أحمد عاطف (القاهرة)

أنهت أسواق المال العالمية أسبوعها على أداء متباين، بعدما منحت موجة التفاؤل بأسهم الذكاء الاصطناعي والرقائق دفعة جديدة لوول ستريت، في حين تعرضت الأسواق الأوروبية لضغوط واضحة بفعل عمليات بيع في قطاع التكنولوجيا، بينما جاءت أسواق آسيا مختلطة بين صعود قوي في هونغ كونغ وتراجع في اليابان والصين.

وأنهت المؤشرات الأميركية الرئيسية جلسة ختام الأسبوع على ارتفاع جماعي، مدعومة باستمرار الطلب على أسهم الذكاء الاصطناعي، خصوصاً بعد الطرح القوي لشركة «إس كيه هاينكس» في وول ستريت، والذي أعاد تسليط الضوء على شهية المستثمرين تجاه سلاسل إمداد الرقائق ومراكز البيانات.
بينما تباين الأداء الأسبوعي للمؤشرات، ارتفع «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.91% وصولاً إلى 7.575.39 نقطة، وصعد «ناسداك المركب» خلال الأسبوع 1.1% إلى 26.281.61 نقطة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» 0.36% عند مستوى 52.637.01 نقطة.
ويعكس هذا التباين استمرار تفوق أسهم التكنولوجيا والرقائق، مقابل ضغوط على بعض القطاعات التقليدية التي تأثرت بارتفاع العوائد ومخاوف الطاقة.
وجاء الدعم الأبرز من أسهم الرقائق والذكاء الاصطناعي، بعدما استمر المستثمرون في الرهان على الطلب القوي المرتبط بمراكز البيانات والحوسبة المتقدمة، كما ساعد تراجع النفط في جلسة الجمعة الماضية على تخفيف المخاوف التضخمية.
الأسهم الأوروبية
وفي أوروبا، سيطر التراجع على المؤشرات الرئيسية، وكسرت الأسهم الأوروبية سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع، تحت ضغط عمليات بيع في قطاع التكنولوجيا وتجدد المخاوف من اتساع التوترات في الشرق الأوسط.وأغلق مؤشر «فوتسي 100» البريطاني عند 10.497.29 نقطة، متراجعاً بنحو 1.7% على أساس أسبوعي، بينما هبط مؤشر «كاك 40» الفرنسي إلى 8.338.97 نقطة، بخسارة أسبوعية تخطت 2%، وتراجع مؤشر «داكس» الألماني إلى 25.067.09 نقطة، منخفضاً بنحو 2.9% خلال الأسبوع.
كما تعرض المؤشر الأوروبي الأوسع «ستوكس 600» لضغوط، لينهي الأسبوع منخفضاً بنحو 1.7%، مع تراجع أسهم التكنولوجيا على خلفية القلق من التقييمات المرتفعة للشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتأثرت المعنويات الأوروبية أيضاً بعودة التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة، مما أعاد مخاوف الطاقة والتضخم إلى حسابات المستثمرين. 
ورغم ذلك، ظهرت بعض نقاط الدعم داخل السوق الأوروبي، خاصة في قطاعات الاتصالات والسفر والترفيه والصلب، حيث استفادت بعض الأسهم من صفقات واستحواذات وترقيات من بنوك استثمارية، لكن هذه المكاسب لم تكن كافية لتعويض الضغط الواسع على التكنولوجيا والأسواق الكبرى.
أسواق آسيا
وفي آسيا، جاء الأداء أكثر تبايناً، إذ دعمت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بعض الأسواق، بينما ضغطت المخاوف من النمو وأسعار الطاقة على أسواق أخرى.وأغلق مؤشر «نيكاي 225» الياباني عند 68.557.73 نقطة، متراجعاً بنحو 2% على أساس أسبوعي، رغم ارتفاعه في جلسة الجمعة الماضية، كما انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» إلى 3.996.16 نقطة، بخسارة أسبوعية 1.5%.
في المقابل، كان مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ الأفضل أداءً بين المؤشرات الآسيوية الرئيسية، إذ أغلق عند 24.175.12 نقطة، محققاً مكسباً أسبوعياً بنحو 3.3%، بدعم من تعافي أسهم التكنولوجيا الصينية وعودة بعض التدفقات إلى الشركات المرتبطة بالإنترنت والذكاء الاصطناعي.
واستفادت هونغ كونغ من تحول نسبي في شهية المستثمرين نحو أسهم التكنولوجيا الصينية، بعد موجة تذبذب قوية في شركات الرقائق العالمية، أما في اليابان، فظل «نيكاي» تحت ضغط تقلبات الين وعمليات جني الأرباح من أسهم التكنولوجيا بعد ارتفاعات قوية سابقة.