رشا طبيلة (أبوظبي)
حققت الإمارات إنجازات استراتيجية في برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، لا سيما خلال العام 2025، لتوقع حتى اليوم 34 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، 14 منها دخلت حيز التنفيذ بما يسهم بمضاعفة تجارة الإمارات.
وضمت قائمة الاتفاقيات الـ 14 التي دخلت حيز التنفيذ العام 2025، تشيلي وماليزيا وأستراليا ونيوزيلندا وصربيا والأردن، وكوستاريكا، وموريشيوس، إضافة إلى اتفاقيات أخرى دخلت حيز التنفيذ في أعوام سابقة، مثل الهند وتركيا وإندونيسيا.
ومنذ بداية العام الجاري، وقّعت الدولة شراكة اقتصادية شاملة مع نيجيريا والفلبين.
ودخلت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وتشيلي حيز التنفيذ رسمياً في نوفمبر الماضي، وماليزيا في أكتوبر الماضي، ونيوزيلندا في أغسطس الماضي، وأستراليا في أكتوبر الماضي، وصربيا في الأول من يونيو الماضي، والأردن في مايو الماضي، وكوستاريكا وموريشيوس في أبريل الماضي.
وشهد العام 2025، توقيع الإمارات شراكات اقتصادية شاملة والتي لم تدخل حيز التنفيذ بعد، مثل: أنغولا وأفريقيا الوسطى وكينيا والاتحاد الأوراسي وأذربيجان.
ويشكل برنامج الشراكة الاقتصادية الشاملة جزءاً أساسياً من استراتيجية التجارة الخارجية لدولة الإمارات، التي تستهدف رفع القيمة الإجمالية للتجارة، لتبلغ تريليون دولار بحلول العام 2031، ومضاعفة حجم الاقتصاد ليتجاوز 800 مليار دولار في العام نفسه.
ومنذ إطلاقه في سبتمبر 2021، نجح البرنامج في التوصل إلى 34 اتفاقية، مما ساهم في تعزيز العلاقات التجارية، وتوسيع وصول الشركات الإماراتية إلى أسواق تمثل ربع سكان العالم تقريباً.
وأدى البرنامج دوراً مهماً في تحسين الوصول إلى الأسواق سريعة النمو، وأسهم بصورة كبيرة في زيادة حجم إجمالي التبادل التجاري للدولة، الذي وصل في العام 2024 إلى أعلى مستوياته عند 816 مليار دولار، بزيادة تبلغ 14.6% عن عام 2023. وتسعى الإمارات إلى تعزيز موقعها مركزاً تجارياً عالمياً، لتأتي اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، لتؤكد إيمان الدولة بمفهوم الانفتاح التجاري المبني على القواعد العادلة.
وقامت الدولة بتعزيز مكانتها التجارية من خلال هذا المشروع الحيوي، الذي يربط دولة الإمارات مع شركائها التجاريين من خلال منظومة الاتفاقيات التي تنظم العمل التجاري بين الإمارات وشركائها بشكل أفضل، مما يزيد من الصادرات الإماراتية، ويعزز من استثمارات الدولة وحماية تلك الاستثمارات، إلى جانب دعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في الانخراط بأسواق جديدة ومتنوعة.
وتم تحديد 5 مزايا رئيسة لاتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، التي أصبحت محطة مهمة ضمن استراتيجية التجارة الخارجية التي تنفذها الدولة، وتسعى من خلالها إلى بناء علاقات تجارية أقوى وأكثر تكاملاً مع الأسواق الأكثر ديناميكية حول العالم، وتتمثل هذه المزايا في: «تخفيض أو إلغاء الرسوم الجمركية، وتسهيل النفاذ للأسواق لمزودي الخدمات، وتوفير قواعد واضحة ومرنة وشفافة والوصول إلى الأسواق العالمية، إضافة إلى تسهيل الإجراءات الجمركية، وتعزيز المنافسة وفق مبدأ التجارة العادلة».
وتُعد اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة جسراً للشراكات المستدامة، حيث تتميز دولة الإمارات ببيئة أعمال جاذبة تجعلها الوجهة الأولى للاستثمارات الأجنبية المباشرة في العالم العربي، وأحد أبرز المراكز العالمية في هذا المجال بفضل مركزها المالي والتجاري والاقتصادي المتطور، وتسعى الإمارات خلال الخمسين عاماً المقبلة لتصبح عاصمة عالمية للاستثمار والابتكار الاقتصادي.