العقبة (الاتحاد)
أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي توقيع اتفاقية امتياز لمدة 30 عاماً مع «شركة تطوير العقبة»، لإدارة وتشغيل ميناء العقبة متعدد الأغراض، الميناء الوحيد من نوعه والحصري في المملكة الأردنية الهاشمية والمخصّص لمناولة البضائع العامة، وذلك في خطوة استثمارية جديدة ستسهم في تطوير البنى التحتية اللوجستية لمدينة العقبة الساحلية.
وبموجب اتفاقية الامتياز، سيتم تأسيس مشروع مشترك لإدارة وتشغيل الميناء، تمتلك فيه مجموعة موانئ أبوظبي نسبة 70%، فيما تمتلك شركة تطوير العقبة نسبة 30% من المشروع.
وتنص بنود الاتفاقية على تخصيص مجموعة موانئ أبوظبي استثمارات إجمالية بقيمة 141 مليون درهم (ما يعادل 38.4 مليون دولار) في المشروع المشترك، وستقوم بتوظيف خبراتها التشغيلية الواسعة في تطوير وتشغيل الموانئ، ومن المتوقع أن تبدأ المجموعة العمليات التشغيلية للميناء بشكل رسمي في شهر أغسطس من العام الجاري.
جرى توقيع الاتفاقية في مقر سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في مدينة العقبة، بحضور كلٍ من المستشار حمد المطروشي، القائم بأعمال سفارة دولة الإمارات في عمّان، وعطوفة السيد شادي المجالي، رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، والكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي.
وقّع الاتفاقية كل من عطوفة حسين الصفدي، الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة، وأحمد المطوع، الرئيس التنفيذي الإقليمي لمجموعة موانئ أبوظبي.
وقال الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي: يأتي التوقيع اليوم استكمالاً لعلاقات التعاون الاقتصادي الوثيقة بين البلدين ومن ضمنها مشاريع التطوير، التي تنفّذها المجموعة في مدينة العقبة، بما يتماشى مع توجيهات القيادة الرشيدة في تعزيز التعاون مع الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية، ودعم رؤية المملكة لتحويل ميناء العقبة إلى وجهة تجارية رائدة في منطقة البحر الأحمر.
وأضاف أن الاتفاقية تتيح لمجموعة موانئ أبوظبي إحداث نقلة اقتصادية نوعية طويلة الأجل في المنطقة، تفتح من خلالها آفاقاً جديدة لازدهار الأعمال، بما يخدم تطلعات أشقائنا في المملكة. وبهذه المناسبة، ونتوجه بالشكر والتقدير لشركائنا في شركة تطوير العقبة على ثقتهم بمجموعة موانئ أبوظبي كشريك استراتيجي في دفع عجلة النمو في مدينة العقبة والمساهمة في رفد منظومتها الاقتصادية، كما نتطلع إلى ترسيخ شراكتنا طويلة الأمد والقائمة على التعاون المثمر، وبما يحقق المصالح والمنافع المشتركة للجميع.
بدوره، قال عطوفة السيد شادي المجالي، رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة إن هذه الشراكة الاستراتيجية، تمثل محطة رئيسية في تعزيز دور العقبة منطقة اقتصادية تنافسية ومتكاملة، ويعزّز تطوير ميناء العقبة متعدد الأغراض، بالتعاون مع مجموعة موانئ أبوظبي، من دور السلطة في توفير بيئة تنظيمية واستثمارية داعمة للتجارة الفعّالة والخدمات اللوجستية ذات القيمة المضافة العالية، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وأضاف أن هذا المشروع سيسهم في تعزيز جاذبية العقبة مركزاً إقليمياً للخدمات اللوجستية والصناعة والسياحة، إلى جانب تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، ويعكس فاعلية التنسيق بين المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين في تنفيذ مشاريع نوعية تولد فرص عمل، وتحفّز الاستثمار، وتعزّز المرونة الاقتصادية على المدى الطويل.. وتؤكد سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة التزامها الكامل بتسهيل تنفيذ هذا المشروع من خلال إجراءات مرنة وسياسات داعمة للمستثمرين، بما يضمن استمرار دور العقبة بوابة استراتيجية للأردن والمنطقة.
من جانبه، قال عطوفة حسين الصفدي، الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة: «نتطلّع إلى العمل مع مجموعة موانئ أبوظبي، الشريك الاستراتيجي لشركة تطوير العقبة، لمواصلة تطوير وتعزيز مكانة ميناء العقبة متعدد الأغراض كمركز محوري للتجارة والنقل في شمال منطقة البحر الأحمر، ومن خلال الاستفادة من خبرات المجموعة، واتصالها العالمي، وحلولها الرقمية للتجارة، وشبكة موانئها ومحطاتها البحرية المتنامية إقليمياً، فإن العقبة ماضية في تسريع تحولها إلى مركز عالمي للخدمات اللوجستية والتجارية يحقّق نمواً اقتصادياً مستداماً».
وأضاف أن هذا التعاون يسهم في تعزيز منظومة العقبة عبر قطاعات الخدمات اللوجستية والسياحة والخدمات المينائية، ونحن نرحب بهذه الخطوة المهمة مع مجموعة موانئ أبوظبي.. ونثق بأن هذه الشراكة ستؤدي دوراً محورياً في دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام للعقبة والمملكة ككل، ونتطلع إلى المضي قدماً معاً في تقديم مركز عالمي المستوى للتجارة والخدمات اللوجستية.
يتميّز ميناء العقبة بموقع استراتيجي على مفترق طرق ثلاث قارات، ويتم من خلاله مناولة نحو 80% من صادرات الأردن و65% من وارداتها، ويُعد الميناء بوابة عبور رئيسية للعمليات التجارية مع الدول المجاورة، بما في ذلك السعودية والعراق.
ويقوم الميناء متعدد الأغراض بمناولة مجموعة متنوعة من البضائع بما في ذلك البضائع العامة، والحبوب، والماشية، والبضائع المدحرجة، وشحنات المشاريع الصناعية والبنى التحتية، ويتميز بطاقة استيعابية سنوية تصل إلى 11 مليون طن، ويضم تسعة أرصفة بطول 2 كيلومتر، وعمق غاطس يصل إلى 13.5 متر.
وفي عام 2025، نجح الميناء في مناولة 5.3 مليون طن من البضائع، إضافة إلى نحو 85 ألف سيارة مستوردة.