نيويورك (الاتحاد)
أعلنت شركة «كيه كيه آر»، شركة الاستثمار العالمية، بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار في الكويت، وشركة «إنفيديا»، المدرجة في بورصة ناسداك، وشركة «فيسترا»، إطلاق شركة «هيلكس ديجيتال إنفراستركتشر -هيلكس»، وهي شركة جديدة تهدف إلى تطوير بنية تحتية متكاملة لتمكين كبرى شركات الحوسبة السحابية من تلبية الطلب المتنامي على حلول الذكاء الاصطناعي بسرعة وكفاءة.
ومع تزايد التعقيدات المرتبطة بتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ستعمل الشركة بوصفها جهة تنسيق مركزية لتلبية مختلف الاحتياجات ذات الصلة بالبنية التحتية لكبرى شركات الحوسبة السحابية، بما في ذلك مراكز البيانات، والطاقة، والاتصالات.
تأسست «هيلكس» بدعم من جهات استثمارية رئيسية، من بينها «كيه كيه آر» والهيئة العامة للاستثمار في الكويت وشركتا «إنفيديا» و«فيسترا» وبلغت الالتزامات الاستثمارية الإجمالية طويلة الأجل المخصصة للشركة حتى اليوم 10 مليارات دولار.
وستكون إنفيديا أيضاً شريكاً استراتيجياً للشركة وستقدم الدعم في مجال نشر بنية تحتية متوافقة مع مصانع الذكاء الاصطناعي التابعة لها (NVIDIA DSX AI)، بما يسهم في تعزيز كفاءة المعالجة لكل وحدة طاقة وتحقيق أدنى تكلفة إجمالية للتملك وتسريع وقت الاستجابة الأولية للمشاريع الاستثمارية التي تطورها «هيلكس».
فيما تكون فيسترا، إحدى أبرز شركات توليد الكهرباء والطاقة المتكاملة التي تعمل في 18 ولاية أميركية إضافة إلى العاصمة واشنطن، المزوّد الرئيس للطاقة لمشاريع «هيلكس».. وعقب اكتمال مرحلة الالتزامات التأسيسية، تتطلّع «هيلكس» إلى انضمام المزيد من المستثمرين المؤهلين.
ويشكل الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيس لأكبر موجة توسع في البنية التحتية في التاريخ الحديث، تتطلّب ضخّ استثمارات تُقدّر بتريليونات الدولارات خلال العقد المقبل في مراكز البيانات، ومنظومات توليد الطاقة ونقلها، وشبكات الاتصالات، وغيرها من مشاريع البنية التحتية ذات الصلة.
ويمثل حجم هذه الاستثمارات ومتطلبات تنفيذها أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع، مما يحدّ من قدرة كبرى شركات الحوسبة السحابية على توفير النماذج والخدمات والتطبيقات التي يطلبها العملاء بصورة متزايدة.
كما يتطلب تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وجود جهات استثمارية موثوقة تتمتع برؤية استثمارية بعيدة المدى، إلى جانب القدرة على توفير رؤوس الأموال بصورة مستدامة.
وفي الوقت ذاته، تبحث كبرى شركات الحوسبة السحابية عن حلول متكاملة وقابلة للتوسيع في مجال البنية التحتية، بهدف الحد من التعقيدات المرتبطة بتطوير البنية التحتية وتشغيلها على نطاق واسع.
واستجابةً لهذه التحديات، تم إطلاق شركة «هيلكس» لتكون الشريك الاستراتيجي الموثوق لكبرى شركات الحوسبة السحابية، مدعومةً بموارد مالية طويلة الأمد وقدرات متكاملة لتطوير مشاريع البنية التحتية وتنفيذها.
ويتولّى قيادة الشركة الجديدة آدم سيليبسكي، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «أمازون ويب سيرفسز» الذي سيوظف خبرته الواسعة في بناء وتطوير كبرى منصات الحوسبة السحابية عالمياً، إضافةً إلى فهمه العميق للاحتياجات الأساسية في مجال البنية التحتية لدى كبرى شركات الحوسبة السحابية.
ويحظى سيليبسكي بدعم من فريق إداري متخصص ومجلس إدارة يتمتع بسجل حافل في هذا القطاع.. فيما يتولى فالديمار شليزاك، الرئيس العالمي للبنية التحتية الرقمية في «كيه كيه آر»، منصب الرئيس التنفيذي للاستثمار.
وستركز «هيلكس» على الاستثمار في الأصول الاستراتيجية الضرورية لدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي وإدارتها، بما في ذلك تطوير وتشغيل مراكز البيانات الضخمة، وتطوير حلول مرنة لتوليد الطاقة الأساسية، والبنية التحتية لنقل وتوزيع الطاقة، وشبكات الألياف الضوئية، وغيرها من الأصول الاستراتيجية.
