دبي (الاتحاد)
نظّمت غرف دبي ورشة عمل قانونية بالتعاون مع مكتب حبيب الملا ومشاركوه، حول بنود وشروط حالة القوة القاهرة في إطار العقود التجارية الخاضعة لقوانين دولة الإمارات، حيث قدّمت الورشة لمجتمع الأعمال المحلي توجيهات تطبيقية تتعلق بكيفية تفسير هذه البنود الأساسية والتفاوض بشأنها وتفعيلها، ما يسهم في تعزيز المرونة المؤسسية وتحسين إدارة المخاطر، وذلك بحضور 375 مشاركاً.
وقال محمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي: «انطلاقاً من أهمية الإلمام بكافة الأطر القانونية باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز مرونة الأعمال، نحرص على تمكين الشركات من اكتساب المعرفة القانونية اللازمة للتعامل مع كافة المتغيرات التي يشهدها العالم، مما يدعم قدرتها على إدارة المخاطر بكفاءة، وتحقيق النمو المستدام في ظل المستجدات العالمية المتلاحقة، مما يعزز تنافسية القطاع الخاص في دبي».


من جانبه، قال الدكتور حبيب الملا، مؤسّس مكتب حبيب الملا ومشاركوه: «تُعد معرفة حدود تدخل القانون في إعادة التوازن إلى الالتزامات التعاقدية عنصراً حاسماً في إدارة المخاطر. ويتجلى هذا بوضوح في الممارسة العملية، حيث تتحدد النتائج غالباً بناءً على مدى دقة صياغة العقود وانعكاس توزيع المخاطر فيها على الإطار القانوني. كما أن اعتماد نهج أكثر وعياً بهذه الجوانب يدعم الشركات في اتخاذ قرارات أكثر كفاءة، ولا سيما خلال فترات عدم اليقين».


وتناولت الورشة آليات التعامل مع أحد أبرز الأولويات المستجدة بالنسبة لمجتمع الأعمال في ظل الظروف العالمية الراهنة، حيث استعرضت الجلسة منهجيات التفسير السليم لبنود القوة القاهرة وآليات التفاوض بشأنها، إلى جانب الآثار القانونية الناجمة عن تطبيق هذه الحالة، وكذلك أثر التعديلات الأخيرة لقانون المعاملات المدنية في إعادة رسم مشهد المخاطر للشركات في مختلف إمارات الدولة.
وأكدّت الورشة أنّ الإلمام المتكامل ببنود حالة القوة القاهرة يُعدّ عنصراً أساسياً في توزيع المخاطر الناشئة عن الأحداث العالمية غير المتوقعة والتعامل الأمثل مع المنازعات التجارية، فضلاً عن تعزيز القدرات القانونية لدى الشركات، بما يعزز انسيابية الأعمال في كافة القطاعات الاقتصادية.
وتجسّد الورشة التزام غرف دبي المستمر بتمكين القطاع الخاص من خلال تزويده بالمعرفة والأدوات اللازمة لتحقيق النمو والازدهار. ومن خلال تيسير الحوار حول المتطلبات القانونية المتعددة، تضطلع الغرف بدور جوهري في تعزيز بيئة الأعمال في دبي وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً للتجارة والأعمال.