أعلنت، شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، إلى جانب كلًّ من شركة «مياه وكهرباء الإمارات»، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، وشركة «إي دي إف باور سوليوشنز»، وشركة «جينكو باور تكنولوجي ليمتد»، عن إصدار سندات خضراء طويلة الأجل لإعادة تمويل مشروع «محطة الظفرة المستقلة للطاقة الشمسية»، بقيمة إجمالية بلغت 3.2 مليار درهم «870.75 مليون دولار أميركي»، وذلك خلال فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026.

 

وصدرت هذه السندات بسعر قسيمة 5.794% وتستحق السداد بشهر يونيو من عام 2053، فيما يُتوقع أن تحصل على تصنيف «A3» من وكالة «موديز»، و«A» من «ستاندرد آند بورز».

وستُستخدم الأموال المتحصلة من هذه السندات الخضراء بشكل رئيسي لإعادة تمويل التزامات الدين المالي القائم للمحطة.

وقد تولى عملية تنسيق الإصدار كلٌّ من بنك «بي إن بي باريبا» و«إتش إس بي سي» بصفتهما منسقين عالميين مشتركين.

كما عمل كلٌّ من بنك «كريدي أجريكول سي آي بي»، و«إم يو إف جي»، و«ستاندرد تشارترد بنك»، و«إس إم بي سي» كمديرين رئيسيين مشتركين ومديري الاكتتاب، إلى جانب بنك «بي إن بي باريبا» و«إتش إس بي سي».

ويتوافق استخدام العوائد المتحصلة من السندات مع مبادئ السندات الخضراء الصادرة عن الرابطة الدولية لأسواق رأس المال «ICMA» لعام 2025، ومع المتطلبات الفنية القطاعية للمعيار المعتمد من مبادرة السندات المناخية لفئة «الطاقة الشمسية».

وقال فريد العولقي، الرئيس التنفيذي لقطاع أعمال توليد الكهرباء وتحلية المياه في «طاقة»، إنه بعد أكثر من عامين من التشغيل التجاري الكامل، يسرّنا أن يتم اعتماد سندات محطة «الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية» كسندات خضراء بالكامل، وهذا يعود لسجلها التشغيلي الحالي وأدائها المستقبلي، حيث من المتوقع أن تسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 2.4 مليون طن متري سنوياً.

وأضاف أن إصدار هذه السندات الخضراء يعزز التزام إمارة أبوظبي باستراتيجيتها الأوسع للتحول في قطاع الطاقة، معرباً عن فخر شركة «طاقة»، بالمساهمة في تحقيق هذه الأهداف، في الوقت الذي تسعى فيه الشركة لتوليد ثلثي إجمالي قدرتها من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.

وكانت «طاقة» قد رفعت قدرة توليد الكهرباء لديها إلى 70 جيجاواط تقريباً بحلول 30 سبتمبر 2025، وذلك في إطار خططها الهادفة لزيادة إجمالي قدرتها ليصل إلى 150 جيجاواط بحلول عام 2030.

من جانبه قال أحمد علي الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة «مياه وكهرباء الإمارات»، إن إصدار السندات الخضراء لمشروع محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية، يُمثّل ثاني طرح لسندات الدخل الثابت في مجال الطاقة الشمسية تنفذه شركة مياه وكهرباء الإمارات، وذلك بعد إصدار سندات «نور أبوظبي» الخضراء مطلع عام 2022.

وأوضح أن استقطاب مستثمري الدخل الثابت إلى قطاع الطاقة في أبوظبي، يسهم في توفير تمويل تنافسي طويل الأجل، وتعزيز علاقات المستثمرين على مستوى أبوظبي ودولة الإمارات، فضلاً عن إتاحة الفرصة لإعادة توجيه رأس المال نحو تطوير مشاريع مستقبلية للطاقة الشمسية الكهروضوئية.

وأضاف أن شركة مياه وكهرباء الإمارات تواصل تسريع وتيرة الانتقال في قطاع الطاقة في دولة الإمارات من خلال تنفيذ مشاريع نوعية في مجال الطاقة المتجددة، متطلعاً إلى إبرام صفقات جديدة لمشاريع قادمة في الطاقة الشمسية الكهروضوئية بما يدعم تحقيق أهداف الاستدامة.

