رشا طبيلة (أبوظبي)

توقع مسؤولون في قطاع الضيافة والسياحة بالإمارات أن تشهد الدولة نمواً في الطلب السياحي للعام الجاري واستقطاب الأسواق السياحية من مختلف دول العالم والقارات، مدعوماً بالفعاليات والأحداث العالمية التي تستقطبها الدولة والجهود المبذولة في ترسيخ الابتكار والتكنولوجيا في تعزيز تجارب السياح أثناء إقامتهم في الفنادق.

مبادرات حكومية 
قال مراد براهمي، المدير العام الإقليمي لفنادق نوفوتيل وأداجيو أبوظبي البستان وميركيور أبوظبي داون تاون: إن التوقعات تشير إلى استمرار نمو معدلات الإشغال الفندقي، وزيادة الإيرادات في أبوظبي مع بداية عام 2026، مدفوعة بعوامل رئيسة عدة، الأمر الذي يعزز النشاط الاقتصادي في العاصمة، إلى جانب استمرار استقطاب الاستثمارات واستضافة الفعاليات الدولية.
وأضاف: «تواصل المبادرات الحكومية، مثل تسهيل إجراءات السفر وتطوير البنية التحتية، دعم القطاع بشكل فعال، كما تزداد ثقة المسافرين في جودة الخدمات المقدمة، مما ينعكس إيجاباً على الطلب».
وأشار براهمي: «تتميز أبوظبي بتقديم تجارب ضيافة تجمع بين الحداثة والأصالة، وتلبي تطلعات الزوار من مختلف أنحاء العالم، مع التركيز على الابتكار والاستدامة في الخدمات الفندقية».
وفيما يتعلق بأهم الأسواق السياحية التي تستقطبها الفنادق، قال براهمي: إن فنادق أبوظبي تستقطب نخبة من الأسواق الخليجية، إضافة إلى الأسواق الأوروبية، مثل المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، إلى جانب زيادة الاهتمام من الهند والصين، وهما من الأسواق الواعدة للقطاع.
وأشار براهمي إلى أن الفنادق بدأت باستقطاب الزوار من آسيا الوسطى وأميركا اللاتينية، ما يعكس تنوع الأسواق السياحية في أبوظبي.
وأكد: «نحرص على تسخير خدماتنا لتلبية احتياجات الزوار من هذه الأسواق الجديدة، من خلال تعزيز العروض الثقافية، وتوفير بيئة متعددة اللغات، بما يواكب تطلعات الضيوف، ويعزز تجربتهم الفندقية».
وتوقع براهمي أن يشهد قطاع الضيافة في أبوظبي نمواً ملحوظاً في عام 2026 مقارنة بعام 2025، مدعوماً باستمرار انتعاش السياحة العالمية وتوسع شبكة الطيران، وتنظيم المزيد من الفعاليات والمؤتمرات الدولية.
وأضاف: «يرتكز القطاع على تطوير الخدمات، وتقديم تجارب محلية أصيلة، مما يعزز مكانة أبوظبي وجهة سياحية مفضلة للزوار من مختلف أنحاء العالم».
وأكد: «نلتزم بمواصلة الابتكار وتوفير أعلى مستويات الخدمة، مع التركيز على سلامة الضيوف وراحتهم، بما يواكب تطلعاتهم، ويسهم في ترسيخ ريادة الإمارة على خريطة السياحة العالمية، وتبقى أبوظبي وجهة تجمع بين الحداثة والأصالة، وتلبي تطلعات جميع الزوار».

وجهة سياحية 
وقال جورج الأسمر، المدير العام لفندق والدورف أستوريا مركز دبي المالي العالمي: «يواصل قطاع السفر والسياحة في دبي تطوره في عام 2026، ويعزز مكانة الإمارة وجهة سياحية شاملة تقدم للضيوف تجارب استثنائية». 
وأضاف: «لاحظنا تحولاً واضحاً نحو الأهداف من السفر على رأسها العافية والاستدامة والأصالة والتي أصبح لها دور كبير في تحديد قرارات المسافرين، لا سيما ضمن الوجهات الفاخرة».
وأشار الأسمر إلى أن التكنولوجيا تسهم أيضاً في رسم ملامح هذا التطور، حيث تتيح توفير تجارب أكثر سهولة، إضافة لنقاط اتصال رقمية سلسة تعزز رحلة الضيوف دون تهميش التواصل الإنساني.
وبيّن الأسمر أنه بالنسبة لفنادق دبي، لا سيما فندق والدروف أستوريا مركز دبي المالي العالمي، تكمن الفرصة الحقيقية في إحداث توازن مدروس بين الابتكار وأفضل مستويات الخدمة.

أسواق رئيسة 
توقع ميشال أبوجودة، مدير الاتصالات والتسويق في منتجع سوفيتيل شاطئ الحمرا، في رأس الخيمة، نمواً في عدد السياح القادمين لرأس الخيمة العام الجاري؛ بفعل الجهود الترويجية الكبيرة التي تقوم بها الجهات المعنية في الإمارة. 
وأشار إلى أن من أهم الأسواق السياحية التي تأتي إلى الفندق الأسواق الأوروبية، على رأسها فرنسا وألمانيا وبريطانيا وسويسرا وإيطاليا، إلى جانب نمو في الطلب من الأسواق الروسية ورابطة الدول المستقلة، فضلاً عن توقعات بزيادة الطلب من الأسواق الصينية والهندية.

تجارب عالمية 

فيما يتعلق بالرحلات البحرية التي تستقطب السياح من مختلف العالم للإمارات، قال لي هاسليت، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في شركة سيليستيال المتخصصة بالرحلات البحرية: «تواصل أبوظبي ودبي ترسيخ مكانتهما مركزاً عالمياً للتجارة يجمع بين التجارب عالمية المستوى وسهولة التنقل والبنية التحتية الرائدة لقطاع السياحة البحرية».
وأضاف أن «أبوظبي ودبي تمثلان مرسى رئيسياً مميزاً لدى رواد الرحلات السياحية، ويعود ذلك إلى سهولة الوصول إلى المدينة، وإجراءات النزول والصعود الميسرة وإمكانية زيارة أبرز معالمها». وأكد هاسليت على دور تلك الرحلات البحرية في جذب الزوار للإمارات، وتمديد فترة إقامتهم، واستقطاب فئات متنوعة من السياح عاماً بعد عام.
وتوقع ارتفاع الطلب السياحي في الإمارات العام الجاري، مشيراً إلى أن الشركة ستستقطب مزيداً من السياح من مختلف الأسواق السياحية العالمية، مثل دول الخليج وأوروبا والدول العربية لدبي وأبوظبي عبر رحلاتها البحرية.