بحث معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، مع كبار المسؤولين من القطاعين العام والخاص في جمهورية بنما الصديقة، سبل تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وتوسيع آفاق الشراكة الاقتصادية بين البلدين، بما يدعم مسارات التنمية المستدامة، ويعزّز التكامل الاقتصادي ومرونة سلاسل الإمداد العالمية، وذلك بحضور محمد عبدالله بن خاطر الشامسي، سفير دولة الإمارات لدى جمهورية كولومبيا، سفير غير مقيم لدى جمهورية بنما.

جاء ذلك خلال زيارة رسمية لمعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي ضمن «أيام التجارة الإماراتية»، على رأس وفد اقتصادي إماراتي رفيع المستوى ضم مسؤولين حكوميين وقادة أعمال وممثّلين عن عدد من الشركات الإماراتية إلى جمهورية بنما.
وعقد معالي الدكتور ثاني الزيودي، سلسلةً من الاجتماعات مع عدد من كبار المسؤولين الحكوميين في جمهورية بنما، شملت معالي خافيير مارتينيز-آتشا، وزير الخارجية، ومعالي كارلوس غيفارا مان، نائب وزير الخارجية للشؤون متعددة الأطراف والتعاون، ومعالي إيدا غابرييلا سايز، نائبة وزير الاقتصاد، ومعالي خورخي هيريرا، رئيس الجمعية الوطنية، ومعالي خوسيه رامون إيكازا، وزير شؤون قناة بنما، ومعالي عمر توريس، نائب وزير التجارة والصناعة، وأشوك ناندواني، الرئيس بالإنابة لغرفة تجارة وصناعة وزراعة بنما.
وركّزت المباحثات على سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين الصديقين، واستكشاف الفرص الواعدة في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، والاستفادة من المكانة المحورية التي تتمتع بها دولة الإمارات وجمهورية بنما في حركة التجارة العالمية، بما يسهم في تعزيز تدفق التجارة والاستثمارات بين الجانبين، لا سيما في القطاعات الاستراتيجية.وشهدت الزيارة تنظيم طاولة مستديرة جمعت مستثمرين ورجال أعمال من دولة الإمارات وجمهورية بنما، ناقشت الفرص التجارية والاستثمارية الواعدة في الأسواق المستهدفة لدى الجانبين، وآفاق تعزيز الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين، بما يدعم تدفقات الاستثمار والتبادل التجاري، ويعزّز النمو الاقتصادي المستدام.


وشارك معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، في جلسة نقاشية بعنوان «التنمية الاقتصادية وتعزيز الربط والتكامل العالمي»، نُظمت ضمن أعمال المنتدى العالمي للقادة الذي عُقد في العاصمة البنمية بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لمؤتمر بنما الأمفيكتيوني لعام 1826، أكد خلالها أن تسريع تطوير البنية التحتية، بما يشمل الموانئ والمطارات وشبكات النقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب مواءمة الأطر التنظيمية وتوحيد المعايير وتسهيل الإجراءات الجمركية، يمثّل ركائز أساسية لتعزيز التكامل الاقتصادي العالمي وضمان انسيابية حركة التجارة.
وقال معاليه، إن تنويع القاعدة الإنتاجية، وربط الأنظمة الرقمية والتكنولوجية، ومزامنة الإجراءات بين الدول، يسهم في رفع كفاءة التجارة العالمية وتعزيز قدرة الاقتصادات على النفاذ إلى الأسواق الدولية.
وقام الدكتور الزيودي ووفد الدولة بجولة ميدانية شملت قناة بنما ومنطقة بنما باسيفيكو الاقتصادية الخاصة وعدداً من الشركات والمؤسسات الاقتصادية في بنما، للاطلاع على أنشطتها وفرص التعاون الممكنة مع الشركات الإماراتية.
وأكد الدكتور الزيودي أن دولة الإمارات وجمهورية بنما، تمثّلان بوابتين تجاريتين محوريّتين للاقتصاد العالمي، وتواصلان تنسيق جهودهما المشتركة لدعم نظام التجارة الحرة القائم على القواعد، وتحفيز انسيابية حركة السلع، وترسيخ أمن ومرونة سلاسل الإمداد العالمية.
وقال معاليه إن الاجتماعات الموسّعة والبنّاءة التي عقدها الوفد الإماراتي في بنما تعكس الإرادة المشتركة للبلدين الصديقين لمواصلة الارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية إلى مستويات جديدة وتوسيع مجالات التعاون، بما يخدم المصالح المتبادلة، ويحقق نمواً اقتصادياً مستداماً.
وأشار إلى أن المباحثات تناولت كذلك الفرص الواعدة لفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين، لا سيما في القطاعات الاستراتيجية القادرة على دعم النمو المستدام وتعزيز الازدهار الاقتصادي المشترك.
وضم الوفد الإماراتي، مسؤولين يمثّلون الجهات الحكومية والخاصة، وممثّلين عن شركات تعمل في قطاعات التكنولوجيا والخدمات الرقمية والطاقة المتجددة والزراعة والصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية والنقل والتعدين والرعاية الصحية والخدمات المالية والحلول الأمنية.
وتأتي الزيارة في إطار جهود دولة الإمارات لتوسيع شبكة شراكاتها الاقتصادية والتجارية العالمية عبر برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، الذي يمثّل إحدى الركائز الرئيسية لاستراتيجية الدولة في تعزيز التجارة الخارجية غير النفطية وتوسيع انفتاحها على الأسواق الإستراتيجية حول العالم.
وبلغت قيمة التجارة غير النفطية بين دولة الإمارات وجمهورية بنما 186 مليون دولار خلال عام 2025، بنمو نسبته 49.7% مقارنة بعام 2024، بما يعكس الزّخم المتنامي في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ويواصل برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة منذ إطلاقه في سبتمبر 2021 توسيع شبكة الشركاء التجاريين لدولة الإمارات عبر آسيا وأفريقيا وأوروبا والأميركتين، بما يدعم مستهدفات الدولة في تعزيز التجارة الخارجية غير النفطية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.