوز.

أسواق آسيا 
وتباينت المؤشرات الرئيسية في آسيا، إذ تراجع مؤشر «نيكاي» الياباني بـ 0.5%، فيما استقر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بارتفاع طفيف، أمّا مؤشر «شنغهاي» المركّب فتراجع بنسبة 0.3%، متأثراً بعمليات جني الأرباح عند وصوله لأعلى مستوى.
ويأتي الأداء المتباين للأسهم الصينية تزامناً مع إعلان بنك اليابان الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير، كما أعلن عن خطوات لتقليص استثماراته في الأصول الخطرة، ما انعكس سلباً على معنويات المستثمرين المحليين.

 الأسبوع المقبل

مع بداية الأسبوع الجديد، تتجه أنظار المستثمرين حول العالم إلى قرارات البنوك المركزية والبيانات الاقتصادية المنتظرة، باعتبارها المحدد الأبرز لمسار الأسواق. 
وتبدو الأسهم الأميركية مرشحة لمزيد من الارتفاع، ولا سيما في قطاعات التكنولوجيا وأشباه الموصلات التي قادت مكاسب الأسبوع الماضي، وسط تحذيرات من أن التقييمات المرتفعة قد تجعل المؤشرات عرضة لتصحيح مفاجئ إذا جاءت البيانات الاقتصادية أقل من المتوقع.
وأوضحت باتي موهر أن الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي بالولايات المتحدة تستمر لمواصلة دورة التيسير النقدي، وهو ما قد يدفع البنك إلى إجراء خفض إضافي للفائدة قبل نهاية العام.
وأشارت إلى قرارات مرتقبة من البنوك المركزية، ففي المكسيك من المتوقع خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نحو 7.50%، ويعكس ذلك تباطؤ النمو المحلي ورغبة السلطات النقدية في تحفيز النشاط الاقتصادي. 
بينما تُشير التوقعات لإجراءات متحفظة من بنك إنجلترا، الذي يُنتظر أن يُبقي سياسته النقدية دون تغيير بفعل استمرار الضغوط التضخمية.
وعلى مستوى البيانات الاقتصادية تترقب الأسواق صدور مؤشر الـ «Flash PMI»، باعتباره أحد المؤشرات المبكرة لقياس قوة النشاط الصناعي والخدمي في الاقتصادات الكبرى، كما ستتابع الأسواق الأميركية عن كثب بيانات مبيعات المنازل الجديدة، وطلبات السلع المعمرة، ومستوى ثقة المستهلك، وكذلك ستنتظر الأسواق مؤشر التضخم «Core PCE».