تقود دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي وفداً رفيع المستوى إلى إيطاليا، في إطار الجهود المتواصلة للإمارة لتعميق شراكاتها الاستراتيجية مع القوى الاقتصادية العالمية، وتعزيز مكانتها مركزاً جاذباً للمواهب والأعمال والاستثمارات.

وتأتي هذه الزيارة، التي بدأت اليوم وتستمر حتى 22 يناير 2026، عقب نجاح الوفود الاقتصادية لأبوظبي في تعزيز الشراكات وبناء مزيد من جسور التعاون مع العواصم والمراكز المالية الدولية الرئيسية الصين واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية والهند وسنغافورة خلال عام 2025، ما يؤكد التزام الإمارة بتوسيع حضورها الدولي وتطوير علاقاتها الاقتصادية مع الشركاء الرئيسيين في العالم.

يضم الوفد أكثر من 100 من كبار المسؤولين والتنفيذيين من القطاعين الحكومي والخاص، ويشمل غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وأبوظبي العالمي (ADGM)، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وجمارك أبوظبي، وHub71، وسيلتقي الوفد كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والمستثمرين في إيطاليا لبحث فرص جديدة للتعاون وتعزيز الشراكات الاستراتيجية.

وينظم مكتب أبوظبي للاستثمار، بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، منتدى أبوظبي للاستثمار (ADIF) في ميلانو يوم 22 يناير 2026، وهو يجمع الشركات والمستثمرين الإيطاليين مع صُنّاع القرار في الإمارة لاستكشاف الفرص في القطاعات التي تمتاز بارتفاع معدلات النمو.

ويهدف المنتدى إلى تعزيز مكانة أبوظبي شريكاً موثوقاً على الأمد الطويل للشركات والمستثمرين الإيطاليين الراغبين في الاستثمار والشراكات والتوسع عالمياً.

كما ستُعقد منتديات وفعاليات خاصة تجمع نخبة من الشركات والمستثمرين المؤثرين لمناقشة فرص الشراكات طويلة، وتعزيز دور أبوظبي بوصفها بوابة للأسواق الإقليمية والعالمية.

وقال معالي أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، إن إيطاليا شريك رئيسي لأبوظبي ودولة الإمارات منذ أكثر من خمسة عقود، وتأتي هذه الزيارة لفتح آفاق جديدة لدعم التنمية الاقتصادية، لافتا إلى أن الشراكات تمثل ركيزة أساسية في "اقتصاد الصقر" الذي يقود جهود التحول في أبوظبي وبناء اقتصاد المستقبل.

وأكد الالتزم بتطوير العلاقات مع الاقتصادات الرائدة حول العالم، والتعامل مع التوجهات والتقنيات الناشئة، والتركيز على التنمية البشرية والاستدامة والتنويع الاقتصادي، بما يسهم في صياغة مستقبل أفضل لأجيال الحاضر والمستقبل.

وأضاف أن الدائرة التي تقود النمو والتنويع الاقتصادي، تواصل جهودها ومبادراتها لتوفير منظومة متكاملة من حيث مواءمة السياسات والأطر التشريعية مع متطلبات رؤوس الأموال والمواهب لتحويل رؤية أبوظبي الطموحة إلى نتائج اقتصادية ملموسة، مشيرا إلى أن زيادة عدد الشركات الجديدة في الإمارة بنسبة 82% خلال السنوات الخمس الماضية تمثل دليلاً على نجاح الجهود في تعزيز جاذبية بيئة الأعمال في أبوظبي للمستثمرين ورواد الأعمال.

وتعمل حالياً أكثر من 680 شركة إيطالية في قطاعات متنوعة في أبوظبي، تشمل الطاقة والإنشاءات والصناعة والخدمات المالية والتكنولوجيا والتعليم والخدمات المهنية. وخلال عام 2025، ارتفع عدد الشركات الإيطالية الجديدة في الإمارة بنسبة 29%.

ويواصل مستثمرو أبوظبي توسيع حضورهم في إيطاليا خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والتصنيع المتقدم والتكنولوجيا المتطورة.

وتسهم زيارة وفد أبوظبي الاقتصادي في تحقيق أهداف الشراكة الإستراتيجية بين دولة الإمارات وإيطاليا، التي أُعلن عنها في فبراير 2025 وتشمل استثمارات بقيمة 40 مليار دولار (147 مليار درهم)، لتعزيز التعاون في الصناعات المتطورة، والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وتحول الطاقة، والفضاء، والاتصالات، وتقنيات المياه، وتقنية المعلومات والاتصالات، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، والزراعة، والطيران المدني، والتعليم، والثقافة، والرعاية الصحية.

وإيطاليا ثامن أكبر اقتصاد في العالم، وتعد من أبرز الشركاء الرئيسيين لأبوظبي ودولة الإمارات، وخلال النصف الأول من عام 2025، بلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين 7.9 مليار دولار (29 مليار درهم)، بارتفاع 14.6% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024.

ويشكل الاهتمام المشترك في مجالات الطاقة النظيفة والاستدامة والتقنيات المتقدمة والنمو الصناعي الذي يستند إلى الابتكار، قاعدة متينة لتطوير التعاون بين أبوظبي وإيطاليا.