حسام عبدالنبي، رشا طبيلة (أبوظبي)

أجمع رؤساء شركات ومؤسسات عاملة في الدولة، على أهمية إطلاق الإمارات «استراتيجية شركات الإمارات من أجل الخير 2031» والتي تستهدف أكثر من 20 مليار درهم بحلول 2031، لكونها خريطة طريق لخمس سنوات مقبلة، لتوحيد الجهود من أجل تعزيز مكانة الدولة عالمياً باعتبارها دولة ماضية في بناء اقتصاد يقاس أثره في حياة الناس، ويجعل الخير جزءاً من مسيرة التنمية والمستقبل. 
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد»: إن قيام الشركات الوطنية والشركات العاملة بالدولة بدورها في المسؤولية المجتمعية، يُعد واجباً وطنياً لخدمة المجتمع الذي تعمل فيه ونوع من الشكر والتقدير ورد الجميل للدولة التي وفّرت كل المقومات والدعم لمساعدة الشركات المحلية على النجاح والنمو، وهي مقومات لا تتوافر في غالبية الدول. 
وأشاروا إلى أن رد الجميل للمجتمع وعكس جزء من نجاح الشركات لصالح أفراد المجتمع عبر المساهمة في مثل هذه الاستراتيجية الحكومية، يحقق مكاسب عدة أولها زيادة ثقة العملاء داخل الدولة في العلامة التجارية واكتساب قيمة اقتصادية عبر زيادة استقرار وأمن المجتمع، ما ينعكس في النهاية على زيادة الأرباح، لافتين إلى أنه على المستوى العالمي، فإن أبواب الاستثمار تفتح للشركات الإماراتية لكونها شركات تابعة لدولة صديقة تستهدف الاستثمار في الإنسان وخدمة المجتمعات التي تعمل فيها، وليست مجرد دولة مستثمرة تستهدف التجارة أو الربح المادي فقط.

رؤية عالمية
وتفصيلاً، قال المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة إمستيل: «يجسّد إطلاق الرؤية العالمية الجديدة للمسؤولية المجتمعية نهج دولة الإمارات في جعل العطاء ركيزة للتنمية المستدامة، ويؤكد مكانتها العالمية في بناء نموذج حضاري وتنموي يقوم على الشراكة وصناعة الأثر الإيجابي». وأضاف «تعكس هذه الرؤية قناعة راسخة بأن تحقيق التنمية المستدامة مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص». وتابع: «في إمستيل، قمنا خلال العام الماضي بتطوير استراتيجية متكاملة للمسؤولية المجتمعية ترتكز على خمسة محاور رئيسية تشمل رفاه المجتمع، وتمكين الأفراد، وتعزيز جودة الحياة، وحماية البيئة، وترسيخ ثقافة التطوع، وذلك بما يتماشى مع الأولويات الوطنية وأهداف التنمية المستدامة». وأضاف: «نتطلع إلى أن تسهم الاستراتيجية الوطنية الجديدة في تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتوسيع نطاق الأثر الإيجابي بما يدعم رؤية دولة الإمارات في بناء مجتمع أكثر ازدهاراً واستدامة».

خريطة طريق
وأكد محمد علي الأنصاري، رئيس مجلس إدارة شركة الأنصاري للخدمات المالية، والرئيس المؤسّس لمجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي، أن إطلاق سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، لـ«استراتيجية شركات الإمارات من أجل الخير 2031»، يمثّل خريطة طريق جديدة تمتد على مدار 5 سنوات من أجل جعل العطاء محركاً للتنمية المستدامة وتعزيز مكانة الإمارات نموذجاً عالمياً لصناعة الأثر الإيجابي عبر المساهمات المجتمعية للشركات وأفراد المجتمع.
 وقال: أهمية مبادرات الإمارات من أجل الخير، وفي مجال المسؤولية المجتمعية بشكل عام، تتمثّل في جعل العمل الخيري ومجالات خدمة المجتمع، جزءاً من مسيرة التنمية والمستقبل، حتى إن تأثيرها يمتد إلى دول العالم المختلفة الأكثر احتياجاً، منوهاً بأن الرؤية العالمية الجديدة للمسؤولية المجتمعية؛ ستنمي ثقافة العطاء، بحيث تكون منظمة وضمن إطار زمني مخطط يشجع قيام الإمارات بالمزيد من المبادرات المجتمعية على مستوى العالم. 
ويرى الأنصاري، أن قيام الشركات الإماراتية الناجحة بدورها في خدمة المجتمع والمساهمة في استراتيجيات الدولة من أجل الخير، يعد أمراً واجباً وإلزامياً، خاصة أن الدولة وحكومة الإمارات توفّر كل ما يلزم من مبادرات وقرارات لتشجيع الشركات ومساعدتها على النمو والازدهار.

