حسام عبدالنبي (أبوظبي)
كشف مصرف الإمارات المركزي عن نمو إجمالي أصوله بنسبة 10.1% على أساس سنوي لتصل إلى 1.068 تريليون درهم بنهاية مارس الماضي، مقارنة بنحو 970 مليار درهم بنهاية مارس 2025.
وأكد أن احتياطيات الأصول الأجنبية للمصرف المركزي وصلت إلى تريليون درهم، بنمو 20% مقارنة مع 833 مليار درهم بنهاية مارس 2025.
وأشار إلى أن النمو المتصاعد في أصول مصرف الإمارات المركزي واحتياطياته الأجنبية، يعكس بوضوح قوة السياسة النقدية للدولة ومرونة المنظومة المالية في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.
وذكر أن هذا الأداء القوي يتناغم بشكل وثيق مع التوسع المستدام في أصول وودائع القطاع المصرفي، ليخلق بيئة مالية محفّزة تعزّز قدرة البنوك على تمويل المشاريع الوطنية الاستراتيجية، وتوفير سيولة كافية لتمكين الاستثمارات المستدامة، منبهاً إلى أن هذه المؤشرات الإيجابية ليست مجرد أرقام، بل هي رسالة ثقة تؤكد جاهزية القطاع المصرفي في الدولة لمواصلة دوره كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي، وترسيخ الاستقرار المالي طويل الأمد الذي يواكب طموحات دولة الإمارات نحو مستقبل مزدهر.
وقال «المركزي» إن إجمالي الأصول المصرفية للبنوك الإماراتية الارتفاع إلى مستويات قياسية، حيث ارتفع بنسبة 1.5% خلال شهر واحد من 5.473 تريليون درهم في نهاية فبراير الماضي إلى 5.557 تريليون درهم في نهاية شهر مارس 2026، موضحاً أن أصول القطاع المصرفي نمت على أساس سنوي بنسبة 17.7% حيث كانت قد بلغت 4.719 تريليون درهم في نهاية الربع الأول من العام الماضي.
ورصدت بيانات «المركزي» ارتفاع إجمالي الودائع المصرفية خلال مارس الماضي بنسبة 1.4% وبمقدار 46 مليار درهم تقريباً من 3.4 تريليون درهم في نهاية فبراير الماضي إلى 3.446 تريليون في نهاية مارس الماضي.
وأوضحت أن الودائع المصرفية زادت خلال شهر مارس الماضي بنسبة 17.4% على أساس سنوي، حيث بلغت 2.936 تريليون درهم في نهاية مارس 2025. ولفتت إلى أن إجمالي قروض البنوك الممنوحة للمقيمين بلغ 2.138 تريليون درهم بنهاية مارس من العام الحالي مقارنة بنحو 2.086 تريليون درهم في فبراير الماضي بنمو 2.5% على أساس شهري ونمو بنسبة 14.4% على أساس سنوي، بعد أن كانت القروض المقدمة للمقيمين نحو 1.869 تريليون درهم في مارس 2025، منوهه بأن نسبة تغطية القاعدة النقدية بلغت 113.7% في نهاية الربع الأول من العام الحالي.
5 اتفاقيات لمقايضة العملات
أعلن المصرف المركزي أن عدد الاتفاقيات الثنائية لمقايضة العملات بلغ 5 اتفاقيات وقِّعت مع كل من: البحرين، والصين، ومصر، وتركيا، وجمهورية كوريا، حيث تستهدف تلك الاتفاقيات تعزيز التعاون المالي بين البلدين، وتوسيع آفاق التعاون المالي والنقدي، ودعم العلاقات التجارية والاستثمارية، فضلاً عن تجسيد التزام الجانبين بتعزيز استخدام العملات المحلية، وتطوير أطر التعاون بين البنوك المركزية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار المالي، وتعميق الشراكات الإقليمية والدولية.
تكمن أهمية اتفاقيات مقايضة العملات الثنائية في توفير السيولة، حيث تضمن توفّر العملات الصعبة وقت الأزمات، كما تشجع تلك الاتفاقيات التجارة عبر تسهل التبادل التجاري المباشر بين الدولتين دون الحاجة لعملة وسيطة «مثل الدولار»، فضلاً عن أهميتها في تحقيق الاستقرار المالي: إذ تساعد تلك الاتفاقيات في استقرار سعر صرف العملة المحلية، وتقليل مخاطر التقلبات.