الشارقة (الاتحاد)
نظمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة «ملتقى الأعمال بين الشارقة وجمهورية الكونغو الديمقراطية»، بحضور نخبة من المستثمرين وممثلي كبرى الشركات والمؤسسات من الإمارات والكونغو، بهدف المساهمة في تعزيز العلاقات الثنائية الراسخة بين البلدين، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي، وبناء شراكات مستدامة تسهم في نمو حجم التجارة البينية والاستثمارات المتبادلة.
حضر فعاليات الملتقى، الذي عقد بمقر الغرفة، عبدالله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وماري نجديكا أوبومبو، سفيرة جمهورية الكونغو الديمقراطية لدى الدولة، وعائشة محمد سعيد الملا، رئيسة مجلس سيدات أعمال الإمارات، وحميد محمد بن سالم، الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة، ومحمد أحمد أمين العوضي مدير عام الغرفة، وأحمد عبيد إبراهيم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة أم القيوين، وراشيل بونغو لوامبا، مدير عام الوكالة الوطنية لترويج الاستثمارات في الكونغو، إلى جانب ممثلي أكثر من 100 شركة من جمهورية الكونغو الديمقراطية متخصصة في قطاعات اقتصادية مختلفة وممثلين عن الشركات الإماراتية.
وناقش الملتقى سبل تعزيز الروابط التجارية والاستثمارية في قطاعات حيوية وذات اهتمام مشترك، أبرزها الطاقة والتعدين، والزراعة، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية، في ظل النمو الملحوظ في العلاقات الاقتصادية بين البلدين حيث تعد دولة الإمارات الشريك التجاري الأول لجمهورية الكونغو في العالم العربي.
وقال عبدالله سلطان العويس إن تنظيم الملتقى يأتي انطلاقاً من حرص غرفة الشارقة على دعم جهود الانفتاح الاقتصادي وتعزيز الشراكات الدولية، في ظل قوة ومتانة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين والتي تشهد نمواً ملحوظاً، حيث بلغت قيمة التجارة الثنائية غير النفطية 3.1 مليار دولار في عام 2024، محققة نمواً بنسبة 4.2% مقارنة بعام 2023، فيما بلغت قيمة صادرات الإمارات غير النفطية إلى الكونغو 86 مليون دولار، مع تواصل تعزيز هذه العلاقات ولا سيما في ظل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بينهما والتي من شأنها أن تسهم في تعزيز التجارة الثنائية بين الجانبين لتتجاوز 7.2 مليار دولار بحلول عام 2032.
وفي كلمتها الافتتاحية أشادت ماري نجديكا أوبومبو بالعلاقات الثنائية المتنامية بين الكونغو والإمارات وخصوصاً في المجالات الاقتصادية، مؤكدة أن الملتقى يمثل منصة حيوية لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية وتحويل الرؤى الاستراتيجية إلى مشاريع ملموسة، من خلال بحث المزيد من الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات الحيوية ولا سيما أن وفد جمهورية الكونغو يضم ممثلين عن قطاعات اقتصادية وتجارية متنوعة، سعياً لاستكشاف مجالات تعاون جديدة تجارية وصناعية، على ضوء الملتقى الذي يمثل جسراً للتواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، ويوفر لهم منصة حيوية لتبادل الخبرات وتعزيز الشراكة في مختلف المجالات.
وفي كلمته الترحيبية أشار حميد محمد بن سالم إلى أهمية التواصل الفعّال وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي وتعزيز آفاق العمل المشترك بين مجتمعي الأعمال لدى الجانبين.
وأشار إلى أن دولة الإمارات، التي تتميز بعلاقات اقتصادية قوية مع مختلف دول العالم، تمثل وجهة استثمارية جاذبة بفضل موقعها الجغرافي المتميز وبنيتها التحتية المتطورة وتشريعاتها وأنظمتها المحفزة، وشدد على أهمية هذا اللقاء في تعزيز التعاون في قطاعات حيوية وواعدة، لا سيما الطاقة والمناجم والرعاية الصحية.
من جانبها، قدمت راشيل بونغو لوامبا عرضاً مرئياً بعنوان «لمحة عن الكونغو»، استعرضت خلاله المقومات الاقتصادية وأبرز الحوافز الاستثمارية والمزايا التنافسية التي تتمتع بها بيئة الأعمال في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وعقد الملتقى جلستين متخصصتين ناقشت الجلسة الأولى «فرص القطاع العام»، فيما تناولت الجلسة الثانية «رؤى القطاع الخاص» واختتم الملتقى بعقد سلسلة من اللقاءات واجتماعات العمل الثنائية المكثفة، التي جمعت بين ممثلي الشركات ورجال الأعمال من الجانبين.