الإنجاز الذي حققته محطات «براكة» للطاقة النووية في الإمارات، كبير جداً، مع اختصار الزمن للوصول إلى الأهداف الموضوعة لهذا المشروع الضخم، في تحقيق مستهدفات استراتيجية خفض الانبعاثات الكربونية بشكل كبير، ففي عام واحد من بدء تشغيل المحطة الرابعة، بلغ الإنتاج 120 تيراواط ساعة من الكهرباء. 
والتشغيل الكامل، يعني مواصلة إنتاج الكهرباء النظيفة، بأعلى المعايير البيئية، التي تصب في النهاية بنطاق استراتيجية مبادرة البلاد، لتحقيق صافي انبعاثات صفرية، من أجل الوصول إلى الحياد المناخي بحلول العام 2050.
 وهذه الاستراتيجية تعد عالمياً، رائدة في منطقة الشرق الأوس وشمال أفريقيا، بل صارت نموذجاً يحتذى لدى عشرات الدول في المنطقة وغيرها، ولا سيما أنها تستهدف أيضاً إيجاد 200 ألف فرصة عمل، ودفع النمو الاقتصادي بوتيرة قوية ومستدامة.
و«براكة» بمحطاتها الأربع زادت بالفعل نصيب الفرد من الطاقة النظيفة عالمياً، وسترفعها في المستقبل، مع استمرار عمليات الإنتاج التي تستند إلى خبرات عالية، وأدوات خاضعة للتطوير المستمر، ومع استخدام الذكاء الاصطناعي في الحراك العام لها. 
وفي الفترة السابقة دعمت شركات محلية كبرى، وتوفر الآن مزيداً من الدعم للأذرع الإنتاجية المختلفة في الإمارات، ومن أهم عوامل الوصول إلى هذا المستوى من الإنجاز، أن الإمارات طرحت رؤية متقدمة لتطوير الطاقة النووية السلمية، وتم تنفيذ هذه الرؤية بمعايير عالية الجودة، عبر حراكها المحلي وتعاونها مع الشركاء الدوليين في هذا المجال الحيوي، إلى جانب تأهيل كوادر وطنية أظهرت كفاءة كبيرة. 
كل هذا من أجل الحفاظ على الريادة في ميدان يتسع نطاقه.
يمثل مشروع «براكة» في المجمل، نموذجاً للاقتصادات النامية الساعية لتحقيق نمو اقتصادي، مع الحفاظ على المناخ والبيئة، فهذا المسار بات جزءاً أصيلاً من مستقبل الطاقة على المستوى العالمي، كما أن للإمارات القدرة الكاملة على تحقيق المستهدفات التي وضعتها لنفسها على الصعيد المناخي، وتقديم الدعم والمساندة لأي جهة خارجها في هذا المجال، يضاف إلى ذلك، أن «براكة» أثبتت أيضاً أنها تتمتع بأعلى معايير الأمان في «النووي السلمي»، وهو أمر يوفر مزيداً من القوة لمواصلة العمل، ورفع وتيرة الإنتاج، واستمرار دعم النمو.