أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» إحدى أكبر شركات المرافق المتكاملة المدرجة في السوق المالي في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، نتائجها المالية لفترة الثلاثة أشهر المنتهية في 31 مارس 2026.
وعلى الرغم من التطورات الإقليمية الأخيرة، واصلت «طاقة» عملياتها التشغيلية بأمان وموثوقية، محافظةً على الاستمرارية في تقديم خدمات الكهرباء والمياه الأساسية على امتداد محفظة أعمالها.
وشكّل نموذج أعمال «طاقة»، الذي يستند إلى محفظة أعمال يضم الجزء الكبير منها أصولاً خاضعة للتنظيم ومتعاقداً على أعمالها، ركيزة لأداء الشركة والمرونة خلال الربع الأول.
وسجلت «طاقة» إيرادات بلغت 13.7 مليار درهم، مقارنةً بـ14.1 مليار درهم خلال الفترة نفسها من العام السابق، وجاء هذا الانخفاض مدفوعاً بشكل رئيسي بتراجع الإيرادات في أعمال النفط والغاز نتيجة لانخفاض حجم المبيعات، وقابله جزئياً نموٌّ في إيرادات الأعمال الخاضعة للتنظيم.
عوائد الأعمال
وارتفعت الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء إلى 5.5 مليار درهم، مقارنةً بـ5.3 مليار درهم في الربع الأول من عام 2025، مدفوعةً بالارتفاع في مساهمات المشاريع المشتركة والشركات الزميلة، إلى جانب استقرار عوائد أعمال المجموعة في قطاع المرافق الخاضعة للتنظيم، كما استقر صافي الدخل العائد إلى مساهمي «طاقة» عند 2.1 مليار درهم.
وواصلت «طاقة» الاستثمار في البنية التحتية الأساسية، حيث ارتفع الإنفاق الرأسمالي إلى 3.2 مليار درهم، بزيادة بلغت 45.5% على أساس سنوي، ما يعكس تسارع الاستثمارات في قطاعات الكهرباء، والمياه، وشبكات النقل، وبلغت التدفقات النقدية الحرة 4.8 مليار درهم، متماشية مع العام السابق، حيث عوّضت التدفقات النقدية التشغيلية المرتفعة زيادة الإنفاق على المشاريع الرأسمالية.
شراكات ومشاريع
وخلال الربع الأول من العام، أحرزت «طاقة» تقدماً في عدد من الشراكات الرئيسية ومشاريع البنية التحتية في دولة الإمارات ضمن قطاعات الكهرباء والمياه حيث استكملت «طاقة» إلى جانب كلٍّ من شركة «مياه وكهرباء الإمارات»، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، وشركة «إي دي إف باور سوليوشنز»، وشركة «جينكو باور»، إصدار سندات خضراء بقيمة 3.2 مليار درهم (نحو 870.75 مليون دولار) لإعادة تمويل محطة «الظفرة» للطاقة الشمسية الكهروضوئية المستقلة، بما يدعم محفظة «طاقة» من أصول الطاقة المتجددة، واستراتيجيتها للتمويل المستدام.ووقعت «طاقة» وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» اتفاقية لشراء خدمات المرافق مدتها 27 عاماً لتزويد منطقة «تعزيز» للكيماويات الصناعية في الرويس بالخدمات الأساسية، الأمر الذي يعزز دور «طاقة» في دعم النمو الصناعي بأبوظبي من خلال بنية تحتية موثوقة وكفؤة لقطاع المرافق.
ووقعت شركة «طاقة لحلول المياه»، التابعة للمجموعة، إلى جانب شركة «الاتحاد للماء والكهرباء»، وشركة «سور الدولية لخدمات المياه»، اتفاقية طويلة الأمد مع حكومة رأس الخيمة لتطوير أكبر محطة لمعالجة مياه الصرف في الإمارة بقدرة 60 ألف متر مكعب يومياً لتخدم قرابة 300 ألف نسمة.
ومن خلال الحصة الرئيسة في شركة «مصدر»، دعّمت «طاقة» التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة والبنية التحتية المستدامة في الأسواق الرئيسية، ففي المملكة المتحدة، حصلت «مصدر» وشركة «آر دبليو إي» على عقود أساسية لمشاريع جديدة لتوليد الكهرباء بقدرة 3 جيجاواط من طاقة الرياح البحرية ضمن مشاريع «دوغر بانك ساوث».
وفي الربع الأول من العام 2026، انتخب مساهمو شركة «طاقة» مجلس إدارة جديد، مع تعيين معالي جاسم محمد بو عتابه الزعابي في منصب رئيس مجلس الإدارة، كما وافق المساهمون على سياسة توزيع أرباح محدثة للفترة 2026-2028، بحيث تحافظ السياسة الجديدة على تشكيل الأرباح السنوية من مكونين لإجمالي الأرباح السنوية هما أرباح ثابتة وأرباح متغيرة، مع توقع مواصلة نمو الأرباح الثابتة عاماً بعد عام.
استحواذ مخطط
وفي هذه المناسبة، قال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»: واصلت «طاقة» خلال الربع الأول من عام 2026 عملياتها المستقرة وحققت نتائج مرنة على الرغم من ظروف البيئة الخارجية، وبصفتنا شركة مرافق رائدة على الصعيدين الوطني والعالمي، تمثلت أولوياتنا خلال هذه الفترة في ضمان سلامة وصحة موظفينا، إلى جانب ضمان استمرارية توفير خدمات الكهرباء والمياه الأساسية لملايين الأشخاص الذين يعتمدون علينا.وأضاف: وبالاعتماد على العوائد المستقرة من أعمالنا الخاضعة للتنظيم وعقود التوريد طويلة الأجل لأعمالنا المتعاقد عليها، واصلنا الاستثمار بانضباط محلياً ودولياً لتحقيق النمو طويل الأمد ففي دولة الإمارات، أحرزنا تقدماً في تنفيذ مشاريع استراتيجية تدعم النمو الصناعي وتساهم في عملية التحول في قطاع الطاقة، وتعزز جاهزية بنيتنا التحتية للمستقبل، وعلى الصعيد الدولي، نواصل التقدم في إنجاز صفقة الاستحواذ المخطط لها على شركة «جي إس إينيما»، إلى جانب تطوير مشاريعنا في كلٍّ من المملكة المغربية، والمملكة العربية السعودية، فضلاً عن دعم النمو المتواصل لشركة «مصدر» باعتبارنا أكبر الجهات المساهمة فيها.