الشارقة (الاتحاد)

 أكدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة التزامها بمواصلة دعم القطاع الخاص، وتعزيز بيئة الأعمال في الإمارة، مُشيدةً بإطلاق الممر اللوجستي المتكامل الذي يربط موانئ إمارة الشارقة بموانئ سلطنة عُمان عبر المنافذ البرية، بوصفه ركيزةً استراتيجيةً تُعزز انسيابية حركة التجارة، وتُوفر خيارات لوجستية متنوعة أمام قطاع الأعمال.
 وأكدت حرصها على دعم الشركات للاستفادة القصوى من هذه المنظومة اللوجستية المتقدمة التي تُسهم في تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد على المستوى الإقليمي.
 جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري الذي عقدته غرفة الشارقة بمقرها، برئاسة عبد الله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة الشارقة، وحضره الشيخ ماجد بن فيصل القاسمي، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة الشارقة، ووليد عبد الرحمن بوخاطر، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة «غرفة الشارقة»، وأعضاء مجلس الإدارة، ومحمد أحمد أمين العوضي، مدير عام الغرفة، وعدد من مسؤولي الأجهزة والإدارات التابعة للغرفة.
 وتضمّن الاجتماع عرضاً شاملاً للمبادرات الاستراتيجية التي أطلقتها غرفة الشارقة والإنجازات التي حققتها منذ عام 2023 وحتى نهاية النصف الأول من عام 2026، وذلك في مختلف المحاور التي تُعنى بتطوير بيئة الأعمال ودعم مجتمع الأعمال، وتعزيز التنافسية الاقتصادية للإمارة، حيث ارتفع إجمالي عدد العضويات المسجلة من 72 ألف عضوية إلى أكثر من 80 ألف عضوية بزيادة نحو 10%، فيما بلغ عدد شهادات المنشأ أكثر من 140 ألف شهادة منشأ.
وأشار عبدالله سلطان العويس إلى أن ما تشهده الإمارة من نمو اقتصادي مستدام يأتي في ظل الرؤية الاستشرافية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، والتي أرست نموذجاً اقتصادياً قائماً على التنويع والاستدامة، وأسهمت في تعزيز قدرة الإمارة على التكيف مع التحولات الاقتصادية العالمية واستباق تحدياتها عبر إطلاق مشاريع استراتيجية متكاملة تغطي مختلف القطاعات الحيوية.
وثمن المتابعة المستمرة، والدعم المتواصل من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي، والذي ساهم في تعزيز جاهزية الاقتصاد المحلي لمتطلبات المرحلة المقبلة، ورفع كفاءة التخطيط والتنفيذ للمشاريع التنموية، بما انعكس على تطوير بيئة الأعمال، وتعزيز مستويات التنافسية والاستدامة الاقتصادية.
 وأكد العويس أن غرفة الشارقة تواصل أداء دورها مؤسسة داعمة ومحفزة للقطاع الخاص، وشريكاً رئيساً في ترجمة التوجهات الاقتصادية للإمارة إلى مبادرات عملية ومشاريع استراتيجية، من خلال العمل على تطوير بيئة الأعمال، واستشراف الفرص المستقبلية، وتعزيز مرونة الاقتصاد المحلي، بما يسهم في دعم خطط التنويع الاقتصادي، وتوسيع قاعدة الأنشطة الإنتاجية والخدمية في الإمارة، مشيراً إلى أن الغرفة تمضي في تنفيذ استراتيجيتها للأعوام 2025 - 2027، بما يتماشى مع الرؤية الشاملة لإمارة الشارقة، والتي تستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد المحلي، ورفع جاذبية بيئة الاستثمار، عبر مبادرات نوعية تركّز على الابتكار، وتطوير الخدمات، وتمكين القطاع الخاص، بما يعزز موقع الشارقة وجهة إقليمية رائدة للمشاريع الاستثمارية القادرة على النمو والتوسع في بيئة اقتصادية مستقرة ومحفزة.
من جانبه، أشار محمد أحمد أمين العوضي بالجهود المبذولة من قبل موظفي «الغرفة»، مستعرضاً جملةً من الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الثلاث الماضية، والتي ساهمت في تعزيز تنافسية اقتصاد إمارة الشارقة، وتطوير بيئة الأعمال فيها، حيث حرصت غرفة الشارقة على توسيع شبكة العلاقات الاقتصادية للإمارة عبر إبرام 30 مذكرة تفاهم وتعاون مع جهات اقتصادية محلية ودولية، إلى جانب تنظيم أكثر من 80 ملتقى أعمال، بما أسهم في دعم انفتاح مجتمع الأعمال في الشارقة، وتعزيز فرص الشراكات الاستثمارية.
 وأشار العوضي إلى سعي «الغرفة» لدعم الانفتاح على الأسواق العالمية، من خلال تنفيذ بعثات تجارية إلى القارة الأفريقية ومنطقة جنوب آسيا، فضلاً عن استقبال أكثر من 90 وفداً دبلوماسياً وتجارياً، في إطار ترسيخ مكانة إمارة الشارقة وجهة اقتصادية جاذبة، وتعزيز جسور التعاون بما يخدم نمو وتنافسية اقتصادها، منوهاً بمواصلة «الغرفة» على تطوير قنوات التواصل مع مجتمع الأعمال، من خلال تنظيم 20 اجتماعاً لمجالس الأعمال، وإطلاق مجالس أعمال جديدة شملت المجلس الهندي والباكستاني والبرتغالي.
ولفت إلى الجهود التي بذلتها «غرفة الشارقة» لدعم القطاع الخاص، ومن أبرزها عقد اجتماعات دورية مع مجموعات العمل القطاعية، بهدف تسهيل ممارسة الأعمال، ورفع مستوى التعاون بين القطاعين العام والخاص، حيث عملت الغرفة على متابعة أكثر من 90 توصية صادرة عن مجموعات العمل القطاعية، بما يسهم في تطوير آليات العمل المشترك بين مختلف القطاعات الاقتصادية.
وحرصت «الغرفة» في إطار جهودها المتواصلة على دعم قطاع التجزئة، وتعزيز السياحة، وتنشيط الحركة التجارية في مختلف مناطق الإمارة، على تنظيم منظومة متكاملة من المهرجانات والعروض الترويجية؛ بهدف تعزيز الهوية الثقافية للمجتمع المحلي، ودعم رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتحفيز السياحة التراثية، تماشياً مع المشاريع التنموية التي تشهدها المنطقة.
واستعراض الاجتماع أهمية الممر اللوجستي المتكامل الذي أطلقته إمارة الشارقة ضمن منظومة لوجستية متقدمة تعزز الربط والتكامل بين موانئ الإمارة وموانئ سلطنة عُمان عبر المنافذ البرية، حيث أكدت «غرفة الشارقة» سعيها إلى تنظيم عدد من الورش؛ بهدف توعية الشركات وتمكينها من الاستفادة من هذا الممر الذي يُسهم في تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وانسيابية حركة التجارة، وتنويع الخيارات اللوجستية أمام قطاع الأعمال على المستوى الإقليمي.
وسلط الاجتماع الضوء على أبرز إنجازات المؤسسات التابعة للغرفة.