دبي (الاتحاد)

يشهد قطاع الأخشاب والتصنيع الخشبي عالمياً مرحلة جديدة من التحول، يقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وابتكارات المواد المتقدمة، في وقت تتجه فيه الأسواق إلى إعادة تعريف مفاهيم الكفاءة، والإنتاجية، والاستدامة عبر سلاسل القيمة الصناعية بأكملها.
في ظل هذا التحول، يبرز معرض دبي الدولي للأخشاب ومكائن الأخشاب 2026 كمنصة إقليمية ودولية تستعرض الجيل الجديد من تقنيات الصناعة، والحلول الذكية، والمواد المتطورة، بالتزامن مع التوقعات بوصول سوق ماكينات تصنيع الأخشاب عالميًا إلى 6.1 مليار دولار بحلول 2027، مدفوعًا بالطلب المتزايد من قطاعات البناء، وصناعة الأثاث، والتطبيقات الصناعية في مختلف الأسواق.
ويُقام الحدث خلال الفترة من 22 إلى 24 يونيو 2026 في مركز دبي التجاري العالمي، حيث يجمع أكثر من 12 ألف متخصص وعارض من أكثر من 60 دولة على مدار ثلاثة أيام من التبادل التجاري والتقني والمعرفي، بما يعزز مكانته بوصفه أكبر منصة وأكثرها تأثيراً في المنطقة لقطاع الأخشاب وماكينات تصنيعها.
وباتت الأتمتة من أبرز محركات التحول في صناعة المنتجات الخشبية على المستوى العالمي. فما كان يُعد في السابق قطاعًا كثيف الاعتماد على العمليات اليدوية، أصبح اليوم يشهد انتقالًا متسارعًا نحو الروبوتات، والماكينات الذكية، وأنظمة الإنتاج المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وتمتد هذه التحولات من تقنيات القطع الآلي وماكينات التحكم الرقمي «CNC»، إلى أنظمة الفحص وضبط الجودة والتحسين التشغيلي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، تتجه الشركات المصنعة إلى توظيف أدوات متقدمة ترفع مستويات الدقة، وتسرع دورات الإنتاج، وتدعم التحول نحو نماذج تصنيع أكثر كفاءة واعتمادًا على البيانات.
 وتعكس اتجاهات السوق أن الحلول المؤتمتة أصبحت مكوّناً رئيساً في بيئات الإنتاج الحديثة، بما يمكن الشركات من رفع كفاءتها التشغيلية وتعزيز جاهزيتها التنافسية.ويعكس المعرض هذا التحول على نحو واضح، عبر تقديم جيل جديد من ماكينات تصنيع الأخشاب الذكية، بدءاً من أنظمة القطع والمعالجة المؤتمتة، وصولاً إلى الروبوتات الذكية التي تسهم في رفع كفاءة العمليات التشغيلية في الوقت الفعلي. وبالتزامن مع هذا التقدم التكنولوجي، تبرز المواد الخشبية الحديثة وحلول المكونات كأحد المحركات الرئيسية التي تسهم في رسم ملامح مستقبل الصناعة.
فمن الأخشاب الهندسية والألواح خفيفة الوزن، إلى التشطيبات السطحية المبتكرة، والتجهيزات المتقدمة، تستجيب الشركات المصنعة لمتطلبات السوق المتنامية من حيث الأداء، والمرونة، والاستدامة. ويواصل قطاع الأخشاب الهندسية عالميًا توسعه بسرعة متنامية، مدفوعًا بنمو الطلب في مشاريع البناء وصناعة الأثاث، ما يعكس تنامي أهمية هذا القطاع ضمن خارطة التصنيع العالمية.
كما يسلط الحدث الضوء على منظومة متكاملة تشمل المواد، والإكسسوارات، والتجهيزات، والمنتجات نصف المصنعة، بما يمكن الشركات من تقديم حلول أسرع، وأكثر ذكاءً، واستدامة للأسواق. ويعكس حجم المشاركة الدولية الطابع العالمي المتصاعد لصناعة الأخشاب، إذ تمثل الشركات المشاركة أكثر من 60 دولة، مما يجعل المعرض نقطة التقاء استراتيجية للمنتجين والموردين والمشترين من الأسواق الرئيسية في أوروبا، وآسيا، والشرق الأوسط، وأفريقيا.
يسهم هذا الحضور العالمي في ترسيخ بيئة أعمال ديناميكية تعزز التبادل التجاري، وتوسع آفاق التعاون، وبناء شراكات استراتيجية، بما يتيح للشركات استكشاف أسواق جديدة، وتنمية أعمالها، وتعزيز حضورها على الساحة الدولية في قطاع يشهد إعادة صياغة شاملة مدفوعة بالتطور التكنولوجي وتغير متطلبات السوق.
وفي تعليقه على الدورة المقبلة، صرح وليد فرغل، رئيس معرض معرض دبي الدولي للأخشاب ومكائن الأخشاب: «تشهد صناعة الأخشاب تحولاً جوهرياً، حيث لم تعد التكنولوجيا وابتكار المواد عناصر إضافية، بل أصبحت محركات أساسية للنمو والقدرة التنافسية. ومن خلال المعرض، نجمع الخبرات العالمية والحلول المتقدمة التي تمكن المصنعين من رفع الكفاءة، وتعزيز قدرتهم على مواكبة سوق يشهد تغيرات متسارعة، كما أن حجم المشاركة الدولية هذا العام يعكس الأهمية المتزايدة للحدث بوصفه مركزًا عالميًا للقطاع».
توفر المنصة للعارضين فرصة مباشرة للتواصل مع نخبة من صناع القرار، بما في ذلك المشترون، ومطورو المشاريع، والمصنعون، وقادة الصناعة الذين يبحثون بشكل فعال عن تقنيات جديدة وحلول متقدمة، كما يتيح المعرض رؤى عملية حول كيفية توسيع الطاقة الإنتاجية، ودمج التقنيات المتطورة، وبناء سلاسل إمداد أكثر مرونة واستدامة.
ومع استمرار تطور قطاع التصنيع الخشبي عالميًا، يواصل المعرض الدولي للأخشاب و مكائن الأخشاب ترسيخ موقعه في طليعة هذا التحول، عبر جمع التقنيات والمواد والخبرات العالمية التي ترسم ملامح الجيل المقبل من التصنيع. ومن خلال مواءمة الابتكار الدولي مع فرص النمو الإقليمي، يواصل الحدث دعم مكانة دبي كمركز عالمي للتجارة، والتكنولوجيا، والتطور الصناعي في قطاع الأخشاب.