دبي (الاتحاد)

أعلن «دبي الإسلامي» تحقيق نتائج مالية قوية في النصف الأول من 2026، بنمو سنوي في إجمالي الإيرادات بنسبة 10 %، لتصل إلى 12.4 مليار درهم، مدعومة بنمو واسع النطاق عبر مصادر الدخل التمويلي وغير التمويلي.
وأظهرت النتائج ارتفاع الأرباح التشغيلية للبنـــك بنسبـــة 6 % على أساس سنوي لتصل إلى 4.8 مليار درهم، مدعومة بنمو الإيرادات واستمرار الكفاءة التشغيلية، في حين ارتفعت الأرباح قبل الضريبة بنسبة 1 % على أساس سنوي لتصل إلى 4.3 مليار درهم ، فيما استقرت الأرباح بعد الضريبة عند 3.7 مليار درهم، كما ظل العائد على حقوق الملكية الملموسة قبل الضريبة قريباً من 20 %، بما يعكس مرونة واستدامة مصادر أرباح البنك.
ووفقاً للبيانات، ارتفع صافي الموجودات التمويلية بنسبة 7% منذ بداية العام؛ ليصل إلى 281 مليار درهم إماراتي، مدعوماً بطلب قوي عبر قطاعي الخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية للمؤسسات، مع تسجيل إجمالي تمويلات جديدة بقيمة 43 مليار درهم خلال الفترة.
ويعكس هذا النمو المتواصل قوة الامتياز المؤسسي للبنك وقدرته على تلبية احتياجات المتعاملين ودعمهم عبر مختلف قطاعات الأعمال الرئيسية.
وارتفعت ودائع المتعاملين بنسبة 2% منذ بداية العام؛ لتصل إلى 327 مليار درهم، مدعومة باستمرار الزخم في استقطاب المتعاملين ونمو أرصدة الحسابات الجارية وحسابات التوفير، والتي بلغت 112 مليار درهم، بزيادة تجاوزت 1% منذ بداية العام.

جودة الموجودات
واصلت جودة الموجودات تحسنها، مع انخفاض نسبة التمويلات غير العاملة إلى 2.4%، بتراجع قدره 30 نقطة أساس منذ بداية العام، كما ظلت تكلفة المخاطر عند مستوى منخفض بلغ 28 نقطة أساس، بما يعكس جودة المحفظة التمويلية ومتانتها، وحافظ معدل التغطية النقدية على مستواه القوي عند 122%، مرتفعاً بمقدار 200 نقطة أساس منذ بداية العام، فيما استقر معدل التغطية الإجمالية عند 158%.

السيولة ورأس المال 
حافظ «دبي الإسلامي» على مركز رأسمالي قوي، حيث بلغت نسبة الشق الأول من رأس المال المشترك (CET1) 13.0%، فيما بلغت نسبة كفاية رأس المال (CAR) 16.1%، بما يعكس الانضباط في إدارة رأس المال والقدرة القوية للبنك على توليد رأس المال من خلال موارده الداخلية.
كما واصل البنك الحفاظ على مستويات قوية من احتياطات السيولة، مع بقاء النسب الرقابية أعلى بكثير من المتطلبات التنظيمية، حيث بلغت نسبة تغطية السيولة (LCR) 140%، ونسبة صافي التمويل المستقر (NSFR) 105%، وتعززت قوة قاعدة التمويل لدى البنك من خلال استمرار نمو ودائع المتعاملين وأرصدة الحسابات الجارية وحسابات التوفير.

مرونة عالية
وقال معالي محمد إبراهيم الشيباني، المدير العام لديوان صاحب السمو حاكم دبي، رئيس مجلس إدارة دبي الإسلامي: «شهد النصف الأول من عام 2026 بيئة تشغيلية اتسمت بتحديات متزايدة، في ظل استمرار التطورات الجيوسياسية، وتغير التوقعات الاقتصادية والمالية العالمية، وتقلبات مستويات الثقة في الأسواق العالمية، وما رافق ذلك من تأثير على قرارات المستثمرين والأعمال. ورغم هذه المتغيرات، واصلت دولة الإمارات العربية المتحدة الحفاظ على ثباتها وإظهار مستويات عالية من المرونة، مدعومة بتنوع اقتصادها، وكفاءة سياساتها والالتزام بتنفيذها، ومتانة قطاعها المالي. ويجسد الأداء الاقتصادي لإمارة دبي بوضوح هذه المرونة، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي للإمارة 232 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026، بنمو نسبته 2.4% على أساس سنوي».
وأضاف: «وفي مثل هذه الظروف، تزداد أهمية الحوكمة الرشيدة، وقوة الميزانية العمومية، والإدارة المنضبطة لرأس المال بالنسبة للقطاع المصرفي. ويعكس أداء دبي الإسلامي خلال النصف الأول من العام هذه المرتكزات، إذ ارتفع صافي الموجودات التمويلية بنسبة 7% منذ بداية العام، ليصل إلى 281 مليار درهم، فيما نمت ودائع المتعاملين بنسبة 2% منذ بداية العام؛ لتبلغ 327 مليار درهم، بما يؤكد استمرار الثقة التي يحظى بها البنك لدى متعامليه والأسواق».

