الشارقة (الاتحاد) أعلن مركز إكسبو الشارقة تسجيل الدورة السابعة والخمسين من معرض الشرق الأوسط للساعات والمجوهرات نتائج مُبهرة باحتضانه، على مدى خمسة أيام، كبرى دور المجوهرات، وأشهر المصمّمين، والمصنّعين، والتجار، والمشترين من مختلف أنحاء العالم، في مشهد عكس المكانة التي باتت تحتلها الإمارة على خريطة صناعة المعارض والفعاليات الاقتصادية الدولية.
وأوضح المركز أن المعرض استقبل أكثر من 96 ألف زيارة من 78 دولة، محققاً نمواً بنسبة 6%، مقارنةً بالدورة السابقة، فيما استقطب أكثر من 700 من كبار المشترين والمتخصصين في تجارة المجوهرات من 15 دولة، بما يعزّز مكانته كإحدى أهم منصات الأعمال المتخصصة في قطاع المجوهرات على مستوى المنطقة.
ونُظم المعرض، الذي أقيم بدعم من غرفة تجارة وصناعة الشارقة، على مساحة تجاوزت 30 ألف متر مربع، بمشاركة أكثر من 400 من كبار صنّاع المجوهرات، إلى جانب 1,800 مصمّم ومصنّع وحرفي من 21 دولة، بينما شكّلت المشاركات الدولية نحو 60% من إجمالي العارضين.
كما احتضن أجنحة وطنية لكلٍّ من هونغ كونغ، والهند، وإيطاليا، وسنغافورة، وتايلاند، إلى جانب جناح الصاغة الإماراتيين، وجناح مصمّمي المجوهرات، والجناح الإيطالي، في تجسيد واضح للطابع الدولي الذي يتميز به المعرض.
ولم يقتصر النجاح على حجم المشاركة الدولية، بل امتد إلى النتائج التجارية، حيث سجّل المعرض نمواً بنسبة 41% في القوة الشرائية، مقارنةً بالدورة السابقة، في مؤشر يعكس استمرار الثقة بأسواق دولة الإمارات، ويؤكد المكانة التي باتت تحتلها الشارقة كوجهة رئيسية لتجارة التجزئة الفاخرة، واستقطاب الاستثمارات والعلامات التجارية العالمية.
وشهد المعرض في دورته الأحدث مجموعة من المحطات الاستثنائية التي عكست روح الابتكار والإبداع في صناعة المجوهرات، أبرزها عرض أغلى فستان ذهبي في العالم، والمسجّل رسمياً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، والذي قدّمته شركة الرميزان للذهب والمجوهرات، وصُنع من أكثر من 10 كيلوغرامات من الذهب عيار 21، وتجاوزت قيمته خمسة ملايين درهم.
كما احتفى المعرض بإطلاق «روح الإمارات»، أول حجر كريم إماراتي مُستخرَج محلياً من حجر اليشب الأحمر الطبيعي بمنطقة السيجي في إمارة الفجيرة، بالتعاون مع مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية، في خطوة تعكس تطور الصناعات الإبداعية الوطنية، وتُعزّز حضور الهوية الإماراتية في قطاع المجوهرات العالمي. وامتد النجاح ليشمل تجربة الزوّار والعارضين، حيث أظهرت نتائج الدراسات المستقلة أن 81% من الزوّار منحوا المعرض تقييماً بخمس نجوم، فيما بلغ مؤشر رضا العارضين 4.11، مع تأكيد 80% منهم رضاهم عن جودة التنظيم، ومستوى الزوّار، والفرص التجارية التي وفرها المعرض.
قال سيف محمد المدفع، الرئيس التنفيذي لمركز إكسبو الشارقة: «إن ما حققته هذه الدورة يعكس المكانة المتنامية التي بات يحظى بها معرض الشرق الأوسط للساعات والمجوهرات على الساحة الدولية، ويؤكد الثقة المتزايدة التي يوليها مجتمع صناعة المجوهرات العالمي لإمارة الشارقة باعتبارها منصّة تجمع أبرز العلامات التجارية والمصنّعين والمصمّمين والمشترين من مختلف أنحاء العالم، وتوفّر بيئة مثالية لعقد الشراكات، وتعزيز الابتكار، وفتح آفاق جديدة للنمو والأعمال».
وأضاف: «تأتي هذه النجاحات ثمرة للرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، والدعم والمتابعة المستمرة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي، واللذين أرسيا نموذجاً تنموياً متكاملاً جعل من الشارقة مركزاً عالمياً للمعارض المتخصصة، ووجهة موثوقة للأعمال والاستثمار، مدعومة ببنية تحتية متطورة، وبيئة أعمال تنافسية، ومنظومة متكاملة تستقطب الفعاليات الدولية الكبرى».
واختتم المدفع: «على مدى أكثر من أربعة عقود، لم يَعُد معرض الشرق الأوسط للساعات والمجوهرات مجرد منصة لعرض أحدث الإبداعات في عالم الذهب والمجوهرات، بل أصبح منصة استراتيجية تجمع الأسواق العالمية، وتدعم نمو القطاع، وتسهم في تعزيز مكانة الشارقة كإحدى أبرز الوجهات العالمية لاستضافة المعارض المتخصصة، وهو ما يدفعنا إلى مواصلة تطوير هذا الحدث والارتقاء به إلى آفاق جديدة في الدورات المقبلة». جاء ذلك خلال الاحتفال بالإنجازات، الذي أقيم بحضور عبدالله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، رئيس مجلس إدارة مركز إكسبو الشارقة، ووليد عبد الرحمن بوخاطر، النائب الثاني لرئيس الغرفة، وسيف محمد المدفع، الرئيس التنفيذي لمركز إكسبو الشارقة، وعدد من أعضاء مجلس إدارة غرفة الشارقة ومركز إكسبو الشارقة، ومديري الإدارات والأقسام، وموظفي المركز.