أبوظبي (الاتحاد) أعلن بنك أبوظبي الأول، تحقيق نتائج قوية للربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت الإيرادات التشغيلية بنسبة 6% مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي لتصل إلى 9.34 مليار درهم، بينما ارتفعت الأرباح التشغيلية بنسبة 5% لتصل إلى 7.22 مليار درهم.وسجّلت المجموعة صافي أرباح قدره 5.01 مليار درهم، في حين بلغ العائد على حقوق الملكية الملموسة 17.8%، متجاوزاً المستهدفات متوسطة المدى للمجموعة.
وقال البنك في بيان صحفي أن الأداء القوي خلال هذه الفترة جاء مدعوماً بنشاط تشغيلي قوي عبر مختلف أعمال المجموعة، مع هوامش أرباح مرنة وتنوّع في مصادر الدخل واستمرار نشاط العملاء عبر القطاعات الرئيسية. وارتفع صافي إيرادات الفوائد بنسبة 12% ليصل إلى 5.61 مليار درهم، مدفوعاً بأحجام أعمال قوية وسياسات تسعير منضبطة، فيما بلغت الإيرادات غير المشتملة على الفوائد 3.72 مليار درهم، بما يمثل 40% من إيرادات المجموعة في الربع الأول من عام 2026. 1.49 تريليون درهم وعلى صعيد الميزانية العمومية، استمر النمو على نطاق واسع مدعوماً بنشاط قوي في الإقراض والودائع، حيث بلغ إجمالي الموجودات 1.49 تريليون درهم، بارتفاع بنسبة 6% منذ بداية العام حتى تاريخه، متجاوزاً حاجز 400 مليار دولار أميركي للمرة الأولى.
كما ارتفعت القروض والسلفيات (بالصافي) منذ بداية العام ، بنسبة 8% لتصل إلى 668 مليار درهم، مدفوعة بزخم قوي في منح الائتمان عبر مختلف القطاعات والأقسام وشبكة البنك الدولية، في حين ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 4% منذ بداية العام حتى تاريخه لتصل إلى 871 مليار درهم مدعومة بتدفقات قوية داخل دولة الإمارات. وحافظت جودة الأصول على استقرارها، مع تحسن نسبة القروض المتعثرة إلى 2.1%، فيما بقيت نسب رأس المال والسيولة أعلى بكثير من المتطلبات التنظيمية، حيث بلغت نسبة تغطية السيولة 145% ونسبة الشق الأول من رأس المال 12.8% مع نهاية مارس 2026.
وقالت هناء الرستماني، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الأول: «استهلّ بنك أبوظبي الأول عام 2026 بنتائج متميزة، حيث سجّلت المجموعة إيرادات بقيمة 9.34 مليار درهم وصافي أرباح بقيمة 5.01 مليار درهم خلال الربع الأول من العام. كما استقر العائد على حقوق الملكية الملموسة عند مستوى قوي بلغ 17.8%، بما يؤكد قدرتنا على تحقيق عوائد مستمرة عالية الجودة على نطاق واسع وعلى مدار الدورة الاقتصادية. ويعكس هذا الأداء قوة نموذج أعمالنا المتنوع، وإدارتنا المنضبطة للمخاطر، ومتانة محفظتنا الائتمانية، على الرغم من التقلبات التي شهدتها المنطقة في نهاية الربع. وتتجسد هذه الأسس في تصنيف البنك الائتماني عند مستوى (AA-) أو ما يعادله، وهو أقوى تصنيف مجمَّع بين البنوك العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأحد أقوى التصنيفات العالمية، إلى جانب تحقيق أرباح متواصلة، بفضل المزيج المتوازن من مصادر الإيرادات، والإدارة المنضبطة للتكاليف، والنهج الحكيم في إدارة المخاطر».
وأضافت: «نواصل التركيز على أولوياتنا الاستراتيجية، مع الاستفادة من مركزنا الرأسمالي القوي، واحتياطيات السيولة، وقاعدة التمويل المتنوعة، بما يعزز قدرتنا على مواجهة التحديات العالمية من موقع قوة، مع الاهتمام في الوقت ذاته بالاستثمار المتواصل في التكنولوجيا وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز عملية إدارة المخاطر، ودعم اتخاذ القرار، والارتقاء بتجربة عملائنا إلى أعلى المستويات. كما نثمّن الإجراءات الاستباقية والحاسمة التي اتخذتها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب الإشراف والرقابة من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، والتي تُسهم في تعزيز استقرار وصلابة النظام المالي. وانطلاقاً من كوننا البنك العالمي لدولة الإمارات العربية المتحدة والبنك الأكبر في المنطقة، فإننا نؤكد التزامنا الراسخ بتقديم جميع أوجه الدعم لعملائنا وشركائنا ومجتمعاتنا، مع الحرص على تبنّي نهج حكيم ومنضبط لمواصلة العمل في هذه البيئة التشغيلية المتغيرة».
من جانبه، قال لارس كرامر، رئيس الشؤون المالية لمجموعة بنك أبوظبي الأول: «تعكس نتائجنا للربع الأول متانة الأسس ومرونة محفظة الأعمال المتنوعة لدى البنك مع استمرار انضباط التنفيذ رغم الظروف الإقليمية وما صاحبها من تقلبات في الأسواق خلال شهر مارس. وقد ارتفعت الأرباح التشغيلية بنسبة 5% مقارنة مع الربع السابق ومع الفترة ذاتها من العام الماضي، مدفوعة بنمو واسع النطاق في الميزانية العمومية، واستقرار هوامش الأرباح، والانضباط المستمر في إدارة التكاليف. كما ساهمت أعمالنا المتنوعة، إلى جانب الإدارة المنضبطة للمحفظة، في تحقيق أداء قوي في الإيرادات القائمة على الرسوم، ما ساعد في تخفيف أثر تزايد توجه العملاء نحو تجنب المخاطر في نهاية الربع الأول».
وأضاف: «تسهم المقومات الهيكلية القوية لبنك أبوظبي الأول في تعزيز قدرة المجموعة على التعامل بكفاءة عبر الدورات الاقتصادية، حيث بقيت نسب السيولة والتمويل وكفاية رأس المال أعلى بكثير من المتطلبات التنظيمية حتى نهاية مارس 2026 مدعومة بجودة الموجودات الصلبة ونهج منضبط واستشرافي في تكوين المخصصات. تشكل هذه المقومات الجوهرية، إلى جانب الإجراءات الاستباقية التي أقرّها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، مزايا هيكلية واضحة على مدار الدورة الاقتصادية، بما يعزز قدرة المجموعة على تحقيق عوائد مستدامة على نطاق واسع».
في ظلّ التطورات الإقليمية المتسارعة والمتغيرة مع نهاية الربع الأول، تمكّنت مجموعة بنك أبوظبي الأول، بفضل قوة أسس الميزانية العمومية والمرونة التشغيلية لديها، من التعامل بفعالية مع هذه الظروف، ومواصلة تقديم خدماتها مع انقطاع محدود جداً. وبقيت أوضاع رأس المال والسيولة والتمويل قوية، مستندة إلى إطار حذر لإدارة المخاطر. كما حافظت المجموعة على جاهزية تشغيلية كاملة عبر شبكتها، مدعومة بمنظومة راسخة لاستمرارية الأعمال وآليات متابعة منضبطة، ما يضمن تقديم الدعم للعملاء بسلاسة.