أبوظبي (الاتحاد)


أكدت الهيئة الاتحادية للضرائب أنها حققت نمواً كبيراً في عملياتها خلال العام الماضي، مُشيرة إلى ارتفاع عدد مُعاملات التسجيل، مدفوعاً بالزيادة الكبيرة في عدد المُسجَّلين لضريبة الشركات مع استمرارية زيادة المُسجَّلين لضريبة القيمة المُضافة والضريبة الانتقائية، والتوسُّع في خدمات الهيئة، مما انعكس إيجابياً على حجم المُعاملات المُنجزة في جميع قطاعات عملها، فيما عزّزت الهيئة تفاعُلها مع المُتعاملين عبر قنواتها الرقمية المُبتكرة، وفقاً للتقرير السنوي للهيئة لعام 2025.

وكشف التقرير أن إجمالي الإيرادات الضريبية المُحصَّلة عن ضريبة القيمة المُضافة والضريبة الانتقائية ارتفع إلى 46 مليار درهم خلال عام 2025 مُقابل 41 مليار درهم في عام 2024، وسجل إجمالي عدد المُعاملات المُنجزة من خلال قسم التسجيل الضريبي ارتفاعاً تخطى 20%، وبلغ نحو 1.7 مليون معاملة، حيث بلغ عدد الطلبات المُنجزة للتسجيل لضريبة الشركات أكثر من 245 ألف طلب، بينما بلغ عدد الطلبات المُنجزة للتسجيل لضريبة القيمة المُضافة 98 ألف طلب خلال عام 2025، وتم إنجاز 206 طلبات للتسجيل للضريبة الانتقائية.
وتضمن التقرير عرضاً للإنجازات والنتائج التشغيلية للهيئة في جميع قطاعات عملها والتطورات الضريبية التشريعية والإجرائية والتقنية، التي شهدها العام الماضي ضمن سياسات الهيئة الهادفة إلى تشجيع الإبداع والابتكار، انطلاقاً من فهم واضح لاحتياجات جميع فئات المُتعاملين والسعي لتلبية تطلعاتهم، عبر تسريع التحول الرقمي، لترسيخ أُسس منظومة ضريبية ذكية، مع مواصلة تعزيز كفاءة الإجراءات الرقابية للمُساهمة في حماية الأسواق المُحافظة على العدالة الضريبية.

كما تضمن التقرير استعراضاً لإنجازات الهيئة في مجال التحول الرقمي، وجهودها المُكثَّفة للتوسع في الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لإحداث تحول نوعي في كفاءة العمليات التشغيلية، وجودة الخدمات، وسرعة إنجاز المعاملات ومبادراتها المُتنوعة في هذا المجال.

وأشار إلى أنه فيما يتعلق بالاسترداد الضريبي خلال عام 2025 بلغ العدد الإجمالي لطلبات استرداد ضريبة القيمة المُضافة للسياح نحو 1.7 مليون طلب استرداد، وبلغ عدد طلبات استرداد ضريبة القيمة المضافة عن بناء مساكن المواطنين المُشيَّدة حديثًا أكثر من 7 آلاف طلب، بالإضافة إلى 289 طلباً لمحلات التجزئة للتسجيل في النظام الإلكتروني لرد ضريبة القيمة المضافة للسياح.

وأوضح التقرير أن التطوير المُستمر لخدمات الهيئة وسعيها الدائم لتلبية تطلُعات المُتعاملين، انعكس على زيادة التفاعل عبر النوافذ المُتنوعة للدعم المعرفي الضريبي التي تُتيحها الهيئة، فتخطى إجمالي عدد المُعاملات المُستلمة عبر جميع قنوات التواصل 625 ألف مُعاملة خلال العام الماضي، بارتفاع نسبته 12% مُقارنةً بعام 2024، وبلغ عدد زوّار مراكز الدعم في أبوظبي ودبي أكثر من 21 ألف مُتعامل، بزيادة نسبتها 10% مُقارنة بالعام السابق، فيما بلغ مُعدَّل سعادة المُتعاملين عبر جميع قنوات التواصل 93% بتحسن نسبته 1.5% مُقارنةً بعام 2024.

ووفقاً للتقرير واصلت الهيئة تنفيذ خططها الرقابية بالتعاون مع الجهات المعنية لحماية حقوق المُستهلكين ومُكافحة التهرُّب الضريبي وزيادة مستوى الامتثال الضريبي، حيث نفَّذت 175.5 ألف زيارة ميدانية تفتيشية في الأسواق المحلية في جميع إمارات الدولة في عام 2025، حيث تم ضبط 29.5 مليون علبة مُخالِفة من منتجات التبغ لا تحمل «الطوابع الضريبية الرقمية» غير مسجلة بالنظام الإلكتروني للهيئة، كما تم ضبط 7.6 ملايين عبوَّة مُخالفة من السلع الانتقائية الأخرى (غير التبغ) التي تشمل المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة والمشروبات المُحَلَّاة.

وأوضح التقرير أن الهيئة واصلت تطوير حملاتها وتنويع قنواتها التوعوية لزيادة عدد المُستفيدين من هذه الحملات في جميع إمارات الدولة، والوصول إلى الفئات المعنية بالقطاع الضريبي، حيث تم تنفيذ 210 ورش توعية ضريبية متنوعة بلغ عدد المُستفيدين منها 122.7 ألف مُشارك.

