نيويورك (وام)

توقّعت الأمم المتحدة، أن يسجل الناتج الاقتصادي العالمي نمواً بنسبة 2.7% في عام 2026، مقارنة بـ2.8% في عام 2025، وبمستوى أدنى بكثير من متوسط ما قبل جائحة «كوفيد-19» البالغ 3.2%.
وأوضح تقرير «الوضع الاقتصادي العالمي وآفاقه لعام 2026» الذي أصدرته إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، أن المرونة غير المتوقعة للاقتصاد العالمي في مواجهة الزيادات الحادة في الرسوم الجمركية الأميركية، مدعومة بقوة الإنفاق الاستهلاكي وتراجع معدلات التضخم، أسهمت في استمرار النمو، إلا أنه حذّر من نقاط ضعف هيكلية، أبرزها ضعف الاستثمار وضيق الحيز المالي، ما قد يرسّخ مسار نمو أبطأ مقارنة بفترة ما قبل الجائحة.
وأفاد التقرير بأن التخفيف الجزئي للتوترات التجارية ساهم في الحد من الاضطرابات في التجارة الدولية، لكنه رجّح أن يصبح تأثير الرسوم المرتفعة، بالتزامن مع تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي الكلي، أكثر وضوحاً خلال 2026.
وأشار إلى تحسن الأوضاع المالية العالمية مدعوماً بالتيسير النقدي وتحسن المعنويات، مع بقاء المخاطر مرتفعة نتيجة ارتفاع التقييمات، ولا سيما في القطاعات المرتبطة بالتطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتوقّع التقرير أن يحقق الاقتصاد الأميركي خلال العام الجاري نمواً بنسبة 2.0%، مقارنة بـ1.9% في عام 2025، مع احتمال أن يسهم ضعف سوق العمل في إبطاء وتيرة النمو. كما توقّع أن ينمو اقتصاد شرق آسيا بنسبة 4.4% (مقابل 4.9% في 2025)، والاقتصاد الصيني بنسبة 4.6%، بانخفاض طفيف عن العام السابق، في حين يُتوقع أن تحقق أفريقيا نمواً بنسبة 4.0% (مقابل 3.9% في 2025)، في ظل مخاطر الديون وصدمات تغيّر المناخ.  أما في غرب آسيا، فمن المتوقع أن يرتفع النمو إلى 4.1% (مقابل 3.4% في 2025)، مع استمرار التأثر بالتوترات الجيوسياسية والمخاطر الأمنية.