أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، عن نمو إجمالي القدرة الإنتاجية لمحفظة مشروعاتها إلى 65 جيجاواط، مقارنةً بـ51 جيجاواط في عام 2025. 
ويتزامن هذا الإعلان مع مرور عقدين من الزمن على قرار القيادة الإماراتية الاستراتيجي بالاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة منذ مرحلة مبكرة.

ومن ضمن إجمالي القدرة الإنتاجية البالغة 65 جيجاواط، هناك مشروعات قيد التشغيل أو تحت الإنشاء أو تلتزم الشركة بتطويرها بقدرة 45 جيجاواط، في حين تبلغ القدرة الإجمالية للمشروعات في مراحل متقدمة 20 جيجاواط، لتكون الشركة قد قطعت حتى الآن نحو ثلثي الطريق للوصول إلى هدف 100 جيجاواط بحلول عام 2030.
وبهذه المناسبة، قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مجلس إدارة «مصدر»: «جاء تأسيس «مصدر» قبل 20 عاماً بقرار استراتيجي جريء من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بالاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، ويستند وصول الشركة حالياً إلى قدرة إجمالية تبلغ 65 جيجاواط، إلى رؤية مستقبلية واضحة للقيادة وإرادة قوية ونهج عمل ثابت».
وأضاف: «سوف تشكل الطاقة والتصنيع المتقدم والذكاء الاصطناعي الركائز الأساسية لمرحلة النمو المقبلة، والتي ستقود إلى بناء أنظمة طاقة أكثر ذكاءً، وصناعة أكثر تنافسية، واقتصادات تتميّز بالكفاءة والمرونة، ومن خلال شركة «مصدر»، ترسّخ دولة الإمارات مكانتها كشريك موثوق في قطاع الطاقة، وتستمر في القيام بدورٍ رائد في بناء المستقبل ودفع عجلة التقدم المستدام للبشرية».
من جانبه، قال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»: «تميّزت السنوات العشرون الأولى من مسيرة «مصدر» بالطموح، والعمل وفق خطط مدروسة، والالتزام بدفع عجلة الابتكار، وبناء شراكات نوعية، وهي الأسس التي نرتكز عليها اليوم في مساعينا لتحقيق هدف 100 جيجاواط، ومواصلة تقديم عوائد متميزة ورائدة لمساهمينا، ودعم مسيرة النمو والنجاح لشركائنا حول العالم، وفي ظل تنامي الطلب العالمي على الكهرباء، تمتلك «مصدر» الإمكانات والخبرات التي تؤهلها للعب دور محوري في تلبية هذا الطلب ضمن الأسواق العالمية التي تتمتع بإمكانات نمو قوية وجاذبية تجارية عالية، وأنا فخور بجميع الزملاء الذين أسهموا في تحقيق إنجازات بارزة على مدار السنوات العشرين الماضية، وأتطلع إلى فصل جديد من مسيرة النمو والإنجازات خلال الأعوام العشرين المقبلة».
وتستهدف «مصدر» استثمار ما بين 30 و35 مليار دولار إضافية في رأس المال وتمويل المشروعات بحلول عام 2030، وذلك ضمن المرحلة المقبلة من مسيرتها التوسعية، بما يسهم في إضافة نحو 10 جيجاواط من القدرة الإنتاجية الجديدة سنوياً في المتوسط. وسيتم تمويل هذا التوسع عبر نهج مالي متوازن ومدروس، يجمع بين إصدار السندات الخضراء وتمويل مشروعات طويل الأجل ومدعوم بأصول عالية الجودة.
وعلى مدى عقدين من الزمن، أسهمت «مصدر»، عبر عقد شراكات طويلة الأمد، وتبني نهج مبتكر، واستثمارات تجاوزت 45 مليار دولار، في خفض تكاليف توليد الطاقة المتجددة، وتعزيز كفاءتها، ومعالجة تحديات رئيسة تواجه القطاع مثل عدم استقرار الإمدادات، ما مهّد الطريق لكي تصبح الطاقة المتجددة الخيار الأسرع والأكثر تنافسية، من حيث التكلفة لتوليد إمدادات كهرباء جديدة على مستوى العالم.
وتُعدُّ «مصدر» حالياً من كبرى الشركات المالكة والمشغلة لمشروعات الطاقة المتجدّدة عالمياً، ولديها منصات نمو قوية في أكثر أسواق الطاقة جاذبية من الناحية التجارية وأسرعها نمواً. كما أن الشركة تتمتع بمكانة عالمية بارزة تتيح لها الاستفادة من الزيادة المتوقعة في الطلب العالمي على الطاقة، الناتج عن التوسع في الاعتماد على الكهرباء، والنمو الاقتصادي، والتسارع المتنامي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وشهد عام 2025 نمواً ملحوظاً لشركة «مصدر»، تميّز بعدد من الصفقات البارزة والمشروعات المهمة، التي أسهمت في تسريع توسعها العالمي وتعزيز محفظتها المتنوعة.
وشملت هذه المشروعات أول وأكبر مشروع طاقة متجددة من نوعه على مستوى العالم يعمل على مدار الساعة في دولة الإمارات، والذي يجري تطويره بالتعاون مع شركة مياه وكهرباء الإمارات، ويضم محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 5.2 جيجاواط مزودة بنظام لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 19 جيجاواط/ساعة، لتزويد طاقة نظيفة على نطاق واسع.