أبوظبي (الاتحاد)
استعرضت منصة «اصنع في الإمارات 2026»، مجموعة من قصص نجاح الشركات الرائدة التي اختارت التصنيع في دولة الإمارات، وتمكنت من تحويل الرؤى الطموحة إلى إنجازات ملموسة في مختلف القطاعات الحيوية.
وفي جلسة حوارية ضمت نخبة من القيادات والخبراء والمتخصصين في القطاعين الصناعي والتكنولوجي، شارك كل من الدكتور المهندس خليفة مصبح الطنيجي، رئيس دائرة الزراعة والثروة الحيوانية في إمارة الشارقة، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الشارقة للإنتاج الزراعي والحيواني «اكتفاء»، وعامر الصايغ الغافري، مساعد المدير العام لقطاع الهندسة الفضائية لدى مركز محمد بن راشد للفضاء، مدير مشروع «محمد بن زايد سات»، وفريد الجوهري، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ميكروبوليس روبوتيكس»، والبروفيسورة حبيبة الصفار، المؤسسة المشاركة لشركة «بينونة للحلول الجينية»، وفهمي الشوا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إيمنسا»، وألفريدو سانشيز، رئيس قطاع تقنيات السطح لدى شركة «تكنيب إف إم سي».
وأكد الطنيجي أن المؤسسة قدمت نموذجاً ملهماً يدمج بين الأصالة والابتكار في الإنتاج الغذائي المستدام في دولة الإمارات، وخلال أقل من عامين منذ إنشائها، أصبحت مزرعة مليحة للألبان أول مزرعة ألبان عضوية متكاملة في الشرق الأوسط، كما حصلت على لقب موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر مزرعة تضم سلالة A2A2 المسجلة جينياً في العالم، بواقع 6.495 رأساً، ويعد مصنع مليحة للألبان من الأكبر والأكثر تطوراً على مستوى المنطقة، بطاقة إنتاجية تبلغ 700 ألف لتر من الألبان العضوية يومياً، بما يعكس قوة نموذج دولة الإمارات في الريادة وإلهام المستقبل.
بدوره، أوضح عامر الصايغ الغافري، أن القمر الاصطناعي «محمد بن زايد سات» تم تطويره بأيدي مهندسين إماراتيين في مركز محمد بن راشد للفضاء وبجهود صناعات وطنية. ويحلق اليوم في مداره حول الأرض شاهداً على ما تستطيع دولة الإمارات تحقيقه، كما يجسد طموح الدولة وسعيها المستمر في قطاع الفضاء لتطوير تقنيات الأقمار الاصطناعية وريادة علوم الفضاء المتقدمة، ويعكس المشروع توجه دولة الإمارات في بناء قطاع صناعي قائم على التكنولوجيا المتقدمة، انسجاماً مع الاستراتيجية الوطنية للصناعة، وتعزيزاً لمكانتها العالمية في صناعة حلول المستقبل.
ومن جانبه، أفاد فريد الجوهري، بأن الشركة انطلقت في دولة الإمارات من رؤية لتطوير أنظمة روبوتية متقدمة ومتخصصة وذاتية القيادة. وتصمم الشركة منتجاتها لأتمتة العمليات في قطاعات متعددة، تشمل الخدمات اللوجستية والبنية التحتية والنفط والغاز والأمن والدفاع، وذلك انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة. وتطور الشركة منتجاتها ضمن أنظمة متكاملة يتم تصميمها وتصنيعها وتجميعها وتشغيلها بالكامل داخل دولة الإمارات. وقد أصبحت الشركة في العام الماضي أول شركة من نوعها تُدرج في بورصة نيويورك بنجاح، وتنتج وتصدر الروبوتات المتقدمة من دولة الإمارات إلى العالم.
بدورها، قالت البروفيسورة حبيبة الصفار: «شركة بينونة للحلول الجينية هي أول شركة إماراتية متخصصة في تصنيع الشفرات الجينية الحيوية التي تُستخدم في مجالات الصحة والزراعة والمراقبة الحيوية والسلامة، وما نقوم به اليوم يُمكّن الأطباء والباحثين من الوصول إلى تشخيص دقيق وسريع، ويدعم بشكل مباشر منظومة الطب الدقيق في الدولة، مع تعزيز كفاءة وسرعة الفحوصات، وبدعم من وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة وبرنامج المحتوى الوطني، أصبح ما كان يستغرق من ستة إلى ثمانية أسابيع يُنجز اليوم في أقل من 24 ساعة داخل دولة الإمارات». 
من جانبه، قال فهمي الشوا: «تأسست شركة إيمنسا وانطلقت من دولة الإمارات للعمل على تحويل سلاسل الإمداد من النموذج التقليدي إلى إنشاء المخزون الرقمي والتصنيع المحلي عند الطلب. ومن خلال العمل مع قيادات تمتلك رؤية مستقبلية، وبدعم من برنامج المحتوى الوطني، قمنا ببناء شركة تنافس شركات عالمية كبرى مثل إكسون موبيل وشل وغيرها، وتستخدم هذه الشركات حلولنا المطورة في دولة الإمارات في مختلف أنحاء العالم، من الولايات المتحدة إلى الشرق الأقصى، وما تقوم به إيمنسا هو توطين فعال للتصنيع المحلي، ولا يقتصر على التصنيع فحسب، بل يعيد تعريف مفهوم سلاسل الإمداد انطلاقاً من دولة الإمارات إلى العالم».
ومن جهته، أوضح ألفريدو سانشيز، أن اختيار أبوظبي مقراً عالمياً لعمليات الشركة جاء انطلاقاً من رؤية طموحة تهدف إلى الاستثمار طويل الأمد وبناء القدرات المستدامة. وتسهم عمليات التصنيع المتقدمة التي تتمتع بها الشركة في دولة الإمارات في دعم أنشطة الطاقة عبر خمس قارات. وأضاف أنه بفضل المنظومة الصناعية المتكاملة التي تمتلكها الدولة، استطاعت الشركة تحويل قدراتها المحلية لتصل إلى الأسواق العالمية.