حسام عبدالنبي (أبوظبي)

حقق القطاع الخاص في دولة الإمارات، نمواً ونشاطاً قوياً خلال عام 2025 بدعم من زيادة الطلبات الجديدة، وتحسن ظروف السوق، والسياسات المحلية الداعمة، حسب تقرير صادر عن مؤسسة «إس آند بي جلوبال».
وأكد التقرير أن مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة «إس آند بي جلوبال»، سجل نحو 54.2 نقطة في شهر ديسمبر الماضي منخفضاً من أعلى مستوى له في 9 أشهر، والمسجّل في شهر نوفمبر والبالغ 54.8 نقطة، إلا أن المؤشر ظلّ متوافقاً مع متوسطه طويل الأجل البالغ 54.3 نقطة، مما يشير إلى تحسن قوي في أحوال القطاع الخاص بالدولة. 
وأوضح التقرير أن 27% من الشركات أفادت بتحقيق زيادات شهرية في الإنتاج، مما جعل وتيرة التوسع ضمن الأسرع على مدار العام، في حين أوضحت نسبة تقل عن 7% من الشركات إنها سجلت انخفاضاً في إنتاجها، مشيراً إلى أن هذا النمو ارتبط بتحسن أوضاع السوق والسياسات الحكومية المواتية وزيادة أعداد العملاء محلياً، وتنامي الطلب من الأسواق الدولية، رغم وجود تحديات عالمية تمثلت في احتدام المنافسة وحالة عدم اليقين الاقتصادي التي أثّرت على مبيعات بعض الشركات.
ورصد التقرير تأثر بعض الشركات بزيادة  تكلفة مستلزمات الإنتاج، في ظل ارتفاع في نفقات الأعمال، منوهاً بأنه مع تضييق هوامش الربح، تبنّت الشركات موقفاً أكثر حذراً بشأن التوظيف واستمرت في تقليل مخزونها من مستلزمات الإنتاج لإدارة التكاليف بشكل فعال.
وأفادت الشركات بتزايد ضغوط التكاليف في شهر ديسمبر، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والصيانة، ولترفع الشركات أسعار مبيعاتها للشهر السادس على التوالي، ولكن جاءت الزيادة بنسبة طفيفة.
ووفق نتائج التقرير، فإنه رغم الارتفاع القوي في نشاط الشراء، فإن العديد من الشركات المشاركة في أبدت ترددها في زيادة المخزون أكثر، مع استخدام المواد التي جرى تسلمها حديثاً لتلبية الطلبات القائمة، حيث أشارت الشركات إلى انخفاض ملحوظ في مستويات المخزون. وأعلنت الشركات تحقيق معدل نمو منخفض نسبياً في التوظيف في نهاية الربع الرابع من العام الماضي، حيث كان التحسن في فرص العمل هامشياً وأضعف مما كان عليه قبل شهر. وأكدت أنه بالنظر إلى عام 2026، فقد ظلّت توقعات الشركات إيجابية بشكل عام.
وقال ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في مؤسسة «إس آند بي جلوبال ماركت إنتيليجنس»: القطاع غير النفطي في دولة الإمارات اختتم عام 2025 بانتعاش قوي في ختام عام اتسم بنمو قوي في أوضاع الأعمال، وإن كان بوتيرة أقل حدة نسبياً. وأضاف: بلغ متوسط مؤشر مديري المشتريات (PMI) نحو 54 نقطة خلال العام وهو مستوى قريب من متوسطه طويل الأجل. وتابع: أنه من الإيجابيات أن الشركات أنهت العام بتحقيق اثنين من أفضل أشهر نمو النشاط، إذ أظهرت بيانات الدراسة أن وتيرة نمو المبيعات تسارعت بشكل ملحوظ مقارنة بأدنى مستوياتها المسجلة في شهر أغسطس، كاشفاً أن الشركات استمدت قدراً من التفاؤل من مؤشرات على ارتفاع إنفاق المستهلكين، وتنامي النشاط السياحي وزيادة اعتماد التكنولوجيا، إلى جانب السياسات الحكومية الداعمة.