دبي (الاتحاد)

أكد قادة شركات مليارية «يونيكورن»، التي تتجاوز قيمة كل منها مليار دولار، أن دبي تواصل ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً للابتكار الرقمي ونمو الشركات التكنولوجية.
ولفتوا إلى أن الإمارة باتت تشكل منصة استراتيجية لانطلاق الشركات الطموحة، حيث تتيح بيئة مرنة وسريعة تمكنها من تطوير حلول مبتكرة، والتوسع نحو الأسواق الإقليمية والعالمية بثقة وكفاءة، لتتجاوز بذلك مكانتها وجهة لتأسيس الأعمال، وتتحول إلى نموذج عالمي في تمكين الاقتصاد الرقمي.

حلول مبتكرة
قال محمد بلوط، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «كيتوبي»: تشكل منظومة الأعمال الرقمية في دبي ركيزة أساسية دعمت مسار نمو شركة كيتوبي، حيث توفر الإمارة مزيجاً متكاملاً من التشريعات المستقبلية، والبنية التحتية عالمية المستوى، وإتاحة استقطاب كفاءات نوعية، إلى جانب بيئة أعمال مرنة تُمكن الشركات من بناء واختبار وتوسيع الحلول المبتكرة بوتيرة متسارعة. كما يشكل ارتباط دبي الواسع مع الأسواق الإقليمية والعالمية عاملاً محورياً في توسيع آفاق طموحات الشركة خارج دولة الإمارات.

تأسيس الأعمال
من جانبه، أكد فرناندو فانتون، الرئيس التنفيذي للمنتجات والتكنولوجيا في شركة «بروبرتي فايندر» أن دبي لم تعد مجرد وجهة لتأسيس الأعمال فحسب، بل أصبحت المركز الأمثل لبناء مستقبل قطاعات الأعمال، إذ توفر مزيجاً فريداً يجمع بين السرعة كنهج استراتيجي والمرونة كعنصر أساسي في بنيتها، وبالاعتماد على أجندة دبي الاقتصادية «D33» إلى جانب أولوية الحلول الرقمية، تقدم دبي منظومة أعمال متقدمة تتميز بأطر واضحة وشبكة من الشركاء الموثوقين مع منصات متكاملة لتمكين الابتكار على نطاق واسع.
وأضاف: «مع النجاحات المتنوعة في مجالات عدة على غرار استراتيجية دبي للمعاملات اللاورقية، ونمو تبني الذكاء الاصطناعي وتقنيات الـ (ويب 3) في القطاع العقاري، إلى جانب البرامج ذات الرؤية المستقبلية ضمن استراتيجية دبي الرقمية، لا تكتفي المدينة بتسهيل مزاولة الأعمال، بل تمكن الشركات والمستثمرين والجهات التنظيمية على حد سواء من اتخاذ قرارات قائمة على البيانات وتوسيع نطاق تأثيرها والتوسع عالمياً، وبالنسبة لقادة قطاع التكنولوجيا والمبتكرين الطامحين إلى التوسع، توفر دبي الأطر الهيكلية والزخم والرؤى اللازمة لتحويل الطموحات إلى نمو فعلي».

أطر تنظيمية 
وأوضح فانتون أن المنظومة الرقمية في دبي شكلت عامل تمكين حقيقياً لتوسع «بروبرتي فايندر»، حيث دعمت نماذج أعمال الشركة وابتكاراتها على حد سواء، وتابع قائلاً: «تسهم الأطر التنظيمية الداعمة للابتكار، مثل بيانات سوق الإيجارات التابعة لدائرة الأراضي والأملاك في دبي ومبادرات ترميز العقارات، في توفير الوضوح اللازم لتطوير حلول عقارية رقمية بثقة. 
كما تتيح البنية التحتية الرقمية المتكاملة والمتطورة في الإمارة، إلى جانب الإطار التنظيمي الشفاف، اختبار الأدوات المبتكرة وتطويرها وتوسيع نطاقها بكفاءة، في حين تمكننا العلاقات القوية مع المستثمرين، بما في ذلك (مبادلة) و(بلاكستون) و(بيرميرا)، والجهات التنظيمية، مثل دائرة الأراضي والأملاك في دبي، من التعامل مع أي تعقيدات، وتحويل الرؤى إلى حلول قابلة للتنفيذ».

ملتقى عالمي

قال رومان أكسلرود، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة «إكسبانسيو»: «توفر دبي مزيجاً استثنائياً من العوامل الراسخة، تشمل الحوافز الضريبية، والدعم الحكومي القوي، وبنية تحتية عالمية المستوى، وهي مزايا واضحة وموثقة على نطاق واسع، لكن التميز يكمن في تبني نهج استراتيجي يضع التقنيات العميقة والعلوم والذكاء الاصطناعي في صميم ركائز الاقتصاد، وهو ما يناسب القطاع الذي تتخصص به (إكسبانسيو)، حيث عادة ما نواجه صعوبات نظراً لتعقيد طبيعة أعمالنا وما تتطلبه من منظومة دعم متقدمة ومتكاملة، تشمل بنية لوجستية سلسة، وتدفقاً مستداماً من استقطاب الكفاءات العالمية، وتكاملاً وثيقاً مع المؤسسات الأكاديمية».
وأكد أكسلرود أن دبي أصبحت ملتقى عالمياً فريداً تتكامل فيه الشركات والعلوم مع الجهات الحكومية بتناغم حقيقي، ما يوفر بيئة خصبة لتوسيع نطاق الابتكارات المعقدة وعالية الأهمية، وأضاف: «نلمس هذا الواقع بشكل مباشر من خلال تعاوننا مع غرف دبي، ومركز محمد بن راشد للفضاء، وجامعة دبي، ومشاركتنا في أبرز المؤتمرات التقنية الدولية، إضافة إلى الوصول إلى الكفاءات العالمية».