وأشار إلى أن الهيئة الاتحادية للضرائب عزّزت ظهورها الإعلامي وانتشارها الرقمي للوصول إلى جميع فئات المُجتمع، والتعريف بالمهام والخدمات المُتنوعة المُتنامية التي تُقدمها، ومشاريعها ومُبادراتها الرئيسية، فمن خلال منظومة رقمية متطورة بثت الهيئة أكثر من 65 مليون رسالة نصية وعبر البريد الإلكتروني، وبلغ عدد زوّار الموقع الإلكتروني للهيئة 2.6 مليون زائر، فيما بلغ عدد المنشورات التوعوية خلال عام 2025 عبر مواقع التواصل الاجتماعي 2,980 منشوراً، وسجلت المنصات نمواً ملحوظاً بإضافة 48,280 متابعاً جديداً، وأصدرت الهيئة 46 خبراً صحفياً لإبراز فعالياتها وأنشطتها ومُبادراتها المُتعدِّدة.

جهاز الرقابة المالية بدبي، عن حصول أكاديمية الجهاز على اعتماد الجمعية الوطنية الأميركية لمجالس المحاسبة الحكومية كمزوّد معتمد لساعات التعليم المهني المستمر، في إنجاز نوعي يعزّز مكانة الأكاديمية مركزاً متخصصاً للتطوير المهني والتعلم المستمر وفق أعلى المعايير العالمية.
ويأتي هذا الاعتماد، في إطار التزام الجهاز المتواصل بالاستثمار في رأس المال البشري، وتطوير القدرات المهنية للكوادر الوطنية والمتخصصة، من خلال توفير برامج تدريبية وتطويرية متوافقة مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية، بما يسهم في تعزيز الكفاءة المؤسسية، ورفع جاهزية الكفاءات لمواكبة المتغيرات المهنية المتسارعة.
ويعكس هذا الإنجاز التزام أكاديمية الجهاز بتطبيق معايير عالمية رفيعة في تصميم وتنفيذ البرامج التدريبية والتطويرية، وضمان جودة المحتوى العلمي، وكفاءة المدربين والخبراء، وفاعلية مخرجات التعلم، بما يرسّخ دور الأكاديمية كمنصة معرفية متقدمة تدعم بناء القدرات المهنية المتخصصة في مجالات الرقابة والتدقيق والحوكمة والقطاعات المرتبطة بها.
وأصبحت الأكاديمية، بموجب هذا الاعتماد، مخوّلة بمنح ساعات التعليم المهني المستمر المعترف بها دولياً لجميع برامجها التدريبية، سواء المخصّصة لموظفي الجهاز أو البرامج المفتوحة للمشاركين من الجهات الخارجية، والتي تُقدم حضورياً أو افتراضياً.
كما يتيح ذلك لحاملي الشهادات المهنية المتخصصة الاستفادة من برامج الأكاديمية لاستيفاء متطلبات التعليم المهني المستمر والحفاظ على صلاحية شهاداتهم المهنية، بما في ذلك شهادات CPA وCIA وCMA وغيرها من الشهادات ذات الصلة.
وقال عبدالرحمن الحارب، مدير عام جهاز الرقابة المالية بدبي، إن حصول أكاديمية الجهاز على اعتماد الجمعية الوطنية الأميركية لمجالس المحاسبة الحكومية يمثّل إنجازاً مؤسسياً يعكس التزام الجهاز بتبني أفضل المعايير العالمية في بناء القدرات وتطوير الكفاءات المهنية، كما يجسّد الحرص على توفير بيئة تعليمية وتطويرية متقدمة تدعم التعلم المستمر وترسّخ ثقافة التميز والاحترافية في مختلف مجالات العمل الرقابي والمؤسسي.
وأضاف أن هذا الإنجاز يأتي انسجاماً مع رؤية دبي في الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره المحرك الرئيسي للابتكار والتطوير والريادة المؤسسية، ويعزّز من قدرة الجهاز على إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المعارف والمهارات اللازمة لمواكبة المتغيرات المتسارعة واستشراف متطلبات المستقبل، مشيراً إلى أن بناء القدرات ليس هدفاً بحدِّ ذاته، بل ركيزة أساسية لتعزيز كفاءة الأداء المؤسّسي وتحقيق أثر مستدام يدعم تنافسية دبي وريادتها العالمية في مختلف القطاعات.
من جانبه، قال عامر علي القرقاوي، المدير التنفيذي لقطاع الدعم المؤسّسي في جهاز الرقابة المالية، إن هذا الاعتماد جسّد ثمرة الجهود المستمرة لتطوير منظومة التدريب والتأهيل المهني وفق أفضل الممارسات الدولية، ويعزّز القيمة المضافة التي تقدمها الأكاديمية لموظفي الجهاز وموظّفي الجهات الخاضعة للرقابة، كما يتيح للمشاركين الاستفادة من برامج تدريبية معتمدة تمنح ساعات تعليم مهني مستمر معترف بها دولياً، بما يسهم في دعم مساراتهم المهنية، والمحافظة على متطلبات الشهادات الاحترافية، وتعزيز تنافسيتهم وكفاءتهم في مختلف مجالات العمل التخصصية.