أبوظبي (الاتحاد)

أعلنت "جلوبال ساوث يوتيليتيز" الإماراتية، التابعة لشركة "ريسورسز إنفستمنت" في أبوظبي، حصاد إنجازاتها لعام 2025، والذي شمل توسّع محفظتها في مشاريع الطاقة المتجددة عبر أفريقيا وآسيا الوسطى، بما يساهم في تزويد أكثر من 500 ألف منزل بالكهرباء.

وخلال استعراضها لأبرز النتائج عام 2025، قالت الشركة، إنها نفذت مشاريع كبرى خلال وقت قياسي وضمن بيئات تشغيلية متنوعة، شملت مناطق تعاني من تحديات عديدة وتفتقر إلى الخدمات الأساسية. كما ركّزت الشركة على تعزيز وصول الطاقة إلى مجتمعات لا تزال تواجه نقصاً في الإمدادات المستقرة.

ويعكس هذا الزخم العالمي للشركة تحوّلاً من تطوير مشاريع مستقلة إلى تبنّي نموذج أكثر تكاملاً يشمل توليد الطاقة، والتصنيع، والتوسع في الأسواق، إلى جانب تركيز متزايد على توطين سلاسل القيمة في قطاع الطاقة المتجددة.

ويتجلى ذلك في استثمارات الشركة في مصر، التي تسهم في نقل جزء من عمليات الإنتاج إلى المنطقة، بما يعزز تلبية الطلب الإقليمي ويحدّ من الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية.

وأكد محمد الظاهري، رئيس مجلس إدارة "جلوبال ساوث يوتيليتيز"، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة "ريسورسيز إنفستمنت"، أن أداء الشركة خلال عام 2025 يعكس توجّهاً استراتيجياً واضحاً.

وقال إن عام 2025 يعكس توجهاً واضحاً نحو توسيع حضورنا في الأسواق الرئيسية، إلى جانب بناء البنية التحتية اللازمة لدعم التحولات طويلة الأمد في قطاع الطاقة، ونواصل التركيز على تقديم حلول عملية تجمع بين السرعة والمرونة وإحداث أثر ملموس في المجتمعات.

وذكرت الشركة عدداً من المشاريع البارزة التي نفذتها خلال عام 2025، من بينها تشغيل محطة "نور تشاد" للطاقة الشمسية، بقدرة 50 ميغاواط، مزوّدة بنظام تخزين طاقة بالبطاريات بسعة 5 ميغاواط/ساعة، في العاصمة نجامينا.

وتم تنفيذ المشروع خلال فترة قياسية بلغت 8 أشهر فقط وتوفر حالياً الكهرباء لما يزيد عن 250 ألف منزل، وذلك ضمن مشروع يُعد واحداً من أوائل مشاريع الطاقة المتجددة الكبرى في البلاد.

ومنح الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو، رئيس جمهورية تشاد، علي الشمّري الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة "جلوبال ساوث يوتيليتيز"، "وسام الفارس الوطني من الطبقة الأولى"، أحد أرفع الأوسمة في تشاد، تقديراً لالتزام شركته بإنجاز مشروع "نور تشاد" للطاقة الشمسية في زمن قياسي.

وفي جمهورية أفريقيا الوسطى، وضعت "جلوبال ساوث يوتيليتيز" حجر الأساس لمنشأة لتوليد الطاقة الشمسية بقدرة 50 ميغاواط، مزوّدة بنظام تخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 10 ميغاواط/ساعة، لتزويد أكثر من 300 ألف منزل بالكهرباء، إلى جانب خفض أكثر من 50 ألف طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً.

وتضم محفظة الشركة في أفريقيا أكثر من 150 ميغاواط من مشاريع الطاقة الشمسية قيد التطوير والتنفيذ، مدعومة بسعة تخزين بالبطاريات تتجاوز 35 ميغاواط/ساعة، وذلك في إطار توسّعها في نشر حلول الطاقة المتجددة في الأسواق التي تعاني من محدودية الوصول إلى الكهرباء.

وتسهم مشاريع الشركة في تقليص الانبعاثات الكربونية بشكل ملحوظ، بما يشمل أكثر من 50 ألف طن سنوياً في جمهورية أفريقيا الوسطى، ونحو 68 ألف طن سنوياً من محطة تشاد.

وتعكس هذه المؤشرات توجهاً متزايداً في الأسواق الناشئة نحو دمج توليد وتخزين الطاقة المتجددة للحد من الاعتماد على الديزل، الذي لا يزال مصدراً رئيسياً للكهرباء في العديد من هذه الدول.

وبالإضافة إلى تطوير المشاريع، وسّعت الشركة دورها عبر سلاسل القيمة في قطاع الطاقة. ففي مصر، انضمّت الشركة إلى تحالف دولي لإنشاء المجمع الصناعي "أتوم سولار مصر" في العين السخنة، بحجم استثمارات يبلغ 220 مليون دولار، وقدرة تصنيع للألواح الشمسية تصل إلى 2 غيغاواط، إلى جانب توفير أكثر من 800 فرصة عمل مباشرة.

وعلى صعيد آخر، دخلت الشركة سوق آسيا الوسطى من خلال الاستحواذ على حصة بنسبة 51% في شركة "ياشيل إنيرجيا" في أوزبكستان للتوسع في مجال الطاقة الشمسية الموزعة، وشحن المركبات الكهربائية، ومشاريع الطاقة الكهرومائية الصغيرة.

وأشار المهندس علي الشمري، إلى أن أداء الشركة خلال عام 2025 يعكس تحولاً في نهجها نحو بناء أسس مستدامة للمستقبل.

وقال إن 2025 كان عاماً للتنفيذ، سواء من خلال تسليم المشاريع أو دخول أسواق جديدة أو توسيع حضورنا في سلاسل القيمة للطاقة المتجددة، أما 2026 فهو عام التوسّع، حيث نواصل البناء على هذه الإنجازات وتعزيز حضورنا في أفريقيا وأمريكا اللاتينية، مع التركيز على توطين حلول الطاقة بالقرب من الأسواق المستفيدة.

وأضاف أنه خلال عام 2025 أثبتنا قدرتنا على تنفيذ مشاريعنا في أسواق معقّدة وتفتقر إلى الخدمات، ضمن أطر زمنية قياسية، مؤكداً أن هذا الثبات، عبر تحقيق الإنجاز في بيئات صعبة وبوتيرة سريعة، هو ما يميّزنا ويقود مسار نمونا في 2026.