سمعة ومصداقية
قالت رحاب لوتاه، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة الصكوك الوطنية: إطلاق «استراتيجية شركات الإمارات من أجل الخير 2031»، يُعد خطوة مهمة لاستكمال مسيرة الإمارات للعطاء، حيث إن شعب الإمارات تربى وتعود المساعدة والعطاء، ويمد يد الخير للجميع، مؤكدة أن ثقافة العطاء وخدمة المجتمع لا تُعد مجرد دور طوعي تقوم به الشركات الوطنية، بل أصبحت المسؤولية المجتمعية واجباً وطنياً لخدمة المجتمع الذي تعمل فيه ونوعاً من الشكر والتقدير ورد الجميل للدولة، التي وفّرت كل المقومات والدعم لمساعدة الشركات المحلية على النجاح والنمو، وهي مقومات لا تتوافر في غالبية الدول.  وأوضحت لوتاه، أن إعلان الإمارات عن رؤية عالمية جديدة للمسؤولية المجتمعية، تستهدف أكثر من 20 مليار درهم بحلول 2031، سيعزز مكانة الدولة باعتبارها دولة صديقة للجميع وتقدم العطاء لجميع الشعوب في العالم من أجل الاستثمار في الإنسان سواء داخل الدولة أم خارجها. 

شركاء التنمية
بدوره أفاد عدنان العوضي، الرئيس التنفيذي لبنك أم القيوين الوطني، بأن «استراتيجية شركات الإمارات من أجل الخير 2031» التي أطلقها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، تمثّل محطة مفصلية في ترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية وتعزيز اقتصاد الأثر في دولة الإمارات.  وقال: إطلاق الاستراتيجية يمثل خطوةً وطنيةً مهمة نحو ترسيخ اقتصاد الأثر وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تحقيق التنمية المستدامة حيث تعكس هذه المبادرة الرؤية الاستشرافية لقيادتنا الرشيدة في ترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية كجزءٍ أصيل من مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دولة الإمارات.
وأوضح أن المستهدفات الطموحة للاستراتيجية، التي ترمي إلى توجيه أكثر من 20 مليار درهم بحلول عام 2031، بعد تحقيق مساهمات بلغت 3.23 مليار درهم في عام 2025 بمشاركة 191 شركة، تؤكد حجم الرؤية الوطنية الرامية إلى توسيع أثر القطاع الخاص وتعزيز دوره في دعم التنمية المستدامة، مؤكداً أن هذه الأرقام تعد دليلاً واضحاً على نجاح دولة الإمارات في بناء منظومة متكاملة تقوم على الشراكة الفاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يرسخ مكانتها نموذجاً عالمياً في صناعة الأثر الإيجابي.
وأشار العوضي، إلى أن الشركات والبنوك الوطنية، تؤمن بأن مسؤوليتها تتجاوز تقديم الخدمات المصرفية، لتشمل الإسهام الفاعل في دعم المجتمعات التي تخدمها وخلق قيمة مستدامة لجميع أصحاب المصلحة.

أجيال المستقبل
أكدت تغريد السعيد المديرة التنفيذية لإدارة التسويق والاتصال والفعاليات في «ميرال» أن إطلاق رؤية جديدة للمسؤولية الاجتماعية أمر في غاية الأهمية لما لها من دور في دعم المجتمع وتعزيز دور المؤسسات الوطنية في التأثير الإيجابي على المجتمع وبناء أجيال المستقبل من خلال مبادرات ومشاريع استراتيجية مؤثرة.
وأشارت السعيد إلى دور «ميرال» في بناء منظومة سياحية وترفيهية متميزة وفي نفس الوقت إطلاق مبادرات نوعية في مجال المسؤولية الاجتماعية تهدف إلى إحداث أثر مجتمعي وبيئي ملموس في أبوظبي لبناء إرث إيجابي يمتد عبر الأجيال.
وأشارت إلى أهم المبادرات التي أطلقتها ميرال وهي تأسيس «صندوق ميرال للتأثير المستدام»، من خلال توقيع اتفاقية شراكة مع هيئة المساهمات المجتمعية – معاً، والتي تعد مرحلة جديدة في تنفيذ استراتيجية «ميرال» للمسؤولية الاجتماعية التي أطلقتها بداية العام الماضي
ويهدف الصندوق إلى تأدية دور محوري في دعم التنمية المجتمعية وتحفيز النمو المسؤول، من خلال أربعة محاور رئيسية تشمل الحفاظ على البيئة، والفنون والثقافة، والصحة والعافية، والتعليم وتنمية المهارات، ويعمل الصندوق على تحقيق أثر اجتماعي وبيئي ملموس ضمن كل محور عبر مجموعة من البرامج والمبادرات.