أحمد عاطف (القاهرة)
أنهت أسواق المال العالمية تعاملات الأسبوع على أداء متباين يميل إلى الإيجابية، مدفوعةً بمكاسب قوية في وول ستريت، وسجّلت بعض المؤشرات الأوروبية مستويات قياسية، في حين شهدت الأسواق الآسيوية تحركات متباينة وسط حذر المستثمرين.
في الولايات المتحدة، واصلت مؤشرات وول ستريت تسجيل مستويات تاريخية جديدة، حيث أُغلق مؤشر داو جونز الصناعي عند مستويات قياسية، مدعوماً بصعود أسهم القطاع الصناعي والدفاعي، وارتفع بنسبة 2.2% على أساس أسبوعي.
كما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1% خلال الأسبوع، وحقق أعلى مستوى له على الإطلاق في بعض الجلسات، بدعم من مكاسب قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات، وبنفس النسبة 1.1% صعد مؤشر ناسداك المركّب مع استمرار شهية المستثمرين لأسهم التكنولوجيا، رغم بعض التقلبات المرتبطة بتقييمات الشركات الكبرى.
وجاء الأداء الإيجابي للأسهم الأميركية في ظل تباطؤ نسبي لبيانات سوق العمل، خصوصاً تقارير انخفاض فرص العمل إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عام، واستمرار انخفاض معدل نمو الوظائف الشهرية، مما يعزّز رهانات المستثمرين على احتمال توجّه الاحتياطي الفيدرالي لتخفيف السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وعلى الجانب الأوروبي، أغلقت الأسهم على مكاسب واسعة النطاق، حيث صعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 2% على أساس أسبوعي بدعم من نتائج أعمال قوية لعدد من الشركات، وتحسُّن التوقعات بشأن النمو الاقتصادي.
وسجّل مؤشر فوتسي 100 البريطاني مستوىات قياسية جديدة، مدعوماً بمكاسب أسهم البنوك وشركات التعدين، وارتفع المؤشر خلال الأسبوع بنسبة 1.7%، بينما واصل مؤشر داكس الألماني ارتفاعه وحقق صعوداً أسبوعياً بنسبة 2.3%، مستفيداً من الزخم الإيجابي في قطاعات الصناعة والتصدير.
ورغم الأداء القوي، فقد سادت حالة من الحذر النسبي في بعض الجلسات مع ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة تتعلق بالسياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.
وفي آسيا، اتسم الأداء بالتباين، إذ سجّل مؤشر نيكاي 225 الياباني مكاسب قوية، مدعوماً بتراجع الين وتحسّن أسهم الشركات الصناعية، وأنهى التعاملات الأسبوعية على ارتفاع بنسبة 1.8%.
وحقق مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ ارتفاعاً محدوداً وسط استمرار المخاوف بشأن آفاق النمو في الصين، فيما حقق مؤشر شنغهاي المركّب ارتفاعاً قوياً بنسبة 3.3% على أساس أسبوعي.
وتشير التوقعات إلى استمرار الزخم الإيجابي في الأسواق الأميركية والأوروبية، مقابل أداء أكثر حذراً وتبايناً في الأسواق الآسيوية.
وتترقب الأسواق، خلال الأسبوع المقبل، عدداً من الأحداث والبيانات المؤثرة، في مقدمتها صدور بيانات التضخم الشهرية الأميركية، التي قد تلعب دوراً حاسماً في توجيه توقعات أسعار الفائدة.
كما ينتظر المستثمرون انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات الكبرى في وول ستريت، خاصة البنوك والشركات الصناعية، التي من شأنها تحديد ملامح الأداء خلال الفترة المقبلة.