أبوظبي (وام)


أكد متحدثون في مؤتمر «اصنع في الإمارات 2026» الدور التنموي الريادي الذي تضطلع به دولة الإمارات في المنطقة والعالم، وذلك بتركيزها على بناء الشراكات، وتحقيق التكامل بين تسريع التنمية، وتوسيع أثرها الإيجابي والمستدام على الأفراد والمجتمعات جنباً إلى جنب مع قطاعات الأعمال والاقتصادات.
وأكد بدر جعفر، المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية في دولة الإمارات، في كلمة رئيسية حول بناء المرونة وصناعة الفرص في عالم متغيّر أن دولة الإمارات حرصت دائماً برؤية قيادتها الرشيدة على الربط بين النمو وأثره الاقتصادي والاجتماعي المستدام التي يغيّر حياة الناس ويرتقي بمستويات المعيشة ويقود التحولات الاستراتيجية الإيجابية، ويعزز جودة حياة الناس نحو الأفضل.
وقال في كلمته: قيل لنا إن أرضنا قاحلة لا تُطعمنا، فزرعنا حدائق في الرمال. قيل لنا إن النفط سيكون سقف طموحاتنا، فجعلناه منطلقًا لها. وكانت «اصنع في الإمارات» مجرد فكرة، فأصبحت اليوم حراكاً شاملاً يجسد الطموح الوطني بمشاركة أكثر من ألف شركة، و12 قطاعاً، على امتداد 88 ألف متر مربع. هذا ليس مجرّد معرض، بل هو إعلان موقف.
وأكد جعفر أن المرونة ليست مجرد شعار، بل هي سلسلة توريد. وليست صندوقاً استثمارياً، بل هي مصنع يعمل على مدار الساعة حتى عند إغلاق المضيق. وليست شعوراً عابراً، بل شيء نبنيه بأيدينا».
وأوضح أن «رأس المال وحده لا يبني اقتصاداً مرناً، بل الناس هم من يبنونه، بمن فيهم رواد الأعمال المتميزون، وعلينا أن نرعى هذه الأرض الخصبة بصبرٍ وتفانٍ؛ لأن مستقبلنا يعتمد عليها فلطالما كانت قصة الإمارات قصة مجتمع متكامل، ترسم الحكومة فيه التوجهات، وتسهم بشكل كبير فيه الشركات العائلية، وتمكّنه الصناديق السيادية، وتوفر فيه المؤسسات الخيرية الدعم، وتحقق الشركات الناشئة فيه المفاجآت، والمرأة تتبوأ فيه مناصب قيادية متنامية في كل هذه القطاعات».
واختُتم برنامج «قاعة الرؤية» في منصة «اصنع في الإمارات 2026» بحوار مع رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار في مجلس الشيوخ المصري الذي أكد فيه أن الشراكة المصرية الإماراتية شراكة حقيقية، وأن العلاقة المصرية الإماراتية دائماً في نمو مستمر، مشيراً إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين الجانبين بنسبة 61.7% ليصل إلى 9.7 مليار دولار في 2025.
ولفت أبوهشيمة إلى أهمية الرؤية التنموية الاستراتيجية التي ينعكس أثرها على المدى البعيد.
ونوه بالتوجه نحو الذكاء الاصطناعي وقال: «أرى أن دولة الإمارات هي اليوم عاصمة عالمية للذكاء الاصطناعي وهي لا تستخدم الذكاء الاصطناعي بل تصنّعه. وفي دولة الإمارات هناك جديد كل يوم».
ولفت رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار في مجلس الشيوخ المصري إلى أن الربط بين منطقة «كيزاد» في أبوظبي، التي هي من أكبر المناطق الصناعية ومراكز الخدمات اللوجستية في الشرق الأوسط والتي تربط آسيا وأفريقيا وأوروبا، وبين شرق بورسعيد في مصر هي فكرة عبقرية وخطوة استراتيجية تستفيد من الخبرات العالمية الإماراتية والبنى التحتية الريادية المصرية.
كما دعا إلى توطين تكنولوجيا الأمن المائي والأمن الغذائي والصناعات الاستراتيجية كالألمنيوم والحديد في العالم العربي وتصنيعها محلياً.