دافوس (الاتحاد)
اختتمت شركة مبادلة للاستثمار مشاركتها في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس 2026، حيث حرصت الشركة على الانخراط في فعاليات المنتدى، تأكيداً على التزامها في بناء الشراكات الاستراتيجية التي تدعم النمو المستدام على المدى الطويل.
وتأتي مشاركة مبادلة الفاعلة في المنتدى هذا العام، والمقام تحت شعار: «روح الحوار»، في الفترة من 19 حتى 23 يناير الجاري، في ظل تحولات متسارعة يشهدها الاقتصاد العالمي، ووضوح ملامح اقتصادات المستقبل بصورة أكثر واقعية.
وكان المنتدى الاقتصادي العالمي قد أعلن اختيار معالي خلدون خليفة المبارك، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للمجموعة في شركة مبادلة للاستثمار، رئيساً لمجلس الأعمال الدولي، في خطوة تعكس المكانة المتنامية لدولة الإمارات في صياغة السياسات الاقتصادية العالمي، وبهذا التعيين، يصبح المبارك أول شخصية من منطقة الشرق الأوسط تتولى رئاسة هذا المجلس الرفيع منذ تأسيسه، لفترة تمتد لمدة عامين، ليقود بذلك واحدة من أهم المنصات الاستراتيجية التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي.
وسلّط المبارك، خلال مشاركته في جلسة حوارية رئيسية بعنوان «أين تتشكَّل آفاق وفرص النمو القادمة؟» ضمن أعمال المنتدى، الضوءَ على منظومة الاقتصاد الإماراتي المتطورة والمتنوعة، وترابطه القوي على المستوى العالمي، إضافةً إلى تحوله من الاعتماد على إنتاج الطاقة التقليدية إلى تبنّي ممكّنات جديدة للنمو، مستفيداً من العوامل القوية طويلة الأمد لتعزيز الابتكار، وتوسيع نطاق الاستثمارات، وبناء الشراكات التي تدعم التقدم الاقتصادي المستدام، والازدهار على الصعيد العالمي.
وأشار لتركيز مبادلة المتزايد على القطاعات القائمة على الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أشباه الموصلات، والبنية التحتية للبيانات، وعلوم الحياة، والرعاية الصحية، والتكنولوجيا الحيوية، حيث يُتوقع أن يُحدث الذكاء الاصطناعي نقلة نوعية في شتى مجالات الحياة. كما استعرض استراتيجية مبادلة المتمثلة في عدم التقيد بنطاق جغرافي أو قطاعي محدد، والسعي إلى إيجاد الشركاء المناسبين في مختلف الأسواق، علاوة على توسيع نطاق أعمالها حيثما تتوفر فرص واعدة، مشيراً إلى تزايد حضور مبادلة وتواجدها في آسيا بعد أدائها المتميز في تلك المناطق. وكذلك حرص مبادلة على تعزيز الشراكات القائمة واستكشاف فرص تعاون جديدة، لا سيما في القطاعات ذات الأولوية الاستراتيجية.
وفي مقابلة مع وكالة بلومبيرغ على هامش فعاليات المنتدى، شدّد المبارك على أهمية استثمارات مبادلة في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من استثمارات محفظة مبادلة موجودة داخل الدولة، حيث سجلت محفظة مبادلة الاستثمارية في دولة الإمارات عوائد تفوق 20% في القطاعات المختلفة، مثل العقارات والبنية التحتية والصناعات والتكنولوجيا والرعاية الصحية، وهو ما يُظهر قوة أداء الشركة وحضورها في السوق الإماراتية. كما استعرض الدور المحوري لدولة الإمارات في صياغة الفرص الإقليمية والعالمية، وريادة أبوظبي في منظومة الابتكار متعدد القطاعات.
بدوره أشار وليد المقرّب المهيري، نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة في مبادلة، في مقابلتين منفصلتين مع شبكة «سي إن بي سي»، و«بلومبيرغ هاوس» على هامش أعمال المنتدى، لأهمية تبنّي نهج استثماري منضبط وطويل الأمد في التوظيف الاستراتيجي لرأس المال عبر مختلف القطاعات والمناطق الجغرافية، حتى في ظل عالم يشهد تبايناً واضحاً. 
وعلى صعيد آخر، شاركت كاميلا لانغويل، الرئيس التنفيذي المشارك لقطاع الاستثمارات الخاصة في مبادلة، في جلسة حوارية لملتقى «بيت الأهداف»، تحت عنوان «فتح آفاق الفرص في عالم متعدد الأقطاب». 
وفي سياق تعزيز آفاق الابتكار وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الصحية، شاركت مينه حمودي، رئيس وحدة الرعاية الصحية بقطاع الاستثمارات الخاصة في مبادلة، في حلقة نقاشية عُقدت في جناح دولة الإمارات العربية المتحدة بعنوان: «من الذكاء الاصطناعي إلى تحقيق النتائج: كيف توسّع دولة الإمارات نطاق رعاية صحية ذكية وقابلة للاستثمار».
كما شاركت حمودي في جلسة نقاشية منفصلة، تحدثت خلالها عن مسيرة تحوُّل دولة الإمارات من الاعتماد على استقدام التكنولوجيا إلى أن تصبح نموذجاً عالمياً في تطبيق الابتكارات الصحية وتوسيع نطاقها.
وشارك عبدالله شديد رئيس وحدة الطاقة والاستدامة في قطاع الاستثمارات الخاصة، وديريك روزيكي رئيس وحدة الاستثمار المسؤول، وسائد عرار رئيس وحدة استثمارات البنية التحتية في مبادلة، في جلسة حوارية بعنوان: «عوائد مستدامة على نطاق واسع: من التنفيذ إلى المرونة»، وذلك ضمن منصة «بيت الأهداف».
وبالحديث عن دور المرونة في تحقيق القيمة طويلة الأمد، وهو محور حظيَ بنقاش معمّق خلال أعمال المنتدى في دورته لهذا العام، تناول مارك أنطاكي، نائب الرئيس التنفيذي للاستراتيجية والمخاطر في مبادلة، في مقال نشر على هامش فعاليات المنتدى، أهمية وجود محافظ استثمارية قادرة على التعامل مع الصدمات ضمن مؤسسات تتّسم بالتكيُّف مع التغيرات.