بدأت «جائزة الشارقة في المالية العامة» تحضيراتها الرسمية لإطلاق دورتها الرابعة عبر اجتماع موسع عُقد في مقر المنظمة العربية للتنمية الإدارية بالقاهرة، بحضور وليد الصايغ، مدير عام دائرة المالية المركزية بالشارقة وعضو مجلس أمناء الجائزة، والدكتور ناصر الهتلان القحطاني، مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية ونائب رئيس مجلس أمناء الجائزة، حيث تركزت النقاشات حول آليات تطوير الجائزة وتعزيز تنافسيتها بما يواكب أفضل الممارسات العالمية، تمهيداً لانطلاقة أكثر شمولاً وتأثيراً.

وأكد وليد الصايغ خلال الاجتماع أن هذه التحضيرات تمثل محطة محورية للبناء على النجاحات السابقة، مشيراً إلى طموح الجائزة في دورتها الجديدة لتوسيع آفاقها نحو مستويات أرحب من التأثير الإقليمي والدولي عبر تحديث معايير التقييم وتطوير الفئات وتعزيز الشراكات الإستراتيجية، بما ينسجم مع رؤية إمارة الشارقة في الريادة المالية ويسهم في ترسيخ ثقافة الاستدامة والحوكمة الرشيدة.
وناقش المجتمعون، بمن فيهم نخبة من الخبراء والمتخصصين، تقييم الدورات السابقة وقياس أثرها، إلى جانب استعراض الخطة الزمنية المقترحة للدورة الرابعة، وتوزيع الأدوار بين الجائزة ودائرة المالية المركزية والمنظمة العربية لضمان تكامل الجهود ورفع كفاءة التنفيذ.
وتأتي هذه الخطوات التطويرية استناداً إلى مسيرة نمو متصاعدة حققتها الجائزة، التي تأسست بمرسوم أميري عام 2016، حيث شهدت قفزات نوعية في حجم المشاركة وتنوع الفئات، إذ ارتفع عدد الفئات المؤسسية من 4 في الدورة الأولى إلى 11 في الدورة الثالثة، وكذلك الفئات الفردية من فئتين إلى 11 فئة، كما تضاعفت أعداد المشاركات لتصل في الدورة الثالثة إلى 54 جهة مؤسسية و290 مشاركاً فردياً، مما يعكس نجاح الجائزة في ترسيخ مكانتها كمنصة عربية رائدة لتكريم التميز المالي وتبادل الخبرات لتحقيق رفاهية الأجيال القادمة.