تشينغداو – الصين (الاتحاد)
عزّز مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار (سبارك) حضوره الدولي من خلال مشاركته في المنتدى الأول للصين ومنظمة شنغهاي للتعاون (SCO) للتعاون العلمي والتكنولوجي والابتكار، وبنسخته الدولية الخامسة، الذي استضافته مدينة تشينغداو بجمهورية الصين الشعبية بمشاركة مسؤولين حكوميين، وممثلين عن الأمانة العامة لمنظمة شنغهاي للتعاون، وجامعات، ومراكز أبحاث، وشركات تقنية، ومستثمرين، ورواد أعمال من الدول الأعضاء والدول الشريكة.
وشكّل المنتدى منصة دولية رفيعة لتعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار، وتسريع نقل التكنولوجيا، وتشجيع الاستثمار في الصناعات المستقبلية، وتوسيع الشراكات بين الحكومات والجامعات ومراكز البحث والقطاع الخاص، بما ينسجم مع رؤية منظمة شنغهاي للتعاون لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وفي إنجاز يعكس المكانة الدولية، التي يحظى بها المجمع، شارك وفد المجمع في عضوية لجنة التحكيم الدولية للدورة الخامسة من مسابقة شباب منظمة شنغهاي للتعاون للابتكار وريادة الأعمال، التي أقيمت على هامش المنتدى، حيث تولت اللجنة تقييم 20 مشروعاً نهائياً، تمثّل نخبة من الابتكارات والشركات الناشئة والتقنيات الناشئة من مختلف الدول الأعضاء، لاختيار المشاريع الفائزة وفق معايير دولية شملت مستوى الابتكار، والتميز التقني، والجدوى التجارية، والأثر الاقتصادي والاجتماعي.
وتعكس هذه المشاركة الثقة الدولية بالخبرات التي يمتلكها مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار في مجالات الابتكار وريادة الأعمال ونقل التكنولوجيا، كما تؤكد دوره المتنامي كشريك دولي في دعم منظومات الابتكار والمساهمة في تقييم المبادرات التقنية الواعدة على المستوى العالمي.
وخلال المنتدى، استعرض وفد المجمع منظومته المتكاملة للابتكار، ونموذج التعاون الثلاثي الذي يجمع بين الجامعات، والقطاع الحكومي، والقطاع الخاص، والمستثمرين، بهدف تسريع نقل التكنولوجيا وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى مشاريع اقتصادية مستدامة، كما سلّط الضوء على ما يوفره المجمع من بنية تحتية متقدمة، ومختبرات بحثية، ومراكز ابتكار، وبرامج لتسريع الشركات الناشئة، وشبكة واسعة من الشراكات الدولية التي جعلت منه إحدى أبرز منظومات الابتكار في الشرق الأوسط.
وفي خطوة تعكس تطور الخدمات الاستثمارية التي يقدمها المجمع، أعلن وفد المجمع خلال العرض التقديمي عن إطلاق عرض خاص موجه للشركات ورواد الأعمال والمستثمرين الصينيين، يتيح لهم تأسيس شركاتهم في المنطقة الحرة التابعة للمجمع وممارسة أنشطتهم الابتكارية والتكنولوجية عن بُعد بالكامل، دون الحاجة إلى السفر إلى دولة الإمارات، وذلك من خلال برنامج رقمي متكامل يوفّر إجراءات تأسيس الشركات وإصدار التراخيص والاستفادة من مختلف الحوافز والتسهيلات الاستثمارية التي يقدمها المجمع، مع إمكانية التوسع لاحقاً إلى وجود فعلي داخل المجمع والاستفادة من منظومته المتكاملة للابتكار والاستثمار.
ويأتي هذا البرنامج في إطار استراتيجية المجمع الرامية إلى استقطاب الشركات التقنية العالمية، وتسهيل وصولها إلى أسواق دولة الإمارات والشرق الأوسط، وتعزيز مكانة الشارقة بوابةً إقليمية للابتكار والتكنولوجيا، بما يسهم في جذب الاستثمارات النوعية ودعم نمو الاقتصاد القائم على المعرفة.
وقال حسين المحمودي، المدير التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار: «تأتي هذه المشاركة امتداداً للعلاقات الاستراتيجية المتميزة التي تجمع دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، وللشراكة المتنامية بين الشارقة والمؤسسات الصينية في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار، ونؤمن بأن التعاون الدولي هو المحرك الرئيس لتطوير الحلول المستقبلية، ولذلك نواصل العمل على بناء جسور مستدامة بين منظومات الابتكار في المنطقة وآسيا، واستقطاب الشركات والمواهب والاستثمارات النوعية إلى الشارقة، بما يعزّز مكانتها مركزاً إقليمياً للابتكار واقتصاد المعرفة، ويترجم رؤية دولة الإمارات في ترسيخ شراكات عالمية قائمة على الابتكار والتكنولوجيا والتنمية المستدامة».
وأكد المحمودي أن اختيار المجمع للمشاركة في عضوية لجنة التحكيم الدولية يُجسد الثقة المتنامية التي يحظى بها المجمع على الساحة العالمية، ويعكس المكانة التي رسخها كمركز رائد للابتكار والتكنولوجيا في الشرق الأوسط.