أبوظبي (الاتحاد)
وقّعت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، اتفاقية تعاون مع شركة الإمارات لتطوير المرافق «إي يو دي سي»، ووزارة الطاقة في جمهورية أوزبكستان، لتطوير مشروع طاقة نظيفة واسع النطاق يوفّر إمدادات على مدار الساعة في أوزبكستان.
وسيجمع هذا التعاون بين خبرات كل من «مصدر» في قطاع الطاقة النظيفة و«إي يو دي سي» ككيان معنيّ بتطوير المشاريع واسعة النطاق، بما يدعم تحقيق أهداف أوزبكستان للطاقة النظيفة عبر شراكات بناءة تتجاوز الحدود.
وأقيمت مراسم تبادل الوثائق المتعلقة بالاتفاقية بحضور معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، ومعالي جمشيد خوجاييف، نائب رئيس الوزراء في جمهورية أوزبكستان، ومعالي جورابيك ميرزامامودوف، وزير الطاقة في أوزبكستان، ومحمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر».
وسيُوفر المشروع المقترح ما يصل إلى 1 جيجاواط من طاقة الحمل الأساسي، وستكون الجهة المشترية للطاقة هي «جي أس سي أوزينيرجوسوتيش»، الشركة المساهمة العامة في أوزبكستان.
ويأتي هذا الإعلان بعد عام من إطلاق شركة «مصدر» لأول وأكبر مشروع من نوعه على مستوى العالم يجمع بين الطاقة الشمسية ونظم بطاريات التخزين وذلك خلال فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2025.
وقال معالي سهيل بن محمد المزروعي، إن هذه الشراكة تعكس التزام دولة الإمارات بدعم التحول العالمي في قطاع الطاقة، عبر شراكات استراتيجية ومشاريع مبتكرة، تسهم في رفع كفاءة مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، وتوفير إمدادات موثوقة تدعم النمو الاقتصادي وتعزز أمن الطاقة.
وثمّن الشراكة الراسخة مع جمهورية أوزبكستان، متطلعا إلى توسيع آفاق التعاون في مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية المستدامة، معرباً عن الفخر بالدور الريادي لشركة «مصدر» في تنفيذ مشاريع نوعية تجسّد الرؤية الوطنية لدولة الإمارات، وتترجمها إلى مبادرات رائدة ترسّخ مكانة الدولة شريكاً موثوقاً في بناء أنظمة الطاقة المستدامة.
من جهته، قال محمد جميل الرمحي، إن «مصدر» تسهم بدور فاعل في إيجاد حلول لعدم استقرار إمدادات الطاقة من خلال تطوير مشاريع توفر طاقة متجددة مستمرة على مدار الساعة، بما يسهم في تعزيز دور القطاع في دعم العصر الرقمي.
وأكد الحرص على توظيف خبرات «مصدر» الممتدة لعشرين عاماً في مجال الطاقة النظيفة وتخزينها، لتوفير طاقة موثوقة ومستدامة واسعة النطاق، تلبي احتياجات العملاء الحالية، وتدعم أهدافهم المستقبلية، متطلعاً إلى العمل مع الشركاء للمضي قدماً في تنفيذ هذا المشروع، ومواصلة التعاون مع حكومة أوزبكستان، للمساهمة في دعم تحقيق أهدافها الطموحة في مجال الطاقة النظيفة.
وقال المهندس يوسف أحمد آل علي، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للماء والكهرباء ورئيس مجلس إدارة شركة الإمارات لتطوير المرافق التابعة لها، إن هذا التعاون يأتي في إطار التزام شركة الإمارات لتطوير المرافق بالعمل مع شركاء موثوقين، على تطوير حلول طاقة نظيفة قادرة على توفير إمدادات مستقرة ومستدامة.
وأضاف أن الشركة ومن خلال تعاونها مع «مصدر» ووزارة الطاقة في جمهورية أوزبكستان، تعمل على استكشاف فرص تطوير مشروع واعد يسهم في تحقيق أهداف أوزبكستان في قطاع الطاقة النظيفة، ويشكل نموذجاً للشراكات الفاعلة في هذا القطاع الحيوي.
وسيسهم المشروع في تعزيز محفظة «مصدر» من مشاريع الطاقة المتجددة في أوزبكستان، والتي تبلغ قدرتها الإجمالية نحو 2 جيجاواط مع استثمارات تتجاوز 2 مليار دولار أميركي.
كما وقّعت «مصدر» في نوفمبر 2025، اتفاقية في مجال تخزين الطاقة مع شركة «جي أس سي أوزينيرجوسوتيش»، لتطوير أكبر مشروع مستقل لبطاريات تخزين الطاقة في البلاد، وتبلغ سعته 300 ميجاواط/ 600 ميجاواط ساعة، وذلك في منطقة نافوي بأوزبكستان.
وتلتزم «مصدر» بتطوير محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 5.2 جيجاواط مزودة بنظام بطاريات لتخزين الطاقة بسعة 19 جيجاواط ساعة بالتعاون مع «شركة مياه وكهرباء الإمارات»، وتعتبر المحطة التي سيتم إنشاؤها في أبوظبي الأكبر والأكثر تطوراً من نوعها على مستوى العالم.
وكانت «مصدر» قد وقعت في مايو 2025، اتفاقية تعاون مع صندوق الثروات السيادي في جمهورية كازاخستان «سمروك-قازنيا»، لبحث فرص تطوير مشروع للطاقة المتجددة بإمدادات مستمرة على مدار الساعة، وبطاقة حمل أساسي تصل إلى500 ميجاواط.
وتمثل المشاريع القادرة على توفير طاقة متجددة على مدار الساعة نقلة نوعية على مستوى القطاع، إذ تتجاوز مشكلة عدم استقرار الإمدادات من خلال إنتاج طاقة حمل أساسي واسعة النطاق وبتكلفة تنافسية عالمياً، كما تقدم نموذجاً يمكن تكراره في مناطق مختلفة من العالم لتلبية الطلب المتزايد على مصادر طاقة نظيفة وموثوقة.
وتُعد منطقة رابطة الدول المستقلة سوقاً إستراتيجياً لشركة «مصدر»، التي تستهدف زيادة القدرة الإنتاجية لمحفظة مشاريعها العالمية إلى 100 جيجاواط بحلول عام 2030. وإلى جانب أوزبكستان، تنشط «مصدر» أيضاً في كل من أذربيجان وكازاخستان وقيرغيزستان وغيرها من الدول.