حسام عبدالنبي (أبوظبي)

تواصل الشركة العالمية القابضة، تنفيذ خريطة طريق تمتد لسنوات عدة استناداً إلى الزخم المحقق، برؤية طموحة لمضاعفة إجمالي الأصول بحلول عام 2030، مع استهداف نمو سنوي يقارب 15 %، حسب سيد بصر شعيب، الرئيس التنفيذي للشركة العالمية القابضة، الذي أكد ارتفاع إجمالي الأصول بنسبة 6.7 % خلال عام 2025 إلى 428.6 مليار درهم، مدفوعاً بدمج أعمال المحفظة، ونمو الشركات التابعة، والاستثمارات المدروسة في الأسواق ذات الأولوية.

وقال شعيب، خلال كلمته في التقرير السنوي للشركة عن عام 2025، إن الشركة ستواصل في الوقت نفسه الحفاظ على الانضباط في توظيف رأس المال وتعزيز الكفاءة التشغيلية عبر المحفظة.
وأضاف شعيب أن عام 2025 شكل عاماًً مفصلياًً لتنفيذ الاستراتيجيات وتحقيق النتائج عبر محفظة استثمارات الشركة العالمية القابضة، مشيراً إلى أن تركيز الشركة ظل واضحاً ومباشراً، حيث تمحوَّر حول تعزيز الأداء التشغيلي، وتحسين كفاءة استخدام رأس المال، وتسريع تحويل الاستثمارات إلى أعمال قابلة للتوسع وقادرة على المنافسة عالمياًً.
وأوضح أن نمو الشركة العالمية القابضة استند إلى شبكات القيمة الديناميكية، التي تعمل الشركة على ترسيخها لدعم توسعها العالمي وإحداث أثر مضاعف عبر مختلف منصاتها الاستثمارية. 
وكشف أنه على مستوى المجموعة، واصلت الشركات التابعة تحقيق النمو في الأصول، وزيادة إيراداتها وأرباحها، مدعومةًً بالانضباط التشغيلي، واعتماد أُطر أكثر دقة لإدارة الأداء. 
وقال أن الدور الذي تؤديه الشركة العالمية القابضة كمستثمر ومشغل للأعمال لا يزال يميّز نموذجها الاستثماري، مما يتيح لها توظيف رأس المال وبناء شركات قادرة على تحقيق نمو مستدام طويل الأجل، منوهاً بأن أداء المجموعة خلال عام 2025 أثمر نتائج مالية قوية عبر جميع المؤشرات الرئيسة، حيث بلغت الإيرادات 111.4 مليار درهم، مدفوعة باستمرار التوسع في قطاع البنية التحتية وقطاع المستهلك والقطاعات القائمة على التكنولوجيا، فيما أسهمت الإدارة المنضبطة للتكاليف في تحقيق صافي أرباح بقيمة 34.7 مليار درهم، مع الحفاظ على مستويات ربحية إيجابية عبر الشركات التابعة.
ويرى شعيب، أن مواءمة وتحسين المحفظة الاستثمارية شكّلت محوراًً رئيسياًً خلال العام، حيث يظل سعي الشركة لإعادة توجيه رأس المال عنصراً أساسياً في النهج الاستثماري، بما يتيح لها التخارج من الاستثمارات الناضجة أو غير الأساسية، وتركيز الاستثمارات على الأعمال التي تُُظهر زخماًً قوياًً للنمو وقدرة تنافسية طويلة الأمد.

معالجة التحديات
عن قدرة الشركة على معالجة التحديات، أفاد شعيب، بأنه من خلال الربط بفعالية وكفاءة بين القيادات والشركات ورأس المال والقدرات التشغيلية ضمن المجموعة، تتمكن من الإسراع في معالجة التحديات، وتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون بين القطاعات، بما يدعم المرونة ويرتقي بالأداء عبر مختلف أعمالها.
ووفقاً لشعيب، فقد أصبح الذكاء الاصطناعي عاملاً حاسماً في بناء القدرة التنافسية المستقبلية، وبات تقييم الاستثمارات يتم بشكل متزايد بناءً على قدرتها على دمج الحلول الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تمكّن الشركات من التوسع بوتيرة أسرع، وتحسين الكفاءة التشغيلية، ودخول أسواق جغرافية جديدة. 
وقال إنه على امتداد المحفظة الاستثمارية، يسهم اعتماد الذكاء الاصطناعي في تحسين القرارات، وتعزيز الحوكمة، وتسريع وتيرة التنفيذ، بما يرسّخ دور التكنولوجيا كمحرك رئيسي للنمو طويل الأمد. 
وأعلن أنه العام الماضي شهد أيضاً تقدماً ملموساً في التوسع الدولي وبناء الشراكات.
وأشار إلى أنه انطلاقاًً من هذا الزخم، تواصل الشركة العالمية القابضة، تنفيذ خريطة طريق طويلة الأجل تهدف إلى توسيع نطاق أعمال المجموعة عبر منصاتها الاستثمارية.

قوة استثمارية
وفقاً للتقرير السنوي، للشركة العالمية القابضة، فإن الشركة نجحت منذ تأسيسها في عام 1999 في بناء مكانة مميّزة، وأصبحت الأعلى قيمة في دولة الإمارات، بقيمة تبلغ 876.3 مليار درهم، كما غدت قوة استثمارية فاعلة تقود مشهد الابتكار والتطوير لتحقيق قيمة مستدامة ووضع تصور جديد للنموذج التقليدي للشركات القابضة، وإرساء نموذج ريادي لجيل جديد من المستثمرين. 
وأوضح التقرير أن الشركة العالمية القابضة تضم 1300شركة تابعة وتعمل في أكثر من 100 دولة عبر 85 مشروعاً مشتركاً وشركة زميلة.
وذكر أنه خلال عام 2025، واصلت الشركة العالمية القابضة تعزيز موقعها كمستثمر ومشغل نشط، من خلال توسيع نطاق محفظتها الاستثمارية ودمجها ضمن 4 منصات استثمارية رئيسة هي: التكنولوجيا، والبنية التحتية، والخدمات المالية، وقطاع المستهلك. 
وأوضح أنه من خلال الحفاظ على حصة كل قطاع دون 20% من إجمالي المحفظة، تحافظ المجموعة على تنويع محفظتها وتعزيز مرونتها، وإعادة توجيه رأس المال عبر التخارج من الاستثمارات الناضجة وعالية القيمة نحو فرص نمو عالمية جديدة، لافتاً إلى أن هذا النهج الاستباقي يمكن الشركة العالمية القابضة من التخفيف من آثار اختلاف الدورات الاقتصادية، وتوفير قاعدة قابلة للتوسع تدعم المرحلة المقبلة من نمو المجموعة.