أبوظبي (الاتحاد)


أعلنت شركة «مياه وكهرباء الإمارات»، عن ترسية مشروع محطة الطويلة C المستقلة لإنتاج الطاقة بالتوربينات الغازية ذات الدورة المركبة سعة 2.6 جيجاواط، والمُهيَّأة لاستخدام تقنيات التقاط الكربون مستقبلًا، على شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) إلى جانب ائتلاف دولي يضم شركتي الجُميح للطاقة والمياه، وسيمبكورب للصناعات.
باعتبارها المشتري الوحيد للكهرباء في أبوظبي، قامت شركة مياه وكهرباء الإمارات عقب ترسية المشروع بتوقيع اتفاقية مع الشركاء تمتدّ حتى نهاية عام 2050 لشراء الطاقة الخاصة بالمشروع، بحيث تتولى شراء صافي الطاقة الكهربائية المولّدة من المحطة.
وباعتبار «طاقة» الجهة المحلِّيّة المساهمة والمالكة لأغلبية الحصص في المحطّة، فستمتلك حصّة 60% فيها، في حين سيمتلك الائتلاف الدولي حصّة 40%، كما ستمتلك «طاقة» حصَّة 40% من شركة التشغيل والصيانة الخاصة بالمشروع بينما يمتلك الائتلاف حصّة 60%، بحيث ستتولّى «طاقة» والائتلاف مسؤوليّة أعمال تصميم وتمويل وإنشاء وتشغيل وصيانة المحطة، وفقا لنموذج «المنتج المستقل» الناجح في أبوظبي.
وقال محمد المرزوقي، الرئيس التنفيذي للأصول في شركة مياه وكهرباء الإمارات: تتولي شركة مياه وكهرباء الإمارات قيادة مساعي انتقال قطاع الطاقة في دولة الإمارات من خلال نهج استراتيجي شامل يقوم على الموازنة بين تسريع خفض الانبعاثات الكربونية وضمان أمن الإمدادات، ويُمثل مشروع محطة الطويلة C علامة فارقة في خريطة طريقنا الاستراتيجية طويلة الأمد، لأهميته في تمكيننا من تسريع تطوير قدراتنا الرائدة عالمياً في مجال الطاقة المتجددة، والتي من المتوقع أن تتجاوز 30 جيجاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية بحلول 2035.
وأضاف: سيسهم مشروع محطة الطويلة C في توفير مجموعة فوائد مستدامة، من خلال تسجيل أدنى معدلات الإنفاق الرأسمالي لكل كيلوواط/ ساعة، وأدنى تكلفة مستوية لتوليد الكهرباء في المنطقة، إلى جانب الحفاظ على موثوقية الإمدادات خلال فترات ذروة الطلب، بحيث ستضمن هذه البنية التحتية الانتقالية المتطورة والاستراتيجية تسريع تحقيق أهدافنا بشأن خفض الانبعاثات، ودعم متطلبات النمو الاقتصادي المستدام في أبوظبي ودولة الإمارات.
ومن جانبه قال الدكتور فرانك بوسماير، رئيس الاستثمار في قطاع أعمال توليد الكهرباء وتحلية المياه في شركة «طاقة»: يُشكل مشروع محطة «الطويلة سي» المستقلة لتوليد الكهرباء، إضافة بارزة إلى محفظتنا من محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه منخفضة الكربون بأبوظبي، وذلك في الوقت الذي نقوم فيه بتسريع جهود تنفيذ استراتيجيتنا للنمو، لتصل قدرة توليد الكهرباء لدينا على الصعيد الدولي إلى 150 جيجاواط بحلول 2030.
وأضاف: ستوفر أعمال توليد الكهرباء بالغاز لدينا، التي تتضمن قدرات تشغيل مرنة، إلى جانب قدرات الحمل الأساسي، ما يصل إلى 50 جيجاواط من إجمالي القدرة المستهدفة لمحفظتنا بحلول 2030، والبالغة 150 جيجاواط. وستواصل هذه الأعمال تأدية دور حيوي في دعم عملية دمج الطاقة الكهربائية المولدة من مصادر الطاقة المتجددة، وتعزيز طموحات دولة الإمارات المتعلقة بالحياد المناخي.
وتابع: سيقدم هذا المشروع الجديد قدرة توليد الكهرباء بوساطة الغاز بشكل مرن وعالي الكفاءة، وبذلك، يدعم أهداف «طاقة» في مجال المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، وخفض الانبعاثات. 

وفي السياق نفسه، قال المهندس عدنان بن عبد الهادي بوحليقة، الرئيس التنفيذي لشركة الجميح للطاقة والمياه: يمثل هذا المشروع خطوة مهمة في مسيرة الشركة نحو تعزيز حضورها الإقليمي وتوسيع محفظتها من مشاريع الطاقة والبنية التحتية، ويعكس التزامنا بتطوير حلول طاقة موثوقة وفعّالة تلبي احتياجات الأسواق المتغيرة، وذلك بالتعاون مع شركائنا الاستراتيجيين، كما تعكس شراكتنا مع شركة مياه وكهرباء الإمارات التزامنا بالعمل مع مؤسسات رائدة لتطوير بنية تحتية للطاقة تتميز بالكفاءة والموثوقية لتلبية احتياجات المستقبل مع مواصلة دعم مسيرة التحول في قطاع الطاقة على مستوى المنطقة.
وقال كوه تشياب خيونغ، الرئيس والمدير التنفيذي لقطاع الغاز والخدمات ذات الصلة في شركة سيمبكورب للصناعات إن مشروع الطويلة C يؤكد التزام سيمبكورب بدعم انتقال الطاقة في دولة الإمارات من خلال شراكات طويلة الأمد وتنفيذ المشاريع بكفاءة ودقَّة.
وبالتعاون مع شركة مياه وكهرباء الإمارات وائتلاف الشركاء، سوف يتم تصميم وبناء المحطة الجديدة برؤية مستقبلية، من خلال استخدام أحدث التقنيات، وتوربينات الغاز من الفئة (H) عالية الكفاءة التي توفرها شركة سيمنز للطاقة، لتوليد طاقة كهربائية بشكل موثوق.
ويؤكّد هذا المشروع التزام «طاقة» بدعم متطلبات الانتقال في قطاع الطاقة في أبوظبي، من خلال توليد 2.6 جيجاواط وتوريدها إلى شبكة أبوظبي، لتمكين دمج الطاقة الكهربائية المولّدة من مصادر الطاقة المتجددة.
ويُتوقع أن يساهم هذا المشروع في تحقيق مستهدفات التوطين من خلال استقطاب الكوادر الوطنية لشغل أدوار حيوية، وبالتالي دعم أهداف برنامج تطوير القوى العاملة الوطنية، كما من المتوقع أن تدخل هذه المحطة حيز التشغيل التجاري في عام 2029.