أبوظبي (الاتحاد)
تواصل الإمارات والنمسا استكشاف فرص بناء الشراكات التجارية والاستثمارية عبر تمكين القطاع الخاص في الجانبين، وذلك في إطار حرصهما المتبادل على الاستمرار في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق جديدة من النمو المتبادل.
والتقى معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، وفداً من كبار رجال الأعمال النمساويين برئاسة معالي وولفغانغ هاتمانسدورفر، وزير العمل والاقتصاد الاتحادي في النمسا.
وخلال اجتماع طاولة مستديرة جمع ممثلي البلدين الصديقين، ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، إلى جانب دعم الشراكات بين القطاع الخاص في الجانبين. وتأتي هذه اللقاءات في إطار الحرص المتبادل بين الإمارات والنمسا على توطيد علاقاتها الاقتصادية، حيث تعد النمسا، أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين لدولة الإمارات داخل الاتحاد الأوروبي.وخلال الاجتماع، أشاد معالي الدكتور ثاني الزيودي بالتطورات الإيجابية التي تشهدها العلاقات الثنائية بين الإمارات والنمسا، مشيراً إلى النمو القياسي في التدفقات التجارية بين البلدين، حيث بلغت التجارة البينية غير النفطية 1.8 مليار دولار في عام 2024، بزيادة قدرها 26.6% مقارنة بعام 2023، وارتفاع بنسبة 55.1% مقارنة بعام 2022. واستمر هذا الزخم في النصف الأول من عام 2025، حيث سجلت التجارة غير النفطية نمواً بنسبة 57% على أساس سنوي لتصل إلى 1.1 مليار دولار.
وقال معاليه: «النمسا شريك مهم لدولة الإمارات في أوروبا، وتربطنا بها علاقات تجارية واستثمارية قوية، وهو ما تعكسه أرقام التجارة غير النفطية التي شهدت نمواً ملحوظاً في الفترة الأخيرة، وقد ركزت مناقشاتنا اليوم على توسيع مجالات التعاون بين القطاع الخاص في بلدينا الصديقين بما يعود بالنفع على الطرفين. ونتطلع لاستكشاف مشاريع مشتركة جديدة في مجالات التصنيع المتقدم والطاقة المتجددة والسياحة والتكنولوجيا، لما لها من أثر إيجابي في دفع النمو لكلا البلدين».
وشدد معالي الدكتور الزيودي على أهمية الاستثمار في مشاريع مستدامة ومبتكرة تساهم في خلق فرص عمل وتحقق قيمة اقتصادية طويلة الأمد، كما أشاد بالعلاقات القوية بين الشركات الكبرى في البلدين، منوهاً بمشروع الشراكة الضخم بين «أدنوك» الإماراتية وشركة OMV لإنشاء رابع أكبر شركة لإنتاج البوليمرات في العالم.
من جانبه، عبر معالي وولفغانغ هاتمانسدورفر عن سعادته بزيارة دولة الإمارات للمرة الثانية هذا العام، مؤكداً أن ذلك يعكس قوة الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين الدولتين الصديقتين.
وقال: «بعد نجاح اللقاء الذي عقدناه في فيينا خلال أبريل الماضي، أنا سعيد جداً لأننا استطعنا مواصلة هذا الحوار هنا في الإمارات بدعوة من معالي الدكتور ثاني الزيودي. واجتماع اليوم، الذي جمع أكثر من 30 شركة نمساوية رائدة وأكثر من 10 شركات إماراتية متميزة، يُظهر الاهتمام المتبادل بالارتقاء بعلاقات التعاون، وكذلك الفرص الواعدة بين اقتصادي الدولتين».
وأضاف: «حريصون على فتح الأبواب أمام الشركات النمساوية في السوق الإماراتي، لأن كل شراكة جديدة تعزز التعاون الاقتصادي، وتزيد من الثقة والصداقة بين بلدينا. معاً، نواصل بناء كل الجسور التي استحدثناها في وقت سابق من هذا العام ونوفر فرصاً جديدة للنمو المستدام والابتكار».
وقد شكّل اللقاء منصة مهمة لمناقشة عدد من المبادرات والاتفاقيات الجارية التي تهدف إلى تعزيز الإطار التجاري والاستثماري القائم بين البلدين. واختُتم الاجتماع بتأكيد مشترك على مواصلة استكشاف فرص التعاون التي من شأنها تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات والنمسا، بما يمهد الطريق لمستقبل مزدهر للطرفين.