أبوظبي (الاتحاد) أعلنت شركة «كرومتيك» الألمانية المتخصّصة في الحلول الهندسية المتقدمة وتقنيات الجاهزية التشغيلية، عن بدء نقل جزء رئيسي من عملياتها إلى إمارة أبوظبي، ضمن خطة انتقالية متكاملة تهدف إلى تأسيس منصة صناعية متقدمة تخدم الأسواق الإقليمية انطلاقاً من دولة الإمارات.

وأكدت الشركة خلال مشاركها في فعاليات النسخة الخامس من «اصنع في الإمارات»، أن هذه الخطوة تمثّل التزاماً صناعياً حقيقياً طويل الأمد تجاه السوق الإماراتي، وليست مجرد حضور رمزي أو توسع مؤقت، وذلك لدعم الجاهزية التشغيلية في القطاعات الحيوية، وتقديم حلول هندسية تعزّز الأداء والاستدامة.

وأوضح توماس كارل كروم - الرئيس التنفيذي للشركة الأم أن الشركة أنها تعتزم إطلاق برنامج استثماري منظم في أبوظبي بقيمة تتجاوز 100 مليون يورو خلال السنوات المقبلة، يشمل تطوير منشأة صناعية متكاملة تتجاوز مساحتها 35 ألف متر مربع، لدعم العمليات الصناعية المتقدمة ونقل الخبرات الهندسية وخلق وظائف تقنية عالية القيمة داخل الدولة.

وأكدت كرومتيك أن خبرتها الممتدة لما يقارب 70 عاماً في البيئات الصناعية المعقدة مكّنتها من تطوير حلول تركّز على رفع كفاءة الأصول الصناعية، وتقليل فترات التوقف، وتحسين استدامة العمليات التشغيلية، خصوصًا في القطاعات الحيوية مثل الدفاع والطيران والطاقة والتصنيع المتقدم.

ومن جهتها أضافت المهندسة هنية علي - رئيس تميز العملاء وتطوير الحلول إلى أن السوق الإماراتي يشهد تسارعاً صناعياً استثنائياً، يترافق مع ارتفاع مستوى تعقيد العمليات وكلفة الأعطال، ما يجعل الجاهزية التشغيلية عنصراً حاسماً لاستمرارية الأعمال وتحقيق الكفاءة التشغيلية.

وأضافت الشركة أن رؤيتها في أبوظبي لا تقتصر على اعتبارها سوقاً محلياً، بل مركزاً استراتيجياً للتوسع الإقليمي ودعم العمليات الصناعية المعقدة في المنطقة، مؤكدة أن دورها يتجاوز تقديم الخدمات التقليدية نحو بناء شراكات طويلة الأمد لضمان استمرارية الصناعة وموثوقية الأصول الحيوية.

و يُمثّل دخول شركات عالمية متخصّصة مثل «كرومتيك»، إضافة نوعية للقطاع الصناعي في الدولة، لا سيما في المجالات التي تتطلب مستويات عالية من الدقة، بما يدعم توجهات الإمارات نحو تطوير الصناعات المتقدمة، ورفع كفاءة العمليات وفق أعلى المعايير العالمية.

ويؤدي القطاع الصناعي، الذي يعد من أكبر القطاعات مساهمةً في الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي، دوراً رئيسياً في استراتيجية تسريع النمو والتنويع الاقتصادي، لاسيما وأن استراتيجية أبوظبي الصناعية تتوافق مع الأولويات الوطنية لتعزيز سلاسل الإمداد، وزيادة الطاقة الإنتاجية المحلية للقطاع الصناعي، واستقطاب أبرز رواد الصناعة العالميين.

وتساهم استراتيجية أبوظبي الصناعية، منذ إطلاقها في العام 2022، في تطوير القطاع عبر برامج مصممة لتنمية وتطوير الكفاءات والمواهب الصناعية، وتعزيز سلسلة الإمداد المحلية، وتطوير منظومة القطاع الصناعي، وتطوير سلسلة القيمة، والثورة الصناعية الرابعة، والاقتصاد الدائري. يشار إلى أنه خلال العام الماضي، بلغ عدد الرخص الصناعية الجديدة في أبوظبي 411 رخصة، بزيادة 20% مقارنةً مع 342 رخصة في العام 2024، فيما ارتفع عدد الرخص التي بدأت مرحلة التشييد بنسبة 37% إلى 206 رخص مقارنة بـ150 رخصة في 2024.