الارتفاع المتسارع لمعدلات الإشغال الفندقي في الإمارات، يأتي في نطاق طبيعي، ونتيجة لمجموعة من العوامل، التي تساهم أيضاً في زيادة حصة القطاع السياحي عموماً في الناتج المحلي الإجمالي، والوصول إلى مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031. هذه الأخيرة تشمل أيضاً جانباً يحقق النمو المستمر، في مجالات السياحة الناجمة عن الفعاليات والمناسبات الكبرى الاقتصادية والرياضية والفنية والتعليمية وغيرها، من تلك التي تجري في الإمارات على مدار العام. الطلب على الغرف الفندقية يرتفع بصورة كبيرة خلال هذه المناسبات، إلى جانب الطلب السياحي التقليدي الذي يزداد بما يدفع لضخ المزيد من الاستثمارات في القطاع الفندقي على مستوى الدولة، إلى جانب طبعاً 25 مبادرة تنفذ ضمن «الاستراتيجية الوطنية»، الهادفة لدعم النمو.
في الأشهر الـ10 الأولى من العام الجاري، بلغت الإيرادات الفندقية 89 مليار درهم، مرتفعة من 45 مليار درهم تم تسجيلها في العام الماضي. أي أن النمو سجل 50% تقريباً بين سنة وأخرى، ويعد ذلك من بين أعلى المعدلات على المستويين الإقليمي والعالمي. والنمو في المنشآت الفندقية يزداد أيضاً ففي العام الماضي تم تشييد 16 فندقاً في الإمارات السبع، وعدد هذه المنشآت مرشح للارتفاع في المرحلة المقبلة. ولأن الأمر كذلك فقد سجلت نسبة الإشغال الفندقي في السنة الماضية 80% تقريباً في 1243 منشأة من كل المستويات وتدعم عمليات التطوير المستمرة في البنى التحتية والمطارات وشبكات النقل، وتقديم منتجات سياحية مبتكرة، مسار القطاع السياحي الوطني عموماً، مما يعزز الخطوات نحو رفع مساهمته في الناتج المحلي.
وتعزز مساهمة القطاع السياحي بقوة الاستراتيجية الاقتصادية المحلية، وفي سياق المنجزات التي تحققت في الفترة الماضية، بلغت هذه المساهمة نسبة 13% في العام الماضي، أو ما يعادل 257.3 مليار درهم، وبحلول العام 2031 ستصل إلى 17%، وهي نسبة كبيرة قياساً بالفترة التي انطلقت فيها الاستراتيجية السياحية. 
وقد ساهم النمو المستمر لقطاع الطيران في دفع النشاط الفندقي وما يتصل به إلى مراحل متقدمة من تحقيق الأهداف الشاملة. فالشراكات المتجددة في ميدان الطيران تزيد من قوة تعزيز القطاع السياحي، الذي يشهد استثمارات نوعية. فالخطة التي تنفذ حالياً، تتضمن جذب 100 مليار درهم من الاستثمارات، وهو أمر يحدث بالفعل على الساحة.