شكّل النقل الجوي على مدار عقود جسراً متيناً للتواصل وتعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين الإمارات والكويت، وشهدت حركة النقل الجوي نشاطاً منذ ستينيات القرن الماضي، حيث كانت الخطوط الجوية الكويتية من أوائل الشركات التي هبطت في مطار دبي الدولي، ونمت هذه الروابط مع تأسيس شركة «طيران الإمارات» في ثمانينيات القرن الماضي، حيث كانت دولة الكويت واحدة من وجهاتها الرئيسية منذ بداية عملياتها التشغيلية، وانضمّت شركة «الاتحاد للطيران» لدعم الربط الجوي بين أبوظبي والكويت عام 2006.
وقال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني: نحتفل هذا الأسبوع، خلال الفترة من 29 يناير حتى 4 فبراير، بالعلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات ودولة الكويت الشقيقة تحت شعار «الإمارات والكويت إخوة للأبد»، وتُعد هذه المناسبة فرصة للتأكيد على أن هذه العلاقات الأخوية تتجسّد يومياً في التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين بلدينا، وتعكس مستوى التنسيق والتعاون المشترك في مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وأضاف معاليه: «يُعد النقل الجوي أحد أبرز قطاعات التعاون الرئيسية بين البلدين، ويعكس القوة الاقتصادية والاجتماعية للعلاقات الثنائية، حيث تتيح حركة السفر والنقل الفعّالة تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وربط المجتمعات، وتعميق الروابط الإنسانية والثقافية، لاسيما أن إجمالي عدد الرحلات المباشرة التي تشغلها الناقلات الوطنية من البلدين، يبلغ حالياً 174 رحلة طيران مباشرة أسبوعية بواقع 25 رحلة طيران مباشرة يومياً، كما بلغ عدد السياح الكويتيين القادمين إلى دولة الإمارات 400 ألف سائح خلال العام 2025، مسجلاً زيادة بنسبة تقارب 6% مقارنة بالعام 2024».
وتابع معاليه: «نحن في دولة الإمارات نعتز بهذه الشراكة الاستراتيجية، ونسعى إلى مواصلة تعزيز التعاون في جميع المجالات بما يحقق مصالح بلدينا ويخدم شعبيهما، ويضمن استدامة هذا التكامل على المستويات المحلية والإقليمية والدولية».
من جانبه، أكد سعادة سيف محمد السويدي، المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني إن العلاقات التي تجمع دولة الإمارات ودولة الكويت علاقات أخوية متجذرة عبر التاريخ، ويأتي قطاع الطيران المدني كأحد أهم جسور التواصل التي تعكس هذا التقارب، ليس فقط من خلال الأرقام المتنامية لحركة الرحلات، بل عبر ما يتيحه من ربط إنساني واجتماعي يعزّز التقارب بين الأسر والمجتمعات.
وأضاف: «النمو المتواصل في حركة النقل الجوي بين البلدين يعكس ثقة متبادلة ورؤية مشتركة لمستقبل يقوم على التكامل، وتكثيف التعاون، وتبادل الخبرات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين».
وتؤكد هذه المؤشرات أن قطاع النقل الجوي والسفر من الأعمدة الأساسية للتكامل الإماراتي-الكويتي، ورافداً رئيسياً لتعزيز العلاقات الثنائية، وترجمة العلاقات الأخوية إلى شراكة تنموية مستدامة، تعكس روح الأخوة والتعاون بين البلدين قيادةً وشعباً.
وتشمل الناقلات الإماراتية التي تشغل رحلات مباشرة بين البلدين كل من «الاتحاد للطيران»، «طيران الإمارات»، «فلاي دبي»، و«العربية للطيران» و«العربية للطيران أبوظبي»، فيما تشمل الناقلات الكويتية «الخطوط الجوية الكويتية» و«الجزيرة للطيران»، ما يعكس قوة الترابط الجوي بين البلدين والتكامل المستمر في قطاع النقل الجوي.
وجاءت اتفاقية خدمات النقل الجوي بين دولة الإمارات ودولة الكويت الموقعة في 28 مايو 2015 كإضافة نوعية لتعزيز التعاون القائم بالفعل، إذ إنها اتفاقية محررة بالحريات الثالثة والرابعة، ولا تفرض أي قيود على عدد الرحلات الأسبوعية، بما يعكس مستوى الثقة المتبادلة، ويضمن إطاراً مرناً لدعم النمو المستمر لحركة السفر بين البلدين.
كما يشكّل التعاون في مجال الملاحة الجوية أحد الروابط القوية لعلاقات النقل الجوي بين البلدين، إذ ترتبط مؤسسات البلدين بعدة برامج للتعاون الثنائي، تشمل التدريبات المشتركة وسُبل التنسيق في إدارة المجال الجوي.
ويمتد هذا الزخم في العلاقات الثنائية ليعكس عمق القرب الاجتماعي والثقافي بين الشعبين الشقيقين، ويجعل الإمارات والكويت وجهتين مفضلتين للعائلات والزوار من الجانبين، مدعومة بسهولة التنقل، وتكامل البنية التحتية والخدمات، وتنوع الخيارات السياحية والترفيهية.