أداء قوي
من جهته، قال الدكتور عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي الإسلامي: «حقق دبي الإسلامي أداءً قوياً خلال النصف الأول من عام 2026، حيث ارتفعت الإيرادات التشغيلية بنسبة 10% على أساس سنوي؛ لتصل إلى 12.4 مليار درهم. وقد جاء هذا النمو مدعوماً بالأداء القوي لكلٍ من الدخل الممول وغير الممول، بما يعكس تنوع مصادر الإيرادات واستمرار الطلب على منتجاتنا وخدماتنا المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية».
وأضاف: «أما أولوياتنا للنصف الثاني من العام فهي واضحة، سنواصل الانضباط في تحقيق النمو، وتنويع مصادر الإيرادات، والمحافظة على جودة الموجودات، والاستثمار في القدرات التي تعزز الكفاءة التشغيلية وترتقي بتجربة المتعاملين. وانطلاقاً من ميزانية عمومية قوية واستراتيجية واضحة، فإن دبي الإسلامي يتمتع بمكانة قوية تمكنه من مواصلة دعم متعامليه من الأفراد والشركات، والاقتصاد الوطني على نطاق أوسع من خلال حلول مصرفية إسلامية تجمع بين المسؤولية والاستدامة والتنافسية، وتستند إلى مبادئ الشريعة الإسلامية».

مستجدات الأعمال
واصل قطاع الخدمات المصرفية للأفراد تحقيق نمو قوي، حيث سجلت المحفظة نمواً بنسبة 12% منذ بداية العام؛ لتصل إلى 86 مليار درهم، مدعومة بطلب واسع النطاق على مختلف منتجات التمويل، وارتفع حجم التمويلات الشخصية بنسبة 30% على أساس سنوي، لتتجاوز المحفظة 30 مليار درهم.
وبلغت ودائع متعاملي الخدمات المصرفية للأفراد 91 مليار درهم، بزيادة قدرها 5% منذ بداية العام، مع حفاظ البنك على مزيج قوي من الحسابات الجارية وحسابات التوفير بنسبة 44%، بما يدعم استقرار مصادر التمويل ومتانة الميزانية العمومية.
وبلغت الموجودات التمويلية لقطاع الخدمات المصرفية المحلية والعابرة للحدود 186 مليار درهم، مرتفعة بأكثر من 5% منذ بداية العام، فيما ارتفعت ودائع الشركات إلى 213 مليار درهم، وشكلت أرصدة الحسابات الجارية وحسابات التوفير نسبة 26% من إجمالي ودائع الشركات.
كما عزز البنك ريادته في أسواق رأس المال الإسلامية، من خلال المشاركة في إصدارات صكوك تجاوزت قيمتها 20 مليار دولار أميركي، إلى جانب ترتيب تمويلات مشتركة بقيمة تقارب 6 مليارات دولار أميركي لصالح الجهات السيادية، والجهات المرتبطة بالحكومات، والشركات، والمؤسسات المالية.
وسجَّل البنك مستويات قياسية في استقطاب المتعاملين عبر القنوات الرقمية، مع ارتفاع عدد المسجلين في الخدمات المصرفية الرقمية بنسبة 16% على أساس سنوي.

متانة الخزينة
نجح «دبي الإسلامي» في إصدار صكوك الشق الأول الإضافي الدائمة غير القابلة للاستدعاء لمدة 6 سنوات بقيمة مليار دولار، والتي شهدت إقبالاً قوياً من المستثمرين المتخصصين في الصيرفة الإسلامية، بما يعكس استمرار الثقة في الأسس الائتمانية للبنك وريادته في الأسواق.
قدَّم البنك تمويلات مستدامة بقيمة 3.1 مليار درهم، إلى جانب تمويلات مرتبطة بالاستدامة بقيمة 2.1 مليار درهم إماراتي منذ بداية العام.