وقال آدم سيليبسكي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «هيلكس ديجيتال إنفراستركتشر»: «تبحث كبرى شركات الحوسبة السحابية عن حلول موثوقة لتبسيط العمليات وتوسيع القدرات التشغيلية للبنية التحتية الرقمية.. وتمتلك «هيلكس» التمويل اللازم على المدى الطويل، إلى جانب القدرات والخبرات المطلوبة لتوفير حلول متكاملة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي بسرعة وكفاءة..وتسهم الشراكات الاستراتيجية في مجالي التقنية والطاقة مع شركتي «إنفيديا» و«فيسترا» في تعزيز قدرات الشركة، وتمكينها من توفير البنية التحتية الداعمة لاستراتيجيات كبرى شركات الحوسبة السحابية خلال السنوات المقبلة».
من جانبه، قال الشيخ سعود سالم العبدالعزيز الصباح، العضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار في الكويت: «تمثّل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إحدى أبرز الفرص الاستثمارية طويلة الأمد على مستوى العالم، ويأتي تأسيس شركة «هيلكس» بهدف الاستفادة من هذه الفرصة، لتشكل بذلك نموذجاً متميزاً يجمع بين السجل القيادي الحافل، والقدرات المتكاملة، والتمويل طويل الأمد، والتي تعتبر أهم المقومات اللازمة لتوفير حلول متطورة وواسعة النطاق في مجال البنية التحتية الرقمية الحيوية».
وقال جنسن هوانغ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»: «يقود الذكاء الاصطناعي أكبر موجة توسع في البنية التحتية في التاريخ الحديث، في ضوء الطلب غير المسبوق الذي تشهده البنية التحتية في هذا المجال.. وتجمع الشراكة الاستراتيجية مع «هيلكس»، مدعومةً بمنصة «إنفيديا دي إس إكس»، بين نموذج متكامل أثبت فعاليته في بناء منشآت الذكاء الاصطناعي، والخبرات العالمية التي تمتلكها شركة «كيه كيه آر» في مجال البنية التحتية، والتمويل طويل الأمد، بما يمكّن مزوّدي خدمات الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي من إنشاء بنية تحتية متطورة قادرة على تلبية المتطلبات المستقبلية».
بدوره، قال جيم بيرك، الرئيس التنفيذي لشركة «فيسترا»: «يشكّل توليد الطاقة وربط الشبكات عاملين رئيسين لنجاح مشاريع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.. وتجمع «هيلكس» بين قدرات تطوير مراكز البيانات والبنية التحتية والطاقة تحت مظلّة واحدة، لتوفر حلولاً متكاملة لعملائها من الشركات ذات الاستهلاك المرتفع للطاقة..وستعمل 'هيلكس' على تسريع وتيرة تنفيذ حلول الطاقة بالاستفادة من الأصول الحالية لشركة «فيسترا» وخبراتها المتميزة في تطوير مشاريع توليد الكهرباء وإدارة شبكات الطاقة.
وأضاف: «تمتلك «فيسترا» سجلاً حافلاً في تنفيذ اتفاقيات شراء الطاقة بقدرة إجمالية تتجاوز 5,000 ميغاوات مع كبرى شركات الحوسبة السحابية. ونتطلّع لتوظيف قدراتنا الواسعة في مجال توليد الطاقة وخبراتنا التشغيلية بصفتنا الشريك الرئيس لـ«هيلكس»، بما يسهم في توفير إمدادات طاقة موثوقة وبتكاليف تنافسية تلبّي مختلف احتياجات العملاء».
وقال جو باي وسكوت نوتال، الرئيسان التنفيذيان المشاركان لدى شركة «كيه كيه آر»: «تعتمد شركة «هيلكس» على جانبين رئيسين، هما رأس المال المؤسسي والخبرات المتخصصة التي توفرها «كيه كيه آر» في مجال البنية التحتية، إلى جانب الحلول الريادية وقدرات التنفيذ المتقدمة التي توفرها شركة «هيلكس».. وتمكّننا هذه الشراكة الاستراتيجية من تلبية المتطلبات المالية والتشغيلية لعصر الذكاء الاصطناعي».
وتحظى شركة «هيلكس» بدعم من منصة «كيه كيه آر» الرائدة عالمياً في مجال البنية التحتية والتي تُدير أصولاً تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار، ولديها استثمارات تتجاوز 70 مليار دولار في مجالي الأصول الرقمية والطاقة.
ويستند النموذج المتكامل لشركة «هيلكس» إلى أسس متينة أبرزها الخبرات التي تمتلكها «كيه كيه آر» في مجالات مراكز البيانات وتوليد ونقل الطاقة المتجددة والتقليدية، وشبكات الألياف الضوئية، والقطاعات ذات الصلة.
وستموّل «كيه كيه آر» استثمارها في «هيلكس» من ميزانيتها العامة وغيرها من الأدوات والصناديق الاستثمارية التي تُديرها.