الشارقة (الاتحاد)

بحثت غرفة تجارة وصناعة الشارقة مع وفد تجاري من جمهورية فيتنام الاشتراكية، سُبل تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي وتبادل الاستثمارات بين مجتمعي الأعمال في الشارقة وفيتنام، وناقش الجانبان آليات الاستفادة من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) الموقعة بين دولة الإمارات وفيتنام في أكتوبر 2024 لتعزيز التعاون بين القطاع الخاص والمساهمة في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي عُقد في المقر الرئيسي لغرفة الشارقة، بحضور عبد العزيز الشامسي، مساعد المدير العام لقطاع الاتصال والأعمال في غرفة الشارقة، وتشو فيت كوونغ، مدير مركز التنمية الصناعية بوزارة الصناعة والتجارة الفيتنامية، إلى جانب عدد من رجال الأعمال وممثلي الشركات والقطاع الخاص بالشارقة وفيتنام المتخصصين في قطاعات الخدمات اللوجستية والأثاث والصناعات الدوائية، وتطبيقات التكنولوجيا الذكية.
وبحث الجانبان خلال اللقاء الفرص الاستثمارية المتاحة في عدد من القطاعات ذات الأولوية المشتركة، وفي مقدمتها الصناعات التقنية والإلكترونيات، والخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد، والصناعات الغذائية والأمن الغذائي، وقطاع الأثاث والتصنيع المتقدم، فضلاً عن قطاعات التكنولوجيا والابتكار والصناعات الدوائية، وسلّط اللقاء الضوء على أهمية تكامل سلاسل التوريد والقيمة المضافة بين الشركات في الشارقة وفيتنام، خاصة في ظل النمو المتسارع للتجارة البينية، التي حققت في النصف الأول من عام 2025 نحو 7.02 مليار دولار بنسبة نمو بلغت 16.9% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، ونمو الصادرات الإماراتية غير النفطية إلى فيتنام بنسبة 58.4% خلال الفترة نفسها.
وفي مستهل اللقاء، رحّب عبد العزيز الشامسي بالوفد التجاري الفيتنامي، مؤكداً أن زيارة الوفد تشكّل خطوة استراتيجية نحو تعميق الروابط الاقتصادية بين الجانبين، مشيراً إلى أن غرفة الشارقة تولي أهمية قصوى لتطوير الشراكة مع مجتمع الأعمال الفيتنامي، انسجاماً مع مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» الرامية إلى مضاعفة التجارة الخارجية غير النفطية لتصل إلى 4 تريليونات درهم، حيث تمثّل فيتنام سوقاً واعداً يضم أكثر من 100 مليون مستهلك، وبوابة استراتيجية لدولة الإمارات في منطقة آسيان، وتوفر فرصاً هائلة للتوسع الاستثماري في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا.
وأضاف الشامسي أن الشارقة تمتلك بيئة استثمارية تنافسية ومنظومة تشريعية محفّزة، تجعل منها منصة انطلاق مثالية للشركات الفيتنامية الراغبة في الوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، داعياً المستثمرين الفيتناميين للاستفادة من المزايا التي توفرها المناطق الحرة بالشارقة، التي تتيح الملكية الكاملة والبنية التحتية اللوجستية المتطورة، ومن الخدمات الفنية التي يقدمها «مركز الشارقة لتنمية الصادرات» لدعم التبادل السلعي وإعادة التصدير، مؤكداً أن الغرفة ملتزمة بتوفير كافة التسهيلات لتمكين الشركات الفيتنامية من تأسيس أعمالها وتوسيع نشاطها في الإمارة، في ظل حركة إعادة التصدير التي نمت بنسبة 15% في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025.
من جانبه، أشار تشو فيت كوونغ إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون الصناعي والتقني مع إمارة الشارقة، مشيداً بالدور الريادي الذي تضطلع به الغرفة في دعم القطاع الخاص وتسهيل بيئة الأعمال، وأوضح أن مركز التنمية الصناعية التابع لوزارة الصناعة والتجارة الفيتنامية يعمل على تطوير الصناعات المساندة وتقوية سلاسل التوريد وتمكين المؤسسات الصناعية الفيتنامية من التعاون مع المصنّعين العالميين، ولفت إلى أن مشاركة نخبة من الشركات الفيتنامية المتخصصة في الوفد التجاري تعكس تنوّع القاعدة الصناعية الفيتنامية واستعدادها لبناء شراكات مستدامة ومثمرة مع نظرائها في الشارقة، مؤكداً أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة تفتح آفاقاً غير مسبوقة لنمو التدفقات الاستثمارية المشتركة وتسهيل حركة البضائع عبر تخفيض الرسوم الجمركية.
وتناول اللقاء أهمية تنظيم جلسات أعمال بين أعضاء الغرفة وممثلي الشركات الفيتنامية، لاستكشاف فرص التعاون المباشر في مجالات الابتكار والتحول الرقمي والتكنولوجيا المالية والاقتصاد الأخضر، كما ناقش الطرفان الفرص الواعدة في مجال إعادة تصدير المنتجات، وتم استعراض قصص نجاح الشركات الإماراتية المستثمرة في فيتنام، والتي بلغت استثماراتها نحو 4 مليارات دولار تشمل قطاعات الطاقة والموانئ والخدمات اللوجستية والعقارات، مع التأكيد على ضرورة تكثيف تبادل الوفود التجارية والمشاركة في المعارض المتخصصة التي ينظمها مركز إكسبو الشارقة.