رشا طبيلة (أبوظبي)

كشف خليل فاضل المنصوري المدير التنفيذي لمكتب أبوظبي للصادرات عن أن المكتب عمل على بناء شبكة استراتيجية متنامية وصلت إلى نحو 25 شراكة مع مؤسسات مالية، وبنوك تنموية، وشركاء دوليين، مشيراً إلى توسيع هذه الشراكات باتجاه أسواق واعدة، لا سيما في أفريقيا وآسيا، بما يواكب توجّهاته الاستراتيجية نحو فتح ممرّات تجارية جديدة وتعزيز حضور المنتجات والخدمات الإماراتية في وجهات ذات إمكانات مرتفعة.
وقال المنصوري في حواره مع «الاتحاد»، إن المكتب يوفر أدوات تمويل مرنة تُغطّي ما يقارب %90 من قيمة عقود التصدير، وهو ما يُسهم في تقليل المخاطر المرتبطة بالتجارة الدولية، وتعزيز السيولة المتاحة للمُصدّرين الإماراتيين، وتمكينهم من التوسّع بثقة في الأسواق العالمية.

وفيما يتعلق بالحلول والخطط التي يقوم بها المكتب حالياً لتعزيز حركة التجارة الخارجية وسلاسل الإمداد، قال المنصوري، إن المكتب، بصفته ذراع تمويل الصادرات التابع لصندوق أبوظبي للتنمية، يقوم بدور محوري في دعم استمرارية التجارة الخارجية لدولة الإمارات، من خلال تطوير منظومة متكاملة من الحلول التمويلية التي تعزز تنافسية الصادرات الوطنية، وتسهم في الحفاظ على انسيابية سلاسل الإمداد العالمية، لاسيما في ظل ما تشهده الأسواق من متغيرات متسارعة وتحديات متزايدة.
وأضاف: في هذا الإطار يركز المكتب على تقديم أدوات تمويل مباشرة وغير مباشرة تشمل القروض، وتسهيلات الائتمان، وضمانات الدفع وغيرها، بما يُتيح للمُصدّرين الإماراتيين والمشترين الدوليين الوصول إلى حلول مرنة تدعم تنفيذ الصفقات التجارية بكفاءة وثقة.

أسواق عالمية 
وأكد المنصوري أن هذا النهج أسهم في تحقيق نتائج ملموسة، إذ بلغ إجمالي تمويلات المكتب حتى نهاية عام 2025 نحو 6.4 مليار درهم، ما دعم وصول الصادرات الوطنية إلى أكثر من 40 سوقاً عالمياً، إلى جانب توقيع أكثر من 34 اتفاقية تمويل لمشاريع تصديرية نوعية.
وأما على صعيد خططه المستقبلية، قال المنصوري: يواصل المكتب توسيع نطاق التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، إلى جانب التوسّع في تبنّي الحلول الرقمية المتقدمة لرفع كفاءة العمليات وتعزيز الشفافية، بما يدعم استدامة سلاسل الإمداد، ويعزز مكانة دولة الإمارات بوصفها مركزاً موثوقاً للتجارة العالمية.
وحول أهمية الشراكات العالمية وتنوعها في تعزيز متانة الاقتصاد الإماراتي ومرونته أمام التحديات، قال المنصوري: تُعد الشراكات العالمية إحدى الركائز الأساسية في نموذج عمل مكتب أبوظبي للصادرات، لما لها من دور مباشر في توسيع الأسواق، وتنويع الشركاء، والحد من تأثير التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية على حركة التجارة. وأضاف: يعمل المكتب على بناء شبكة متنامية من العلاقات الاستراتيجية مع بنوك دولية، ومؤسسات تمويل، ووكالات ائتمان الصادرات، بما يعزّز قدرة الشركات الإماراتية على التوسّع الخارجي ضمن منظومة أكثر مرونة واستقراراً.

قطاعات استراتيجية
وأوضح المنصوري، أن أهمية هذه الشراكات تكمن في أنها لا تقتصر على توفير التمويل، بل تمتد إلى تصميم برامج تمويل مشتركة، وتسهيلات داعمة للتجارة في قطاعات استراتيجية، بما يفتح فرصاً جديدة أمام الصادرات الإماراتية، ويعزز اندماجها في الأسواق العالمية. وأضاف: كما تُسهم هذه الشبكة في ترسيخ مكانة وسمعة دولة الإمارات بوصفها شريكاً تجارياً موثوقاً يتمتع باقتصاد وطني متكامل وقادر على التكيّف مع المتغيرات، بما يدعم استدامة النمو، ويعزز مرونة الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.
وأكد المنصوري أنه منذ تأسيسه في عام 2019، عمل مكتب أبوظبي للصادرات على بناء شبكة استراتيجية متنامية مع مؤسسات مالية، وبنوك تنموية، وشركاء دوليين، بما يعكس الثقة المتزايدة بدور المكتب وقدرته على توفير حلول تمويلية تدعم الصادرات الإماراتية، وتعزز حضورها في الأسواق العالمية.

محركات رئيسية

أضاف خليل فاضل المنصوري، أن هذه الشراكات شكلت أحد المحركات الرئيسية لتوسيع نطاق الأثر الاقتصادي للمكتب، عبر دعم المشاريع التصديرية، وتوفير مسارات تمويل أكثر تنوعاً ومرونة. وبين المنصوري أنه خلال المرحلة المقبلة، يركز المكتب على توسيع هذه الشراكات باتجاه أسواق واعدة، لا سيما في أسواق أفريقيا وآسيا، بما يواكب توجّهاته نحو فتح ممرّات تجارية جديدة، وتعزيز حضور المنتجات والخدمات الإماراتية في وجهات ذات إمكانات مرتفعة.
وأضاف: يشمل هذا التوجّه أيضاً تطوير شراكات محلية تدعم الصناعات الوطنية الموجّهة للتصدير، في إطار رؤية واضحة لتعزيز دور المكتب بوصفه مُمكّناً رئيسياً للصادرات الوطنية، وشريكاً فاعلاً في دعم النمو الاقتصادي المستدام.
وشدد المنصوري على أن مكتب أبوظبي للصادرات يقوم بدور محوري في تمكين الشركات الإماراتية من الوصول إلى الأسواق العالمية، عبر منظومة متكاملة من الحلول التمويلية والاستشارية التي تُغطّي مختلف مراحل العملية التصديرية، بدءاً من توفير التمويل اللازم لتنفيذ الصفقات، وصولاً إلى أدوات إدارة المخاطر المرتبطة بالتجارة الدولية، ويمنح هذا النهج الشركات الوطنية قدرة أكبر على التوسّع الخارجي بثقة، ويرفع من جاهزيتها للاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الدولية.
وأشار المنصوري إلى أن دور المكتب لا يقتصر على الجانب التمويلي فحسب، بل يمتد إلى دعم الشركات في تحديد الأسواق ذات الأولوية، وتوفير المعلومات والتحليلات التي تُساعدها على اتخاذ قرارات استراتيجية أكثر دقّة. إلى جانب المساهمة في بناء علاقات مع شركاء دوليين بما يفتح قنوات جديدة لدخول الأسواق، وتعزيز حضور المنتجات الإماراتية فيها. وأضاف: من خلال هذه الأدوار المتكاملة، يسهم المكتب في رفع تنافسية الصادرات الوطنية وتنويعها، بما يدعم مستهدفات الدولة في زيادة مساهمة الصادرات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، ويعزز مكانة دولة الإمارات مركزاً رئيسياً للتجارة والاستثمار على المستوى الدولي.