من جهته، أعرب محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»، عن فخر «مصدر» بنجاحها في جمع أكثر من 2.75 مليار دولار من خلال إصدارات السندات الخضراء، وهو ما يعكس أهمية مشاريع الطاقة المتجددة الكبرى والقابلة للتمويل وقدرتها على استقطاب رؤوس الأموال العالمية، إلى جانب دورها المهم في توفير طاقة نظيفة وآمنة وبأسعار تنافسية، فيما تجسّد محطة الظفرة، باعتبارها واحدة من أكبر محطات الطاقة الشمسية ضمن موقع واحد في العالم، التزام «مصدر» بتحفيز التمويل المستدام وتوسيع نطاقه بما يسهم في تسريع الجهود الرامية لتطوير منظومة الطاقة العالمية.

من ناحيته قال لوك كوتشلين، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إي دي إف» ولشركة «إي دي إف باور سولوشنز» في الشرق الأوسط، إنه تم تدشين محطة «الظفرة» للطاقة الشمسية الكهروضوئية خلال مؤتمر الأطراف «COP28»، والتي طورتها شركة «إي دي إف باور» و«إي دي إف باور سولوشنز» بالشراكة مع عدد من الشركاء، حيث رسخت أداءً تشغيلياً قوياً من خلال توفير حلول مبتكرة للطاقة النظيفة تسهم اليوم في تزويد 200 ألف منزل بالكهرباء. وأكد أن إعادة التمويل بقيمة 870.75 مليون دولار أميركي يشكّل محطة رئيسية في مسيرة المشروع، ويمكّنه من الحصول على تصنيف أصل أخضر بنسبة 100%.

وأضاف كوتشلين أن «عملية إعادة التمويل عبر السندات الخضراء تسهم في دعم استمرارية تشغيل المحطة وتعزيز مرونتها على المدى الطويل، فضلاً عن دورها في تقوية منظومة الطاقة في مواجهة آثار تغير المناخ ودفع طموحات أبوظبي في مجال التحول في قطاع الطاقة، كما تعزّز هذه الخطوة دور شركة «إي دي إف» كلاعب رئيسي في تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، عبر توفير حلول مبتكرة ومنخفضة الكربون من خلال أدوات التمويل المستدام في دولة الإمارات».

من جهته قال تشارلز باي، رئيس الأعمال الدولية في شركة «جينكو باور»، إن نجاح عملية إعادة تمويل السندات الخضراء محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية، يُعد تأكيداً بارزاً لجودة أصول المشروع، وكفاءته التشغيلية، واستدامة جدواه على المدى الطويل، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يعكس الثقة الواضحة والدعم القوي الذي تحظى به إمارة أبوظبي من أسواق رأس المال العالمية، في ضوء ما تمتلكه من مشروعات طاقة متجددة قابلة للتمويل على نطاق المرافق العامة. في شركة «جينكو باور».

وأكد الالتزام الراسخ بمواصلة التعاون مع أبرز الرعاة والممولين والمستثمرين المؤسسيين، لتطوير بنية تحتية عالية الجودة في مجال الطاقة المتجددة، وفقًا لأعلى المعايير الدولية، مشددا على أن الشراكات القائمة على الثقة والممتدة على المدى الطويل، تُعد ركيزة أساسية لتعزيز الاستثمارات المستدامة، وفتح آفاق جديدة للنمو، وتسريع وتيرة التحول في قطاع الطاقة عالمياً.

من جانبه قال علي البشر، المدير التنفيذي لشركة «الظفرة بي في للطاقة»، إن عملية إعادة التمويل هذه تمثل خطوة مهمة في مسيرة شركة «الظفرة للطاقة»، حيث تعكس الأداء التشغيلي المستقر للمشروع، والنهج القوي لإدارة المخاطر، ووضوح التدفقات النقدية على المدى الطويل، كما يعزّز نجاح إصدار السندات الخضراء من المرونة المالية للمشروع ويدعم استمرارية تشغيله بكفاءة عالية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية ومعايير الاستدامة.

وكانت محطة «الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية» قد تم افتتاحها في عام 2023، واعتُبرت في ذلك الوقت، واحدة من أكبر محطات الطاقة الشمسية ضمن موقع واحد قيد التشغيل في العالم.

وتضم هذه المحطة الرائدة عالمياً ما يقارب أربعة ملايين لوح شمسي مبتكر ثنائي الوجه لزيادة إنتاج الطاقة، وتستخدم أحدث روبوتات تنظيف من نوعها في العالم تعمل بالطاقة المنتجة من المحطة نفسها ولا تستخدم أي مياه، ما يسهم في توفير كميات كبيرة من المياه مقارنة بالحلول التقليدية لتنظيف الألواح الشمسية.

وتمتلك شركة «طاقة» حصة 40% في المحطة، و«مصدر» 20%، بينما يمتلك الشريكان الآخران، «إي دي إف باور سوليوشنز» و«جينكو باور»، حصة 20% لكل منهما في المحطة.