أبوظبي (وام)
عزّزت دولة الإمارات جهودها العالمية في دبلوماسية المياه خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، وذلك عبر إقامة سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى برئاسة عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة.
وسلّط بالعلاء الضوء على حشد الاستثمارات، وتمكين الشباب، وتعزيز مرونة النظم الزراعية والغذائية، باعتبارها عوامل محورية في معالجة مشكلات المياه على الصعيد العالمي، وذلك تمهيداً لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.
وخلال الأسبوع، عقد بالعلاء لقاءات مع ممثلين عن القطاع الحكومي، والقطاع الخاص، والمؤسسات المالية، وفئة الشباب، والمجتمع المدني بهدف تشكيل المساهمات العملية، وتعزيز الزخم الدولي للمشاركة الفاعلة في الاستعدادات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي تستضيفه الدولة بالشراكة مع جمهورية السنغال بنهاية عام 2026.
كما التقى بالعلاء على هامش الأسبوع بفخامة باسيرو ديوماي فاي رئيس جمهورية السنغال، والذي شارك كذلك في الحدث الذي نظمته وزارة الخارجية، بالتعاون مع شركة مصدر والمركز العالمي لتمويل المناخ، الجلسة الحوارية رفيعة المستوى بعنوان «القطرة التالية: الاستثمار والابتكار في مجال المياه»، إضافة إلى عدد من وزراء المياه والطاقة، والرؤساء التنفيذيين وكبار المسؤولين من المؤسسات المالية، وبنوك التنمية متعددة الأطراف، والبنوك التجارية، والمؤسسات الخيرية، وشركات التكنولوجيا والابتكار، وذلك لمناقشة استراتيجيات إطلاق رؤوس الأموال وتوسيع نطاق التكنولوجيا لتعزيز المرونة المائية على الصعيد العالمي.
ويأتي هذا الحوار استكمالاً لسلسلة من المشاورات التي قادتها دولة الإمارات منذ اعتماد المحاور الستة لجلسات الحوار التفاعلية بالإجماع في يوليو 2025، بما في ذلك استحداث محور مخصّص بعنوان: «الاستثمار من أجل المياه: التمويل، والتكنولوجيا، والابتكار، وبناء القدرات».
وأكد عبد الله بالعلاء أن المياه لم تعُد قضية تنموية فحسب، بل أصبحت تمثّل مخاطر وفرصاً اقتصادية جوهرية، فنحن بحاجة إلى الانتقال من المشاريع المتفرقة إلى إحداث تغيير شامل في النظم. أي إشارات استثمارية طويلة المدى، وحوكمة أكثر كفاءة، وتقليل المخاطر أمام الاستثمار، والابتكار عبر إقامة شراكات فاعلة بين القطاعين العام والخاص.
كما واصلت وزارة الخارجية مشاركتها في قضايا المياه، من خلال استضافة حلقة مغلقة رفيعة المستوى حول المياه والنظم الزراعية والغذائية بالتعاون مع مجموعة أوراسيا، حيث تم بحث الارتباط الوثيق بين الأمن المائي والغذائي والمرونة المناخية.
وقال بالعلاء، خلال مداخلته: «إن المياه هي مستقبل الغذاء. وبينما نتطلع إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، نحتاج إلى إقامة نموذج جديد للتعاون بين قطاعي المياه والزراعة، يوازن بين المخاطر، ويحفّز الابتكار، ويضع المرونة المناخية في نصب عينيه. ودولة الإمارات ملتزمة ببناء هذه الجسور».
وتعكس هذه اللقاءات التزام دولة الإمارات الراسخ بالتعاون الدولي الشامل ذي الطابع العملي، في إطار الاستعدادات لعقد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026. وستسهم مخرجات حوارات أسبوع أبوظبي للاستدامة في الاجتماع التحضيري رفيع المستوى للمؤتمر، المزمع عقده في داكار يومي 26 و27 يناير 2026، وفي صياغة خريطة الطريق الوطنية ومتعددة الأطراف لدولة الإمارات، بما يعزز الأولويات المشتركة في شتى الاستثمارات، ومجالات الحوكمة، وتمكين الشباب، والنظم الغذائية والمائية.