عقد اتحاد مصارف الإمارات اجتماع الجمعية العمومية السنوي، بحضور ممثلين عن كافة المصارف الأعضاء العاملين في الاتحاد.

ووفق بيان صحفي صادر اليوم، أقرّت الجمعية العمومية الأهداف والخطط الاستراتيجية لاتحاد مصارف الإمارات للعام 2026، التي كان قد اعتمدها مجلس إدارة اتحاد المصارف في اجتماعه المنعقد قبيل الجمعية العمومية، من أجل المضي قدماً في مسيرة تطوير القطاع المصرفي وترسيخ مكانة دولة الإمارات الريادية ضمن أبرز المراكز المالية والمصرفية في العالم.

 

وأكد المشاركون في اجتماع الجمعية العمومية على أهمية الإنجازات التي حققها القطاع المصرفي والمالي في الدولة، تحت الإشراف المباشر من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، والمرونة العالية للصناعة المالية والمصرفية وقدراتها في التكيف مع المتغيرات والتحديات العالمية، الأمر الذي عزز الموقع الريادي لدولة الإمارات.

 

وصادق الأعضاء خلال الاجتماع على المحضر السابق للجمعية العمومية الذي عُقد في أبريل 2025، وعلى البيانات المالية المدققة وتقرير مدققي الحسابات لعام 2025.

 

وشدّدت الجمعية العمومية على أولوية دعم الأسس المتينة للصناعة المصرفية وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية وتحقيق الأهداف الإستراتيجية لدولة الإمارات، موضحة أن استمرار الأداء القوي لبنوك الإمارات في العام 2025 عزز من موقع القطاع الريادي على المستويين الإقليمي والعالمي، حيث ارتفع إجمالي الأصول في مصارف الإمارات إلى 5.4 تريليون درهم، وشهدت المحفظة الائتمانية نمواً بنسبة 17.9% والودائع بنسبة 16.2%، مع المحافظة على مستويات مرتفعة لنسبة كفاية رأس المال والسيولة النقدية بنسبٍ تتجاوز متطلبات الجهات الرقابية والمعايير العالمية.

 

وأشادت الجمعية العمومية لاتحاد مصارف الإمارات بحزمة الدعم الاستباقية الشاملة التي اعتمدها مجلـس إدارة مصرف الإمارات العربية المتحدة برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة المصرف المركزي، بهدف تعزيز المرونة وترسيخ استقرار وقوة القطاع المصرفي في الدولة في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة والاقتصاد العالمي.

 

ونوه المشاركون في الاجتماع، بالجهود التي يبذلها اتحاد مصارف الإمارات في تعزيز التوطين، وفقاً لخطة المصرف المركزي، حيث تمكنت البنوك الأعضاء في الاتحاد من تجاوز مستهدفات التوطين للعام 2025 بنسبة بلغت 160%.

 

وأكدت الجمعية العمومية لاتحاد مصارف الإمارات، على الالتزام بمواصلة هذه الجهود، والتحسين المستمر لبرامج التأهيل المستمر لرأس المال البشري، خاصةً الكادر الإماراتي، بما يتوافق مع النمو المتسارع في القطاع المصرفي والمالي والتحول الرقمي.

 

وعبر أعضاء الجمعية عن تقديرهم لمبادرات وبرامج الاتحاد خلال عام 2025، والتي ساهمت في تعزيز مكانة الإمارات على مستوى العالم في مؤشر الثقة حيث حصلت دولة الإمارات على المرتبة الأولى.

 

وأشار الحضور إلى درجة فاعلية مبادرات الاتحاد في تسريع التحول الرقمي وحماية البنى التحتية الرقمية ومكافحة الاحتيال وترسيخ نزاهة وسلامة النظام المالي.

 

ودعت الجمعية العمومية إلى مواصلة المبادرات والجهود من أجل توسيع نطاق الشمول المالي ودعم رواد الأعمال والشركات الصغيرة المتوسطة والتمويل المستدام بالتوافق مع أهداف دولة الإمارات.

 

ونوهت بجهود الاتحاد في تعزيز التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين ودور الاتحاد الحيوي في اختيار دولة الإمارات لتنظيم مؤتمر ومعرض "سايبوس 2029" في دبي، وهو المؤتمر العالمي الكبير للعمليات المصرفية، الذي تنظمه سنوياً جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك "سويفت".

 

وأشاد أعضاء الجمعية بجهود الأمانة العامة وللجان الاستشارية الفنية التابعة والتي توفر منصات رائدة لتبادل المعرفة وتطوير السياسات والمبادرات، حيث تضم نخبة من القيادات التي تتمتع بخبرات ومعارف واسعة.

 

وأكدوا أهمية البرامج والفعاليات التوعوية والتدريبية التي ينظمها الاتحاد ضمن جهوده لتعريف العاملين في القطاع بالمستجدات ومواكبة التطورات التي يشهدها القطاع وتوفير منصات ملائمة لتبادل الأفكار بهدف تطوير العمل المصرفي والمالي.

 

وقال معالي عبد العزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات، إن القطاع المصرفي والمالي يواصل مسيرته نحو المزيد من التطور، وهو الأمر الذي تؤكده مؤشرات النمو في مختلف الجوانب، ومعايير السلامة المالية، وتأتي قرارات وتوصيات الجمعية العمومية بمثابة الدليل للاتحاد وللبنوك الأعضاء بالتركيز على الأولويات الاستراتيجية للعام 2026، من أجل دعم المرحلة المقبلة من نمو وتطور القطاع المصرفي والمالي ومساهمته الإيجابية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز موقع الإمارات مركزا ماليا ومصرفيا عالميا.