دبي (الاتحاد)
اطّلع وفد شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، على أبرز مؤشرات الأداء العالمية لهيئة كهرباء ومياه دبي، وأهم ملامح مبنى «الشراع»، المقر الرئيسي الجديد للهيئة بمنطقة الجداف، والذي يُعدّ تحفة معمارية، وأطول وأكبر وأذكى مبنى حكومي إيجابي الطاقة على مستوى العالم.
جاء ذلك خلال استقبال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، وفد «مصدر» الذي ترأَّسه محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي للشركة.
ويُجسّد المبنى مفهوماً مبتكراً للمباني المستدامة، يقوم على دمج الحلول الذكية ضمن منظومة إدراكية متكاملة تُفكّر وتستشعر وتتفاعل، ما جعله الأذكى بين المباني الحكومية عالمياً، عبر توظيف تقنيات إنترنت الأشياء، وتحليل البيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي.
كما اطّلع الوفد على النظام الإدراكي الذي يمتاز به «الشراع» ويربط جميع الأنظمة التشغيلية بتزامن تام، مدعوماً بأكثر من 110 آلاف مستشعر ذكي لرصد البيانات البيئية والتشغيلية لحظة بلحظة، وأكثر من 1500 نقطة وصول لاسلكية، وأكثر من 3200 جهاز شبكي، تُولّد أكثر من 1.9 مليون أمر تحكم آلي يومياً، ما يعزّز التكامل التشغيلي ويرفع كفاءة الأداء.
ويهدف «الشراع» إلى وضع معيار عالمي جديد للمباني إيجابية الطاقة، التي تُنتج طاقة نظيفة تفوق استهلاكها، وتوفير بيئة عمل ذكية ومستدامة تضع الإنسان في مركز الاهتمام، كما يُجسّد التزام هيئة كهرباء ومياه دبي الراسخ بدعم مستهدفات استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، وإستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي، عبر رفع كفاءة استخدام الموارد، وخفض الانبعاثات، والمسرّعة في التحول نحو اقتصاد أخضر قائم على الابتكار والاستدامة.
ويرتفع المبنى 19 طابقاً، بالإضافة إلى الطابق الأرضي والطابق السفلي «السرداب»، بمساحة مبنية تزيد على مليوني قدم مربعة، وقد صُمم للحصول على شهادة «الريادة في الطاقة والتصميم البيئي» (LEED) البلاتينية، ومطابقة معايير نظام «ويل» (WELL) بالفئة الذهبية، وهو المعيار العالمي لتعزيز صحة ورفاهية شاغلي المباني.
ويُقدّم «الشراع» نموذجاً عالمياً رائداً لمباني المستقبل التي تدمج بين الذكاء الاصطناعي، وكفاءة استخدام الموارد، والاستدامة، وجودة الحياة.