أبوظبي (الاتحاد)
شاركت الإمارات في الاجتماع الـ 125 للجنة التعاون المالي والاقتصادي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وترأس وفد الدولة معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، وضم الوفد يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، وأحمد عبدالله بن لاحج الفلاسي مدير عام الجمارك وأمن المنافذ بالإنابة بالهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، إلى جانب عدد من المختصين في وزارة المالية.
وبحث الاجتماع حزمة من الملفات الحيوية المرتبطة بآفاق العمل المالي والاقتصادي المشترك، حيث ركزت المناقشات على تقييم نتائج لجان محافظي البنوك المركزية، والاتحاد الجمركي، والإدارات الضريبية، والسوق الخليجية المشتركة.
كما استعرض المشاركون آليات حماية التجارة الدولية من الممارسات الضارة، وسبل تعزيز الصناعات الوطنية عبر مراجعة السياسات الجمركية، إلى جانب تقييم المشاركات الخليجية في المحافل الدولية الكبرى لضمان تبني أفضل الممارسات العالمية بما يخدم الأهداف التنموية لدول المجلس.

وقال معالي محمد بن هادي الحسيني: يعكس انعقاد هذا الاجتماع والجهود التي بذلتها الفرق الفنية ولجنة الوكلاء، عمق الالتزام الراسخ لدول مجلس التعاون في المضي قدماً نحو تحقيق التكامل الاقتصادي، حيث نعمل وفق رؤية طموحة تضع تطلعات المواطن الخليجي في صدارة الأولويات، ونسعى من خلال هذا التنسيق المستمر إلى بناء منظومة مالية واقتصادية مرنة تمتلك كافة الأدوات اللازمة لمواكبة التحولات العالمية، وتعزيز حضور دولنا كقوة اقتصادية عالمية مؤثرة.
وأضاف معاليه: ناقشنا مخرجات استراتيجية تمس صلب العمل المالي المشترك، وفي مقدمتها خطة عمل السوق الخليجية المشتركة للأعوام (2026-2028) وضوابط التسهيلات الجمركية الجديدة، والتي تمثل خطوات عملية لتذليل العقبات أمام حركة الأفراد ورأس المال. إن الانتقال إلى مرحلة اعتماد الأنظمة المحدثة لمكافحة الممارسات الضارة، وحماية الصناعات الوطنية الاستراتيجية يمنحنا القدرة على حماية مكتسباتنا الاقتصادية وتوفير بيئة استثمارية شفافة وعادلة تخدم تطلعاتنا في التوسع والنمو.
وقال معاليه: إن استعراضنا لسير مفاوضات التجارة الحرة والخطوات المنجزة نحو الوحدة الاقتصادية، يؤكد أن العمل الخليجي المشترك بات يرتكز على قواعد فنية صلبة ودراسات تنموية دقيقة تتبنى أفضل الممارسات العالمية. نحن ملتزمون بمواصلة هذا المسار لضمان استدامة النمو وتوسيع آفاق الفرص الاستثمارية، بما يضمن ترجمة هذه القرارات والسياسات الموحدة إلى نتائج ملموسة تعزز من رفاهية مجتمعاتنا وتدعم تنافسية دولنا على الساحة الدولية.
وجرى خلال الاجتماع اتخاذ مجموعة من القرارات، شملت اعتماد خطة عمل لجنة السوق الخليجية المشتركة للأعوام (2026-2028)، وآلية تنفيذ القرارات المتعلقة بتدابير مكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية (المعدلة)، إضافة إلى قرار تمديد رفع الرسوم الجمركية على حديد التسليح ولفائف الحديد.
كما صادق المجتمعون على نتائج الاجتماع (86) للجنة محافظي البنوك المركزية، ونتائج اجتماعات هيئة الاتحاد الجمركي (15، 16، 17)، ونتائج الاجتماع (16) للجنة رؤساء ومدراء الإدارات الضريبية، ونتائج الاجتماع (44) للجنة السوق الخليجية المشتركة.
واطلع أصحاب المعالي الوزراء على تقرير الأمانة العامة بشأن الإجراءات المتخذة في ظل الأوضاع الراهنة، وتقرير سير مفاوضات اتفاقيات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون والدول والمجموعات الدولية الأخرى. كما اطلعوا على مستجدات تحقيق الوحدة الاقتصادية بين دول المجلس، ودراسات ومشاريع التكامل الاقتصادي والتنموي التي يتابعها مكتب هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية.
وكانت لجنة وكلاء وزارات المالية بدول المجلس قد عقدت اجتماعاً تحضيرياً لهذا اللقاء، جرى خلاله بحث كافة المواضيع المطلوب اتخاذ قرارات بشأنها، بما في ذلك نتائج اجتماعات فريق العمل الفني لتقييم الفعاليات الدولية ووضع تصور حول أفضل الممارسات للمشاركة الخليجية، إلى جانب ورقة مكتب الأمانة الفنية حول تعديل آلية مكافحة الممارسات الضارة، لضمان مواءمة التوصيات الفنية مع الرؤى الاستراتيجية لقادة دول المجلس قبل رفعها للجنة التعاون المالي والاقتصادي للاعتماد.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة المالية تقود جهود دولة الإمارات في تحقيق التكامل الاقتصادي الخليجي، وذلك بهدف تعزيز دور ومكانة دولة الإمارات على مستوى السوق الخليجية المشتركة، ودعم السياسة العامة للدولة نحو تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي، لتعظيم العوائد الإيجابية للأفراد والشركات، والمساهمة في تحقيق النمو والازدهار لدول مجلس التعاون الخليجي.