رشا طبيلة (أبوظبي)

كشف رؤساء تنفيذيون لشركات إماراتية عن أن الإمارات تعد نموذجاً اقتصادياً عالمياً يتميز بقوة البنية التحتية والتكامل المؤسسي، والتخطيط الاستراتيجي والمستدام طويل المدى، ما يعزز من الثقة المحلية والدولية ومجتمع الأعمال في قدرة الدولة ومؤسساتها على تحويل التحديات إلى فرص، مؤكدين أن التخطيط الاستراتيجي، والاستعداد المسبق يرسخان قدرات الشركات على الاستمرار في تقديم أفضل الخدمات والمنتجات، وتعزيز دورها في تحريك العجلة الاقتصادية للدولة.

كفاءة الطيران
قال جبران البريكي، الرئيس التنفيذي لشركة فيلورا المتخصصة في تقديم خدمات الطيران: تواصل دولة الإمارات ترسيخ جاهزيتها وكفاءتها التشغيلية في قطاع الطيران، مستندة إلى بنية تحتية متقدمة ومنظومة عمل متكاملة تدعم استمرارية العمليات في مختلف الظروف.
وأكد البريكي: يلعب قطاع الطيران دوراً محورياً في ضمان انسيابية العمليات التشغيلية، بما يدعم حركة المسافرين وعمليات شحن البضائع، وفق أعلى معايير الدقة والسلامة، ويعكس مستوى التنسيق المتقدم بين مختلف الجهات المعنية، وتستند هذه المنظومة إلى رؤية قيادية راسخة ومنهجية عمل قائمة على الجاهزية والتكامل، ما يعزز قدرة الدولة على التعامل مع التحديات بكفاءة وتحويلها إلى فرص للتطوير المستمر، بما يرسخ مكانتها نموذجاً عالمياً موثوقاً.
وقال: في شركة فيلورا، نعتمد نهجاً تشغيلياً استباقياً يرتكز على التكامل بين قطاعاتنا الرئيسية، بما يشمل الخدمات الأرضية، والشحن والخدمات اللوجستية، والخدمات الأمنية، وأسهم هذا النهج في تعزيز قدرتنا على دعم حركة الطيران، وتطوير جاهزيتنا وكفاءة عملياتنا. وأشار البريكي: تواصل عمليات الشحن والخدمات اللوجستية أداء دورها في دعم سلاسل التوريد الوطنية، بما يضمن استمرارية تدفق السلع الأساسية، وفي مقدمتها المواد الغذائية والأدوية، وفق أعلى معايير الكفاءة والموثوقية. 

جاهزية ومرونة
قال جمال عبدالله لوتاه، المدير التنفيذي لمجموعة شركات كلينكو، رئيس جمعية الشرق الأوسط لإدارة المرافق: في ظل المستجدات الراهنة، تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها نموذجاً عالمياً في الجاهزية والمرونة، ومثالاً تتجلى فيه القيم الإنسانية الأصيلة التي يقوم عليها هذا الوطن، من تضامنٍ وتكافلٍ وحرصٍ على الإنسان أولاً، بفضل رؤية قيادية استباقية ومنظومة متكاملة تضع استمرارية الأعمال وسلامة المجتمع في صميم أولوياتها.
وأكد لوتاه أن ما نشهده اليوم يعكس قوة البنية التحتية في الدولة وتكامل مؤسساتها، ويؤكد أن التخطيط الاستراتيجي والاستعداد المسبق يشكلان حجر الأساس في مواجهة مختلف التحديات.
وأضاف: أثبتت الدولة مرة أخرى أن الاستثمار طويل الأمد في البنية التحتية يمثل قاعدة راسخة تضمن الاستقرار، وتعزز المرونة في مختلف الظروف، وهو ما يمنح مجتمع الأعمال ثقة كبيرة في قدرة الدولة على الاستمرار بثبات، مهما كانت التحديات.
وأكد لوتاه أن ما يميز دولة الإمارات في مثل هذه الظروف لا يقتصر على جاهزيتها المؤسسية فحسب، بل يمتد إلى روحها الإنسانية التي توحد المجتمع، وتمنحه القدرة على التكاتف والمضي قدماً بثقة وأمل.

تكيف العمليات
قال عرفان تانسل، الرئيس التنفيذي للمسعود للسيارات: اختبرت المرحلة الحالية قدرة الشركات والاقتصادات في دول مجلس التعاون الخليجي، فيما واصلت دولة الإمارات التقدم بثبات وثقة، حيث حرصنا في المسعود للسيارات على تكييف عملياتنا، بما ينسجم مع متطلبات الواقع الحالي، بما في ذلك إدخال تعديلات ملموسة على مسارات سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية، وذلك دون أي انقطاع في الخدمات التي نقدمها لعملائنا أو في استمرارية أعمالنا.
وقال تانسل: أنهينا موسم شهر رمضان المبارك بنتائج إيجابية، ويواصل المواطنون الإماراتيون الإقبال على عروضنا، حيث قدمنا حلول تأجير وخيارات دفع مرنة، لمنح العملاء بدائل تناسب أوضاعهم المختلفة.
وأضاف تانسل: أثبت اقتصاد دولة الإمارات متانته في أكثر الأوقات حساسية، وتعاملت القيادة بوضوح مع المرحلة، حيث انتهجت حكومة الدولة نهجاً ثابتاً وتعاونياً ساهم في تمكين الشركات من مواصلة أعمالها في ظل هذه الظروف. وأضاف: واصل مصرف الإمارات المركزي الحفاظ على مستويات السيولة وتدفق الائتمان، ما يوفر القدرة للبنوك على الاستمرار في دعم الأعمال لمواكبة النمو السكاني المستمر، ما يمنحنا ثقة بالمستقبل.

جذب الاستثمارات

أكد زايد البداد، الرئيس التنفيذي لمجموعة البداد القابضة، أن الإمارات رسخت مكانتها العالمية واحة من الأمن والاستقرار، وهو ما يشكل عاملاً حاسماً في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء، وبفضل السياسات الاقتصادية المرنة والرؤية الاستراتيجية للقيادة الرشيدة، استطاعت الدولة أن تخلق بيئة أعمال محفزة، قادرة على امتصاص الصدمات والتعامل مع الأزمات بكفاءة عالية.
وأضاف أن حركة الأسواق داخل الدولة تسير بوتيرة طبيعية، ولم تشهد القطاعات الحيوية أي اضطرابات تذكر، بل على العكس، شهدت بعض القطاعات نمواً ملحوظاً نتيجة زيادة الطلب، خاصة في مجالات الطاقة، والخدمات اللوجستية، والصناعة مؤكداً أن سلاسل الإمداد لم تتأثر بشكل كبير؛ بفضل البنية التحتية المتطورة.
 وقال «البداد»، إن التسهيلات الحكومية والإجراءات المرنة التي توفرها الإمارات في دعم نمو الأعمال وتوسعها، مكّنت الشركات الوطنية، ومنها «البداد»، من تعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية والعالمية؛ بفضل الدور المحوري الذي تلعبه الموانئ الإماراتية، حيث تعد من بين الأكثر تطوراً على مستوى العالم. 
وأكد البداد أن الثقة في الاقتصاد الإماراتي لم تتراجع، بل ازدادت قوة، حيث واصلت الشركات خططها التوسعية، واستمرت الاستثمارات في التدفق، مرجعاً ذلك إلى وضوح التشريعات، وسرعة اتخاذ القرار، والدعم الحكومي المستمر للقطاع الخاص.