الشارقة (الاتحاد)
 أطلقت هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة، في إطار التنسيق والتعاون المشترك مع جمارك سلطنة عُمان الشقيقة، ممراً لوجستياً متكاملاً ضمن منظومة لوجستية متقدمة تعزّز الربط والتكامل بين موانئ إمارة الشارقة وموانئ سلطنة عُمان عبر المنافذ البرية لإمارة الشارقة، بما يسهم في تعزيز كفاءة واستدامة سلاسل الإمداد على المستوى الإقليمي، ويدعم انسيابية حركة التجارة وتنوع الخيارات اللوجستية أمام قطاع الأعمال.

ويغطّي الممر عدداً من الموانئ العُمانية، يتقدمها ميناء صحار بحكم موقعه الجغرافي القريب من دولة الإمارات، إلى جانب موانئ الدقم وصلالة، بما يوفر منظومة مرنة من المسارات اللوجستية التي تدعم استمرارية تدفق التجارة وتلبّي احتياجات الأسواق.
ويأتي هذا الممر اللوجستي ضمن منظومة الشارقة اللوجستية المتكاملة، التي ترتكز على تكامل بنيتها البحرية بين الساحلين الشرقي والغربي، وتُشكّل الموانئ البحرية أحد أبرز ركائزها، وفي مقدمتها ميناء خورفكان بوصفه مركزاً بحرياً إقليمياً رئيسياً ومحوراً استراتيجياً يدعم كفاءة استقبال ومناولة الحاويات والبضائع.
كما يعزّز الممر التكامل بين النقل البحري والبري من خلال توفير امتداد لوجستي متكامل يوسّع نطاق الوصول إلى الأسواق، ويعزز كفاءة العمليات دون أن يحلّ محلّ المسارات البحرية القائمة، بل يسهم في دعم مرونة المنظومة اللوجستية وتنوع خياراتها.
ويتم تشغيل الممر اللوجستي عبر المنافذ البرية لإمارة الشارقة، وفي مقدمتها منفذ خطمة ملاحة الحدودي في كلباء ومنفذ المدام، بما يعزّز كفاءة الربط اللوجستي بين الموانئ والمراكز التجارية في دولة الإمارات وسلطنة عُمان، ويضمن انسيابية حركة الشحنات بين الجانبين.
وبدأ التشغيل الفعلي للممر اللوجستي بدءاً من 14 مايو الجاري، بعد استكمال جميع المتطلبات الفنية والتنسيقية بين الجهات المعنية، وقد شهد الممر انطلاق أولى الشحنات من ميناء خالد في الشارقة إلى ميناء صحار، مروراً بمنفذ خطمة ملاحة الحدودي، في خطوة نوعية تؤكد جاهزية المنظومة التشغيلية، وتعكس كفاءة التكامل بين المسارات البحرية والبرية، وتفتح آفاقاً أوسع لانسيابية حركة التجارة بين الجانبين، كما بدأت حركة الشحنات المتبادلة عبر الممر، بما يعزّز تدفق البضائع، ويكرّس التكامل اللوجستي بين إمارة الشارقة وسلطنة عُمان.
ويوفّر الممر اللوجستي حزمة متكاملة من التسهيلات التشغيلية والجمركية المقدمة، بالتنسيق بين جمارك الشارقة وجمارك سلطنة عُمان، بما يضمن تجربة سلسة ومتكاملة للمتعاملين، ويعزّز كفاءة الإجراءات عبر مختلف مراحل العبور.
ويبرز من بين هذه التسهيلات تمكين استكمال إجراءات التخليص الجمركي مباشرة في المنافذ الحدودية لإمارة الشارقة، ولا سيما منفذي خطمة ملاحة والمدام دون الحاجة إلى مراحل نقل إضافية، الأمر الذي يسهم في تقليص زمن الإجراءات وتسريع الإفراج عن الشحنات وخفض تكاليف النقل البري وتعزيز انسيابية حركة البضائع.
كما يعتمد الممر على منظومة متقدمة تشمل المسار السريع للشحنات والمعالجة المسبقة للبيانات والنقل المباشر تحت إشراف جمركي إلى جانب تبادل البيانات والتنسيق المشترك بين الجانبين، بما يضمن سرعة الإنجاز ورفع مستوى الموثوقية وتحقيق كفاءة تشغيلية عالية.
ويتيح الممر مساراً لوجستياً مرناً مدعوماً بقرب جغرافي بين منافذ الشارقة والموانئ العُمانية، ولا سيما ميناء صحار، بما يسهم في تقليص زمن العبور وتعزيز كفاءة العمليات ويدعم مرونة سلاسل الإمداد في مختلف الظروف.
ويدعم الممر اللوجستي عمليات الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير، ويُمكّن المصانع المحلية والشركات التجارية والمنشآت العاملة في المناطق الحرة من النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والعالمية عبر حلول لوجستية مرنة، بما يرفع تنافسية الأعمال ويحسّن كفاءة العمليات التشغيلية.
كما يعزّز الممر تدفق البضائع الواردة عبر ميناء صحار والموانئ العُمانية إلى الأسواق المحلية في دولة الإمارات عبر المنافذ البرية لإمارة الشارقة، بما يدعم تنوع سلاسل التوريد، ويعزّز مرونة الإمداد ويوفر خيارات أكثر كفاءة للقطاع التجاري.
وشكّل الجانبان فريق عمل مشتركاً لتنسيق العمليات وتطوير آليات تبادل البيانات، بما يعزّز كفاءة الإجراءات الجمركية، ويضمن أعلى مستويات الانسيابية والموثوقية مع الالتزام بأفضل المعايير الدولية في مجالات الأمن والسلامة وإدارة المخاطر.
وأكدت هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة أن إطلاق هذه المبادرة يعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وسلطنة عُمان، ويجّسد مستوى متقدماً من التكامل الاستراتيجي بين الجانبين، بما يسهم في تطوير منظومة لوجستية متكاملة تدعم استمرارية تدفق التجارة بكفاءة عالية.
كما أوضحت أن الممر يمثّل خطوة نوعية نحو تعزيز مكانة إمارة الشارقة كمركز إقليمي رائد في الخدمات اللوجستية، من خلال توفير خيارات مرنة تدعم حركة التجارة، وتمكّن الشركات من التكيف مع المتغيرات التشغيلية.
ويمثّل الممر اللوجستي خطوة استراتيجية نحو تطوير منظومة نقل متكاملة قائمة على التكامل بين مختلف أنماط النقل مع التوجه نحو التوسع مستقبلاً ليشمل خدمات الشحن الجوي، بما يعزّز مرونة واستدامة سلاسل الإمداد، ويدعم النمو الاقتصادي الإقليمي، ويرسّخ مكانة إمارة الشارقة مركزاً لوجستياً رائداً في المنطقة.